رواية جديدة


سمع اسم سعد السيوفي. التليفون وقع من إيده. 
إنتي... إنتي بنت سعد السيوفي؟! صړخ فيا وهو بيتراجع لورا كأنه شاف عفريت.
حماتي ماجدة كبت العصير على نفسها من الړعب. اللولي اللي في رقبتها اتقطع وحباته طارت على الأرض. سعد مين؟! سعد اللي له شركة الحديد في العاشر؟! اللي كانوا بيقولوا عليه بيطلع الفلوس من بق الأسد؟!
أنا كنت مرمية على الأرض، رجلي مکسورة، بس بضحك. بضحك بدموع من الۏجع والشماتة. 
أيوه يا عمر. أنا سارة سعد السيوفي. البنت الوحيدة. اللي أبوها قالها اتجوزي اللي تحبيه وأنا في ضهرك... وإنت كنت فاكرني يتيمة وغلبانة عشان كنت ساكتة.
في أقل من 12 دقيقة، الباب الحديد بتاع الفيلا اتخلع من مكانه. مش اتفتح... اتخلع. 
دخل راجل ستيني، ضهره مفرود زي السيف، بدلة سودا، وعينه مفيهاش رحمة. وراه 4 بودي جاردات سدوا باب الفيلا.
ده الحاج سعد. أبويا اللي عمره ما شوفته متعصب... لحد اللحظة دي.
شافني مرمية على الأرض ورجلي متنية بزاوية غريبة. شاف ليلى بنتي حاضنة رجلي وبتعيط. شاف عمر واقف بيترعش، وماجدة مرمية على الكرسي وشها أصفر.
سعد ما زعقش. ما شتمش. بص لعمر بس وقال كلمة واحدة بصوت يخلي الحجر يلين 
عملتها.
عمر وقع على ركبه يا حاج والله العظيم ما كنت أعرف إنها بنتك! والله كانت غلطة! دي اتزحلقت! 
سعد شاور لواحد من رجالته. الراجل طلع تليفونه وشغل تسجيل. كان صوت ليلى وهي بتقول يا جدو... بابا رمى ماما وزقها ورجلها اتكسرت!
سعد قرب مني، شالني من على الأرض براحة كأني ريشة. باس راسي وقال حقك عليا يا بنتي إني سبتك 3 سنين فاكرة إنك لازم تحلي مشاكلك لوحدك.
وبعدين بص لماجدة اللي كانت بتشهق وإنتي يا حاجة... فاكرة لما كنتي بتقولي لبنتي ضعيفة؟ 
شاور للبودي جارد التاني. الراجل فتح شنطة وطلع منها دوسيه. 
ده ملف بيتك اللي في الساحل. اللي ابنك كتبه باسمك من فلوس بنتي. والشيكات اللي مضاها باسمها وهي نايمة. والفيديو بتاعك إنتي وهو وانتوا بتتفقوا تاخدوا ورثها إزاي.
ماجدة صړخت كداااب! 
سعد ابتسم الكاميرات اللي في أوضة ليلى لقطت كل حاجة يا حاجة. أصل ليلى مش بس بتعرف تطلب جدو... دي كمان بتعرف تصور.
إيه السر اللي في أوضة ليلى؟ 
ليلى كانت بتلعب ب التابلت بتاعها. بس التابلت ده أبويا اللي جايبه، وفيه برنامج بيسجل صوت وصورة أوتوماتيك أول ما يسمع صوت عالي أو خناق. كنت مركباه عشان أحميها لو حصل لي حاجة. واللعبة السرية الصباعين دي... كان بابا هو اللي مدربنا عليها من يوم ما اتجوزت عمر.
سعد بص لعمر المڼهار وقال 
قدامك حلين. الأول تتنازل عن كل جنيه سرقته، وتمضي على طلاق بنتي، وتختفي من حياتنا... وساعتها هسيبك تمشي على رجلك. 
التاني أسيبك للبوليس بقضية شروع في قتل وسړقة وتزوير... وأوعدك مش هتشوف الشمس 20 سنة.
عمر مضى على كل الورق وهو بيعيط زي العيال. 
ماجدة اتسحبت في نفس اليوم من الفيلا، وبعد أسبوع اتحجز على كل أملاكها.
بعد 6 شهور 
رجلي خفت. ورجعت بيت أبويا سعد السيوفي. 
ليلى دخلت أحسن مدرسة، وبقت كل يوم قبل ما
تنام ترفعلي صباعين وتضحك وتقول إحنا كسبنا يا ماما!
أما عمر؟ 
آخر خبر سمعته عنه إنه شغال سواق على عربية في شركة... أيوه، شركة أبويا. 
بس المرة دي، أبويا هو اللي بيديله المرتب... وبيخصم منه كل شهر قسط رجلي اللي كسرها.
الدرس 
محدش يستهون بالضعيفة... عشان ممكن تكون بنت أسد، ومستنية بس الإشارة. 
النهاية.