رواية كامله


كانت ليلة عاصفة بدأت ماورا. الثاني عشر من ديسمبر. رن الجرس. فتحت الباب ولم يكن هناك أحد فقط سلة فيها طفلة ملفوفة بمعطف جلدي كبير.
هل رأيت الرجل قاطعها سيباستيان بحدة.
من المتحدث
أجيبي! أمرها بصوت مرعب.
تنفست ماورا باضطراب. رأيت ظلا. كان يركض نحو شاحنة قديمة. وكان يعرج كأنه مصاپ. وقبل أن يرحل صړخ
ماذا صړخ سأل أرتورو وقد تغير صوته لأول مرة.
صړخ اغفر لي يا رب!
أغلقت إيفيت الخط قبل أن تسأل ماورا شيئا آخر. ساد الصمت في البنتهاوس. تنحنح أرتورو بقلق. هذا لا يثبت شيئا. قد يكون أي رجل نادم.
إيفيلينا ماټت تلك الليلة قال سيباستيان بصوت مظلم. وابنتي ماټت معها. إن كانت إيفيت هنا فهناك من كڈب.
مر الوقت ببطء قاس. لم يأكل أحد. لم يتحدث أحد. في الثالثة فجرا رن هاتف سيباستيان كطلقة. الدكتور ريفاس. أجاب على مكبر الصوت قبضته مشدودة. تكلم.
تحققت ثلاث مرات قال الطبيب بصوت مرهق. تسعة وتسعون فاصلة تسعة بالمئة. سيباستيان إنها ابنتك.
سقط قلم أرتورو. غطت إيفيت فمها لتكتم صړخة. خانتها ساقاها.
أنت حية يا إلهي أنت حية. نظرت إليه إيفيت وهي ترتجف. ثلاثة وعشرون عاما كانت خلالها التي تركت. خطأ. صمتا. والآن هذا الرجل يبكي عند قدميها كأنها معجزة.
أبي خرجت الكلمة من فمها غريبة جديدة. بكى سيباستيان وغطى وجهه بيديه. ثلاثة وعشرون عاما من الألم انتهت أخيرا. انسحب أرتورو شاحبا دون كلمة كمن رأى ما خرج عن سيطرته.
لكن السلام لم يدم. في الصباح وصلت رسالة من رقم مجهول الأسرار يجب أن تبقى مدفونة. استمتعوا ما استطعتم.
قرأها سيباستيان وتغير وجهه. إنهم يراقبوننا قال وهو يسلم الهاتف لمحقق خاص استدعاه المحقق كارديناس رجل بندبة على خده وعينين لا تثقان بأحد.
تحولت الساعات التالية إلى سباق ملفات تقارير قديمة أسماء. وخيط واحد ممرضة اتصلت تلك الليلة. في دار رعاية أكدت امرأة مسنة ما لا يصدق رجل مبلل حتى العظم يداه محروقتان يسأل عن خيط جراحي وحليب أطفال. ذكرت اسما لن تنساه إلياس الأعرج مشرد يعمل أحيانا قرب صومعة مهجورة.
وأثناء خروجهم حطمت صخرة نافذة السيارة. ورقة أخرى توقفوا عن الحفر.
في ذلك المساء توجهوا إلى الصومعة. وهناك كان الماضي بانتظارهم مسلحا. شاحنات بلا لوحات. رجال مسلحون. رصاص. معدن يصطك. ركضت إيفيت في ممرات مظلمة الماء يصل كاحليها تضغط القلادة إلى صدرها. كان سيباستيان يدفعها إلى الأمام. لن أتركك مرة أخرى! صړخ وسط الضجيج.
في برج الصومعة وجدوا إلياس عجوزا بلحية بيضاء ساقه تالفة وعيناه غارقتان بالذنب. عندما رآها أسقط بندقيته. لديك عيناها بكى. أنجبتك في كوخ. كانت ټموت لكنها قاومت. جعلتني أعدها أن أخفيك. قالت إنهم إن علموا أنك حية سيعودون.
من سأل سيباستيان.
ارتجف إلياس. رجال ببدلات سوداء بلا شارات ضحكوا. لم يكن حاډثا. دفعت.
لم يمهلهم القدر. طوقهم الرجال. مطاردة. إطارات تصرخ. رصاص يخترق المعدن. قفزوا فوق جسر مكسور. سقطت إحدى الشاحنات في الهاوية. عندما توقفوا أخيرا والدخان يتصاعد من مقدمة الشاحنة ظل سيباستيان يحدق في إيفيت كما لو أنه يحاول أن يحفظ ملامحها في قلبه قبل أن ټخطفها منه الأيام مرة أخرى. كان وجهها مبللا وشعرها ملتصقا بجبينها ويدها لا تزال تضغط القلادة إلى صدرها كأنها آخر ما يربطها بالحياة.
قال بصوت مبحوح من شدة الانفعال هذا لن ينتهي اليوم لكنك لست وحدك بعد الآن.
لم تجب. لم تكن تمتلك الكلمات. اكتفت بنظرة طويلة تحمل خوفا قديما لم ينطفئ بعد وحذرا من رجل تغير أمامها بسرعة لا
تصدق منذ ساعات