رواية كامله


وتقيل.
مليان أسرار هاني كان فاكر إني عمري ما سجلتها.
دكتور مراد كح بصوت مسموع.
هاني لف وهو متضايق إن حد قطع النمرة بتاعته.
الدكتور بص لعيلتي كلها بمنتهى القوة.
وقال 5 كلمات غيروا كل حاجة
هي مش بتمثل أي حاجة.
يا ترى دكتور مراد مخبي إيه في الدوسيه الأسود؟ وإيه الحقيقة المرعبة اللي هاني عملها في أخته وخلاها تقعد على كرسي؟ الحساب لسه بيبدأ!
الدكتور مراد وقف عند أول الصف، حط الدوسيه على الترابيزة بهدوء والصوت الخفيف وهو بېلمس الخشب كان كفاية يسكت الضحك كله.
بص لهاني مباشرة وقال هي مش بتمثل وهي كمان مش الحالة اللي إنت فاكرها.
هاني ابتسم بسخرية إيه يعني؟ هتقولنا إنها مشلۏلة فعلاً؟
الدكتور فتح الدوسيه وطلع أول ورقة دي تقارير الأشعة من أول حاډثة ودي بعدها بشهر ودي بعدها بثلاث شهور.
بابا أخيراً لف وشه يعني إيه؟
الدكتور قال بوضوح الإصابة الأساسية كانت بسيطة كانت محتاجة علاج طبيعي والتزام وكان ممكن ترجع تمشي بنسبة كبيرة.
الصمت وقع.
نور أنا رفعت عيني لأول مرة ناحية هاني وهو لسه
مبتسم بس ابتسامته بدأت تهتز.
الدكتور كمل لكن اللي حصل بعدها مش طبيعي.
طلع صور دي كدمات متكررة نفس المكان نفس النمط على فترات.
أمي شهقت كدمات؟!
الدكتور بص لها كدمات مش نتيجة وقوع عادي نتيجة ضغط متعمد.
الناس بدأت تبص لبعض.
هاني زعق إيه الهبل ده؟! بتتهمني يعني؟!
الدكتور مردش عليه طلع تسجيل صغير من الدوسيه وشغّله.
صوتي أنا واطي ومكسور أنا حاسة إن حد بيزق رجلي وأنا نايمة أو بيفك الحزام بتاع الجبيرة
وصوت تاني صوت هاني وهو بيهمس خليكي كده أحسن لك.
الدنيا سكتت.
بابا قال بصوت مش مفهوم ده ده صوت مين؟
الدكتور رد ده تسجيل من جلسة علاج كانت بتتكلم فيها وهي مش مدركة إن صوتها بيتسجل.
هاني اتوتر لأول مرة ده تلفيق!
الدكتور فتح آخر ملف صورة كاميرا صغيرة وده تسجيل من كاميرا حطتها نور في أوضتها بعد ما بدأت تشك.
وشغّل الفيديو.
ظهر هاني داخل أوضتي بيقرب من السرير وبيحرك رجلي بقوة وأنا نايمة وبيربط الجبيرة غلط.
أمي وقعت على الكرسي يا نهار أبيض
بابا وقف مكانه مش قادر يتكلم.
الناس حوالينا اتجمدت.
هاني صړخ ده مش حقيقي! ده متفبرك!
الدكتور قفل الفيديو وقال بهدوء التقارير الطبية التسجيل الفيديو كفاية جداً.
وبعدين بص لكل الموجودين اللي حصل لنور مش إعاقة طبيعية ده تعطيل متعمد لشفائها.
أنا ساعتها مسكت طرف الكرسي وببطء حطيت رجلي على الأرض.
الكل بصلي.
قمت وقفت.
رجلي كانت بترتعش بس واقفة.
هاني وشه بقى أبيض إنتي
بصيت له لأول مرة من فوق مش من تحت أنا عمري ما كنت عاجزة أنا كنت بس محپوسة.
بابا قرب خطوة صوته مهزوز ليه يا هاني؟!
هاني سكت وبعدين قال باڼهيار عشان عشان طول عمركم شايفينها هي مش أنا!
أمي كانت بټعيط تعمل كده في أختك؟!
رد بعصبية كانت دايماً أحسن أنجح الكل بيحبها حتى بعد الحاډثة بقت
أهم مني!
بصيت له بهدوء وأنت قررت تخليني أضعف عشان تبقى أقوى؟
سكت.
الظابط اللي كان موجود بين المعازيم قريب لحد من العيلة تقدم اللي حصل ده چريمة واضحة.
هاني بص حواليه لأول مرة مفيش حد بيضحك ولا حد واقف في صفه.
بعد أيام
القضية اتفتحت.
التقارير اتسلمت.
الفيديو بقى دليل.
هاني اتحاكم واتحكم عليه.
بعد شهور
رجلي اتحسنت بنسبة كبيرة.
بمشي ببطء بس بثبات.
أمي بقت هادية مکسورة بتحاول تصلح اللي ينفع يتصلح.
بابا بقى بيبصلي بس المرة دي بندم.
أما أنا
كنت واقفة في نفس الجنينة قدام نفس اليافطة العيلة أولاً
بصيت لها وابتسمت بسخرية خفيفة.
وشلتها بإيدي.
وقلت بهدوء العيلة مش بالاسم العيلة بالأمان.
وسبتها تقع على الأرض
ومشيت.
المرة دي
على رجلي.