تحت سقف واحد

التكملة 
وبصّلي نظرة ثابتة، لأول مرة حسّيت إنه شايف كل حاجة بوضوح مش بيحاول يهدّي ولا يعدّي الموضوع.
ضغط على رقم أمه وحط الموبايل على سبيكر.
رنّ مرة اتنين تلاتة
وبعدين صوتها طلع
ألو يا كريم؟
قال بصوت هادي بس فيه حِدّة غريبة
إحنا محتاجين نتكلم دلوقتي.
ضحكت ضحكة خفيفة وقالت
خير يا حبيبي؟ حصل إيه؟
بصلي وأنا واقفة قدامه، إيدي بتترعش، وقلبي بيخبط
وبعدين قال الجملة اللي غيرت كل حاجة
إنتي طردتي مراتي من البيت؟
سكتت لحظة وبعدين قالت بنبرة باردة
أنا ما طردتهاش أنا بس قلتلها تلاقي مكان تاني. سارة مش مرتاحة.
كريم ضحك ضحكة قصيرة بس كانت مليانة ڠضب
ومين قال إن راحة سارة أهم من مراتي؟
سكتت تاني المرة دي أطول.
يا كريم، إحنا بنتكلم بهدوء مفيش داعي للتصعيد
قاطعها
بهدوء؟! مريم كانت عايشة معاكم سنة بتخدمكم وبتصرف عليكم! وانتي في الآخر تديها ساعة تمشي؟!
صوته بدأ يعلى وأنا واقفة مصډومة. عمري ما شفته كده.
دخل صوت سارة في المكالمة فجأة
كريم، متكبرش الموضوع هي كانت ضيفة
قال بحدة
اسكتي خالص. انتي آخر واحدة تتكلم.
أنا اټصدمت وسارة واضح إنها اټصدمت أكتر.
كريم كمل
مريم مش ضيفة دي مراتي. والبيت ده أنا اللي بدفع فيه قبل ما تمشوا تقولوا مين يقعد ومين يمشي.
صوت حماته اتغير بقى فيه توتر
إحنا أهلك يا كريم مش معقول هتزعلنا علشان واحدة
قال بصوت واطي بس أخطر من العالي
لو الجملة الجاية فيها تقليل من مراتي أنا هقفل السكة دي خالص.
سكتت.
وأنا حسيت بحاجة جوايا بتتفك لأول مرة حد واقفلي بالشكل ده.
كريم خد نفس وقال
أنا جاي بكرة. وكل حاجة هتتقال قدام الكل. ولو مريم ما رجعتش البيت ده مرفوعة الراس محدش فيكم هيشوفني تاني.
وقفل المكالمة.
الهدوء اللي حصل بعدها كان تقيل
أنا بصّيتله وقلت بصوت مهزوز
إنت مش مضطر تعمل كل ده علشاني
قاطعني بسرعة
أنا متأخر أصلاً كان لازم أعمل كده من بدري.
قعد جنبي ومسكني من إيدي
انتي شايلة البيت ده سنة كاملة وأنا سبتك لوحدك. ده غلطتي أنا.
دموعي نزلت مش ضعف، بس ارتياح.
تاني يوم رجعنا البيت.
وأول ما دخلنا الجو كان متوتر بشكل يخنق.
حماته واقفة في الصالة وسارة قاعدة على الكنبة، بس أول ما شافتنا قامت.
كريم ما سلّمش ولا حتى بص حواليه.
قال مباشرة
مريم هترجع أوضتها وكل حاجة هترجع زي ما كانت.
سارة ضحكت بسخرية
بجد؟ وإنت فاكر إن ده هيعدّي كده؟
كريم قرب منها خطوة وقال
انتي اللي هتمشي مش هي.
الصدمة على وشها كانت واضحة.
إيه؟!
انتي اللي عملتي مشاكل وانتي اللي خرجتي عن حدودك.
حماته تدخلت بسرعة
كريم! دي أختك
قال
لا دي واحدة استغلت غيابي وقلبت البيت.
سارة بدأت تعلى صوتها
أنا بنت البيت ده!
كريم رد فورًا
وأنا ابنه ومراتي شريكة حياتي. واللي مش عاجبه الباب قدامه.
اللحظة دي كانت فاصلة.
سارة بصت لأمها مستنية دعم
بس المرة دي حماته ما قالتش حاجة.
بس بصت للأرض.
سارة لمّت شنطتها في ڠضب وكانت ماشية وهي بتبصلي نظرة مليانة كره، وقالت
فاكرة إنك كسبتي؟
أنا ما رديتش بس