صورة الاختين


إلى وضعهما الأصلي.
لكن
الخيوط اختفت.
اليدان
لم تعودا مربوطتين.
بل
متشابكتين برفق.
كأن الإمساك أصبح اختيارًا.
جلست هيلين على الأرض.
تتنفس بصعوبة.
ثم
فهمت.
لم يكن ما حدث مجرد كشف لچريمة.
كان
تحريرًا.
روز
لم تُمنح السلام.
وليلي
لم تستطع تركها.
الوعد الذي ربطهما
لم يكن حبًا فقط.
كان سجنًا.
وفي تلك اللحظة
أخرجت هيلين الصورة من إطارها القديم.
نظرت إليها للمرة الأخيرة.
ثم
همست
انتهى.
وفي اليوم التالي
قامت بډفن الصورة في حديقة صغيرة خلف المبنى.
تحت شجرة قديمة.
دون مراسم.
دون إعلان.
فقط
هدوء.
مرت الأيام
ثم الأسابيع
ثم الشهور.
ولم يحدث شيء.
اختفت الأصوات.
اختفت الأحلام.
واختفى ذلك الشعور الثقيل.
لكن
بعد عام كامل
وصل ظرف جديد إلى الجمعية.
بلا اسم.
بلا عنوان.
فتحت هيلين الظرف.
وكان بداخله
صورة.
نفس المكان.
نفس الحديقة.
لكن
فارغة.
لا فتاتين.
لا ظلال.
فقط الورود والتعريشة.
وفي الأسفل
كتابة صغيرة
أخيرًا ارتاحوا.
ابتسمت هيلين
لأول مرة منذ أن بدأت القصة.
وأغلقت الظرف.
لأنها أدركت شيئًا واحدًا
بعض الصور
لا تُوثّق اللحظات فقط.
بل
تحتفظ بالأرواح.
وأحيانًا
تنتظر من يحررها.