مليونيرة شافت شاب مشرد

الصمت نزل فجأة.
مش صدمة كأنها كانت متوقعة بس مش عايزة تصدق.
مين؟
قال لها كل حاجة كلمة كلمة.
في اللحظة دي، كريمان مانهارتش
ابتسمت.
ابتسامة باردة مش بتاعة واحدة اتفاجئت دي بتاعة واحدة فهمت اللعبة أخيراً.
أنا كنت شاكّة بس كنت محتاجة دليل.
بصت له وأنت جبتهولي.
تاني يوم
نفس السفرة نفس الناس نفس الضحك المزيف.
بس المرة دي، كريمان كانت مختلفة.
حطت قدامهم ملف.
قبل ما نمضي في حاجة لازم تتقري.
واحد منهم حاول يهزر إحنا واثقين فيكي يا كريمان هانم
قاطعتُه وأنا كمان كنت واثقة فيكم.
فتحوا الملف
وشوشهم اتغيرت.
تسجيلات صوتية مستندات تحويلات فلوس كل حاجة.
الدليل كامل.
واحد فيهم وقف فجأة إنتي بتتهِمينا؟!
ردت بهدوء لأ أنا بثبت.
وفي اللحظة دي الباب اتفتح.
دخل الأمن.
نص ساعة بس
والمشهد كله اتقلب.
اللي كانوا بيخططوا ياخدوا كل حاجة خرجوا متكبلين.
والقصر رجع هادي.
بس المرة دي هدوء نظيف.
بعد أيام
كريمان كانت واقفة في الجنينة ويحيى جنبها.
قالت له أنا كنت فاكرة إني أنقذتك
ابتسم بخجل وأنا كنت فاكر إني مجرد واحد اتحمّى من المطر.
بصت له إنت أنقذتني من ناس كنت فاكرة إنهم أهلي.
سكتت لحظة وبعدين قالت
تحب تبدأ حياة جديدة؟ بجد المرة دي؟
عينه لمعت بس المرة دي مش من دموع.
أيوة.
بعد سنة
شركة كريمان كبرت أكتر
بس المرة دي على إيد حد فاهم قيمة كل جنيه وكل فرصة.
يحيى بقى شريك مش صدقة.
درس واتعلم واشتغل ونجح.
وفي نفس القصر
بقى فيه صوت ضحك حقيقي.
مش ضحك مزيف زي زمان.
وفي يوم مطر شبه الليلة الأولى
يحيى وقف قدام الشباك، وبص للسما
وابتسم.
لأن المرة دي
المطر مكنش بيغرقه.
المطر كان بيغسل الماضي.
والحياة
ابتدت من جديد.