ماما رجعت تاني عشان تبيعني؟

الشرطة دخلت.
إيه اللي بيحصل هنا؟!
الست حاولت تمثل الراجل ده حرامي! دخل بيتي وخطڤ بنتي!
الظابط بص لملك وبعدين لي البنت دي مين؟
طلعت الورقة اللي لقيتها دي بلاغ اختفاء من 11 شهر.
الظابط خدها وقارن الصورة بوش ملك
سكت.
وبعدين قال بحزم كبّلوها.
الست اڼهارت وهي بتصرخ إنتوا فاهمين غلط! أنا كنت برعاها!
الظابط رد ببرود هتفهمي في القسم.
بعد ساعات
القسم.
ملك كانت قاعدة جنبي ماسكة إيدي.
واحدة من الضباط جابت موبايل وبدأت تتصل.
إحنا لقينا بنتكم
الصوت من الناحية التانية كان صړاخ وبكاء.
أنا عمري ما شفت الفرح بالشكل ده.
بعد يوم
باب القسم اتفتح.
راجل وست دخلوا عيونهم حمرا من العياط.
أول ما شافوا ملك
ملك!
البنت سابت إيدي وجريت عليهم.
المشهد كان تقيل.
حضڼ عياط صړاخ فرحة
أنا وقفت بعيد مش قادر أتحرك.
الأم كانت بتبوسها في وشها وحشتيني كنت فين يا روحي
الأب بصلي وقرب.
إنت اللي لقيتها؟
هزيت راسي آه بالصدفة.
مسك إيدي بقوة إنت أنقذت حياتنا.
مردتش.
لأني عارف الحقيقة
أنا دخلت أسرق.
بس خرجت وأنا منقذ.
بعد أسبوع
كنت قاعد على نفس الرصيف نفس الشارع.
بس المرة دي معايا أكل حقيقي.
وموبايل بيرن.
رديت.
أستاذ إحنا من الجمعية أهل ملك طلبوا إنك تشتغل معانا
سكت.
في إنقاذ الأطفال
بصيت للشارع وافتكرت عينيها وهي بتقول متسيبنيش
ابتسمت لأول مرة من سنين
موافق.
وفي النهاية
أنا دخلت البيت ده حرامي
بس خرجت منه
إنسان.
وأحياناً
أكبر سړقة في حياتك
بتكون اللحظة اللي تسرقك من نفسك القديمة
وتخليك شخص تاني خالص.