فجأة وشه بقى لونه أبيض زي الكفن


ووقفت.
إيدها الصغيرة اتمدت
والباب اللي عليه قفل حديد
اتفتح.
من غير صوت.
سليم قلبه دق پعنف بس سابها تدخل.
دخل وراها بهدوء.
شاف نفس المشهد
الكرسي
إيدها على ضهر الطفل
الأغنية
بس المرة دي سليم كان جوه الأوضة.
وسمعها بوضوح.
نام يا حبيبي ماما مشيت بس أنا هنا
سليم اتجمد.
ماما مشيت
الجملة دي كانت نفس الجملة اللي مراته قالتها قبل ما ټموت وهي بتبوس ابنها.
خطوة خطوة قرب منها.
ليلي.
البنت وقفت.
ببطء لفت وشها له.
عينيها مكنتش مړعوپة.
كانت عارفة.
إنت صحيت بدري النهاردة.
قالتها ببساطة كأنها متعودة عليه.
سليم صوته طلع متقطع
إنتي عرفتي الأغنية دي منين؟
ليلي بصت لياسين وبعدين له.
هي علمتهالي.
مين؟
سكتت لحظة
وبعدين همست
ماما.
نفس اللحظة
نور خفيف انعكس على الحيطة.
سليم لف بسرعة
مفيش حد.
رجع يبص للبنت.
إنتي قصدك ماما بتاعتك؟
هزت راسها
لأ ماما بتاعته هو.
إيدها الصغيرة أشارت للطفل.
قلب سليم وقع.
قعد على الأرض قدامها لأول مرة مش كرجل أعمال ولا أب مسيطر
كإنسان تايه.
هي قالتلك إيه تاني؟
ليلي سكتت وكأنها بتفتكر.
قالت لي متخافش عليه بس خليه بعيد عن الست اللي لابسة أزرق.
سليم حس ببرودة في ضهره.
مين الست دي؟
ليلي ردت فورًا
بتيجي تقف عند الباب كل ليلة.
سليم قام فجأة فتح باب الأوضة بسرعة
الممر فاضي.
بس
في آخره
باب الشرفة كان مفتوح حتة صغيرة والهوا داخل.
مش طبيعي لأن هو بنفسه كان قافله.
رجع بسرعة.
ليلي إنتي شفتيها قبل كدة؟
هزت راسها
أيوه مرة حاولت تقرب منه بس أنا زعقت.
قلتي إيه؟
قولتلها امشي ده مش بتاعك.
سليم بصلها بذهول.
وهي عملت إيه؟
ليلي حضنت الدبدوب
زعلت واختفت.
سكون
صوت نفس الطفل الهادي
والأغنية اللي لسه صداها في الأوضة.
سليم بقى متأكد من حاجة واحدة
إن اللي بيحصل مش مجرد طفلة بتتسلل.
في حاجة أكبر
حاجة بتراقب
وحاجة بتحمي.
بص لليلي وقال بهدوء
من النهاردة إنتي مش هتنامي بعيد.
رفعت عينيها
هقعد هنا؟
أيوه جنب ياسين.
ابتسمت ابتسامة صغيرة أول مرة تظهر.
بس قبل ما تخرج من الأوضة
وقفت عند الباب
ولفتت له تاني.
وشها رجع جدي جدًا.
خلي بالك هي هترجع.
سليم سألها بسرعة
مين؟
ليلي همست
الست اللي لابسة أزرق
وسكتت ثانية
المرة الجاية مش هتكون لوحدها.
سليم فضل واقف مكانه
حاسس إن الليلة دي مش النهاية
دي بداية حاجة
أخطر بكتير.
سليم فضل واقف مكانه بعد كلام ليلي
الجملة الأخيرة كانت بتلف في دماغه كأنها إنذار
المرة الجاية مش هتكون لوحدها.
الموضوع مبقاش مجرد طفلة بتدخل أوضة رضيع
في حاجة أكبر حاجة بترتب كل حاجة حوالين ابنه.
الصبح جه بس البيت مكنش طبيعي.
سليم نادى على كريمة.
كانت واقفة قدامه بتترعش بس المرة دي هو كان أهدى من أي وقت.
أنا عايز الحقيقة ليلي مش بنت عادية.
كريمة دموعها نزلت فورًا.
أنا كنت خاېفة أقول يا بيه محدش هيصدقني.
قولي.
قعدت وإيديها بتتهز
ليلي من وهي صغيرة بتتكلم مع حد مش شايفينه كانت تقول الست الجميلة كانت بتحكيلها حكايات وتغني لها نفس الأغنية اللي حضرتك سمعتها.
سليم قلبه دق.
بدأت إمتى؟
من يوم ما اشتغلت هنا بعد ۏفاة مراتك بأيام.
سليم اتجمد.
بسرعة طلع على أوضة مراته القديمة.
الأوضة كانت مقفولة من يوم ۏفاتها.
فتح الباب ببطء
ريحة خفيفة نفس البرفان.
مفيش حاجة متغيرة كل حاجة زي ما هي.
بس
على الكومودينو
صندوق المزيكا.
اللي كان بيشتغل لوحده كل