مشيت في الممر بس المرة دي مش لوحدي حكايات شروق خالد


كأنه داخل عرض.
لكن بعد شوية عربيات سودا بدأت تدخل.
ناس مهمين جدًا، شكلهم مش تابع لكريم خالص.
أنا كنت واقفة ورا باب القاعة، بفستاني الأبيض، وباستعد أمشي لوحدي.
الموسيقى بدأت.
وبعد نفس واحد
حد وقف جنبي وقدم لي ذراعه.
الأبواب اتفتحت.
والشمس دخلت الممر.
وكل وش في القاعة اتغير في ثانية واحدة.
حكايات شروق خالد
مشيت خطوة واحدة بس وبصيت في إيده اللي اتمدتلي.
كان سليم.
مش لوحده.
كان جنبه مريم، ووراهم مجموعة ناس شكلهم تقيل، مش ضيوف عاديين خالص.
سليم همسلي وهو بيبص لقدّام
جاهزة؟
أنا كنت لسه سامعة صوت قلبي أكتر من صوت الموسيقى.
جاهزة لإيه؟
ابتسم بس مفيش فيه أي هزار
إنك ما تسيبيش حد يكسرك تاني.
في اللحظة دي الباب اتفتح على آخره.
ودخلوا معاه ناس ماكنتش شيفاهم قبل كده في حياتي مستثمرين، محامين، ورجالة واضح إن وجودهم لوحده بيخلي المكان يتوتر.
بابا كان قاعد في الصف الأخير وشه بدأ يتغير.
أول ما شاف سليم ماسك إيدي، قام نص قيامه، وبعدين وقف كامل.
إيه اللي بيحصل؟ صوته طلع عالي.
مريم ردت بهدوء وهي ماشية في الممر
اللي بيحصل إنك كنت فاكر إنك
ماسك كل الخيوط بس الحقيقة إنك كنت بس بتشد طرف واحد.
ليلى بصت حواليها، الفستان اللي كانت لابساه بدأ يبقى تقيل عليها فجأة.
إنتوا بتعملوا إيه؟ صوتها ارتعش.
سليم وقف في نص الممر، وبص للناس وقال
قبل ما الفرح يبدأ، في حاجة لازم تتقال.
القاعة كلها سكتت.
حتى الموسيقى وقفت.
سليم كمل
فيه محاولة شراء لحجز القاعة. ضغط على الإدارة. وتلاعب عشان يوم فرح يتحول لعرض استعراض لعيلة على حساب عيلة تانية.
همهمة خفيفة بدأت في القاعة.
بابا اتقدم خطوة
إنت بتتهمني؟
سليم بص له مباشرة
أنا بقول الحقيقة.
مريم فتحت ملف في إيدها
كل تحويلات الفلوس كل المكالمات كل محاولة إلغاء أو تغيير الحجز متسجلين.
حسيت إن الأرض تحت رجلي بابا بدأت تهتز.
ليلى صړخت
ده كڈب!
لكن صوتها كان أضعف من الأول.
سليم لف ناحيتي وقال بهدوء
إنتِ لسه عايزة تمشي لوحدك؟
بصيت له وبعدين بصيت للقاعة كلها.
وبصيت للي كانت المفروض تبقى عيلتي.
اللي دايمًا اختارت حد غيري.
أخدت نفس طويل.
لأ.
مديت إيدي وركبت في إيده.
المرة دي مش خوف.
المرة دي اختيار.
مريم ابتسمت
تمام يبقى نكمل.
وفي اللحظة دي باب القاعة اتفتح تاني.
ودخل محامي كبير، وبص بصوت عالي
بناءً على المستندات المقدمة فيه إجراءات قانونية هتتفتح فورًا بخصوص محاولة التأثير على عقد رسمي وټهديد نزاهة الفعالية.
الهمس اتحول لصدمة.
بابا رجع خطوة لورا.
ليلى مسكت إيد ماما، وماما لأول مرة ماكانش عندها رد.
أنا كنت واقفة في النص مش لوحدي لأول مرة.
سليم ميل عليّ وقال
جاهزة تمشي في الممر؟
ابتسمت.
أنا ماشيه من زمان بس المرة دي مش لوحدي.
ومشينا.
مش مشية عادية.
دي كانت بداية حاجة تانية خالص واللي مستني في آخر الممر ماكانش بس كتب كتاب.
كان نهاية كل اللي افتكروا إني هفضل دايمًا الاختيار التاني.
مشيت في الممر بس المرة دي مش لوحدي
حكايات شروق خالد