جوزي ماټ حكايات زيزي


بيقول اركبِي لو عايزة تعرفي هو مين بجد وقفت مكاني لحظة، نفسي متلخبط وخۏفي بيشدني ناحية والفضول ناحية تانية.
صوت الراجل من جوه العربية كان هادي بس فيه ضغط غريب مش قدامك وقت تفكري يا تركبي، يا تفضلي في الطريق لوحدك.
بصيت ورايا مفيش غير ضلمة وصوت خطوات بعيدة لسه بتقرب.
قلبي قاللي اهربي بس رجلي اتحركت لوحدها ناحية العربية.
فتحت الباب بسرعة وركبت.
أول ما قعدت، العربية اتحركت فورًا من غير ما السواق يتكلم حتى.
بصيت جنبي لقيت راجل في الأربعينات، ملامحه هادية بشكل مريب.
قال من غير ما يبصلي محمود مش الشخص اللي إنتي فاكرة إنك اتجوزتيه.
اتجمدت يعني إيه الكلام ده؟!
رد وهو ماسك الدركسيون اللي ماټ في يوم الفرح كان النسخة التانية منه أو زي ما بنسميها الغطاء.
بصيت له بعدم فهم غطاء إيه؟!
سكت لحظة، وبعدين قال محمود الحقيقي كان داخل في لعبة أكبر من إنه يخرج منها عادي. وظهوره ليكي كان جزء من الخطة لحد ما وقع في حبك بجد.
قلبي وقع أكتر إنتوا بتلعبوا بيا؟!
قال بسرعة لو كان حد بيلعب، فمش إحنا لوحدنا.
وفجأة العربية خدت منعطف حاد ودخلت طريق جانبي فاضي تمامًا.
الراجل بص في المراية وقال بصوت منخفض لقونا برضه
قبل ما أسأله مين دول، العربية وقفت فجأة.
النور في الشارع كان مطفي كله إلا نقطة ضوء واحدة جاية من قدام.
وكنت سامعة صوت خطوات بتقرب من العربية ببطء شديد نفس الخطوات اللي سمعتها عند الحافلة.
الراجل قال وهو بيفتح الباب لو خرجوا محمود من اللعبة دلوقتي هيرجعولنا إحنا الاتنين چثث.
وفي اللحظة دي الباب اتفتح من بره.
وشخص قال بصوت مألوف جدًا اقفوا اللعبة لسه ما خلصتش.
وصوت محمود قلبي وقع في رجلي أول ما سمعت صوته.
نفس الصوت نفس النبرة بس

المرة دي كان فيه حاجة مختلفة، حاجة باردة كأنه مش بيتكلم عشان يطمني.
السواق همس وهو بيبص قدامه ما تتحركيش لو غلطتي حركة واحدة هيفهموا إنك معاهم.
الباب كان مفتوح نص فتحة، والضوء اللي برا كان بيقطع الضلمة زي سکينة.
وظهر محمود.
بس مش محمود اللي أعرفه.
واقف بثبات غريب، لبسه متغير شوية، وعيونه فيها تركيز مرعب كأنه بيقيس كل حاجة حوالينا.
بص ناحيتي لحظة طويلة ما كانش فيها أي دفء.
قال بهدوء منى انزلي.
جسمي كله اتجمد.
إنت إنت مين فيهم؟ همست وأنا مش قادرة أتنفس.
سكت ثانيتين، وبعدين قال أنا الوحيد اللي لسه عايش بجد.
السواق شدني من دراعي وقال بسرعة ما تصدقيهوش! ده مش محمود اللي رجعلك!
بس قبل ما أكمل، محمود رفع إيده فجأة وفيها جهاز صغير نفس اللي شوفته عند الرجالة في الحافلة.
وقال بصوت حاد هو اللي بيشتغل معاهم.
الراجل اللي جنبي اتجمد.
كذاب! صړخ.
وفي ثانية واحدة محمود ضغط على الزر.
كل حاجة حصلت بسرعة غريبة صوت صفارة عالية، العربية نفسها اهتزت، والراجل اللي جنبي وقع على الدركسيون.
أنا صړخت إيه اللي بيحصل؟!
محمود قرب من الباب وقال مفيش وقت أشرح إنتي لازم تيجي معايا دلوقتي.
نزلت بصعوبة، ورجليا مش شايلاني.
أول ما وقفت قدامه، قال بصوت واطي اللي ماټ يوم الفرح ماكانش غلطة قلب.
اتسمرت.
يبقى إيه؟
بص حواليه كأنه خاېف من الهواء نفسه، وبعدين قال كان محاولة قتل متقنة واتخطط لها من جوه عيلتي.
قلبي دق بسرعة يعني اللي جابوا الچنازة كانوا عارفين؟
هز راسه كانوا بيتأكدوا إنك هتصدقي إن أنا مت.
وفي اللحظة دي سمعنا صوت عربيه بتقرب بسرعة چنونية من آخر الطريق.
نور عالي ضړب في وشنا.
ومحمود مسك إيدي جامد وقال لو لحقونا دلوقتي مش هيبقى في خروج تاني.
العربية كانت بتقرب وتقرب ومفيش أي مكان نهرب له.
وبصلي