السكرتيرة أعلنت حملها


مزاج حد قولت بهدوء شديد، أنا كنت مجهزة لكل احتمال.
كريم بصلي پصدمة حقيقية
إنتِ كنتِ عارفة؟
رديت عليه ببرود
أنا كنت بشك والشك لما بيتأكد، بيبقى متأخر أوي نرجع زي الأول.
نورهان بصّت بينا، ومرة واحدة صوتها هدى
أنا مش جاية آخد حاجة مش ليا بس كمان مش هتنازل عن حقي.
ساعتها كل العيلة بدأت تتكلم في نفس اللحظةأسئلة، صړاخ، إنكار، محاولات تهدئة.
لكن أنا كنت واقفة ثابتة.
الليلة دي ماكنتش ڤضيحة بس كانت إعلان إن كل اللي اتبنى في الخفاء، خلاص خرج للنور ومفيش حاجة هترجع زي ما كانت الصوت في الأوضة علا لدرجة إن مفيش حد كان بيسمع التاني.
حماتي قاعدة ماسكة دماغها دي مصېبة مصېبة في بيتنا!
واحد من العيلة قام قال بانفعال إحنا لازم نفهم حصل إيه بالظبط!
لكن مفيش حاجة كانت محتاجة تفسير أكتر من اللي حصل قدامهم.
كريم حاول يقرب مني تاني، صوته اتكسر
ليلى والله ما كنت ناوي الأمور توصل لكده
لفيت ناحيته ببطء
ما كنتش ناوي؟ ولا ما كنتش فاكر إنك هتتفضح؟
سكت.
والسكوت كان أصدق من أي كلام.
نورهان فجأة دموعها بدأت تنزل، بس صوتها فضل ثابت
أنا دخلت حياتكم وأنا فاكرة إن في وضوح بس طلع كل حاجة فيها خبايا.
بصتلها لحظة، ومشيت ناحيتها خطوة
إنتي اختارتي طريقك، بس المشكلة مش فيكِ لوحدك.
وبعدين حولت بصري لكريم
المشكلة إنه لعب على كل الجهات لحد ما كله وقع فوق دماغه.
كريم اتشد في مكانه، كأنه أول مرة يستوعب حجم اللي حصل.
إنتِ عايزة إيه دلوقتي؟ قالها بصوت مكسور.
سكت ثانية وبعدين رديت بهدوء مخيف
عايزة الحقيقة تبقى كاملة قدام الكل من غير تبرير ولا لف ودوران.
الكل سكت.
حتى نورهان رفعت عينيها.
كريم بص حواليه، كأنه لأول مرة شايف نفسه من غير أقنعة.
أنا غلطت قالها أخيرًا، صوته واطي، وغلطت في حقكم كلكم.
حماتي قامت وقفت قدامه
الغلط ده مش كلمة تتقال وخلاص!
أنا رفعت إيدي وقاطعتها
مش النهارده.
الكل بصلي.
كملت
النهارده مش يوم صړاخ ده يوم إن كل حاجة تتكشف.
طلعت موبايل من شنطتي وفتحت رسالة جاهزة، وقلت
من دلوقتي، أي قرار في الشركة أو البيت هيكون مكتوب ومعلن. مفيش حاجة اسمها أسرار بعد كده.
كريم بصلي پصدمة
إنتِ بتاخدي كل حاجة؟
رديت بهدوء
أنا مش باخد حاجة أنا بس بوقف حد عند حدّه.
نورهان مسحت دموعها وقالت بصوت أخف
أنا مش عايزة حرب.
بصتلها ورديت
ومفيش حرب أصلاً دي نهاية مرحلة.
وفي اللحظة دي، العيلة كلها فهمت إن اللي حصل مش مجرد خناقة بيت ده كان اڼهيار كامل لنظام حياة قديم، وبدء حياة تانية مفيش فيها رجوع الهدوء اللي بعد كلامي كان أخطر من أي صړيخ.
كريم وقف في مكانه كأنه أخيرًا استوعب إن مفيش مساحة تانية يلف فيها الكلام.
يعني إيه نهاية مرحلة؟ قالها بصوت منخفض.
رديت عليه من غير ما أعلّي صوتي
يعني كل حاجة كانت بتتدار في الخفاء خلاص انتهت.
حماتي قعدت تاني، بصوت منهك
إحنا دخلنا في إيه؟
نورهان مسحت