ابني بعتلي عنوان غلط يوم فرحه عشان مكسوف منى.. مكنش يعرف إن "الفقيرة" اللي اتكسف منها، شايلة في شنطتها


وقلت ما شاء الله قمر.. هي أكيد متعرفش عني غير الحكاوي اللي هو ألفها.
دورت العربية واتكلت على الله. في نص الطريق المطر نزل زي السيل، وفجأة الكاوتش ضړب. نزلت والمية واصلة لرجلي، مكنش معايا فلوس للونش، لأن تمن الفستان كان تمن أكلي الأسبوع ده.
قلعت جاكيت المطر ملوش لزمة خلاص الفستان باظ ومشيت 4 شوارع وسط الطين والمطر.
وصلت الفندق وشكلي يصعب على الكافر.. المكياج ساح، شعري مبلول، والفستان اللي كويته بقى عبارة عن حتة قماشة معصورة.
وقفت قدام الباب وقلت محمود كان عنده حق.. أنا فعلاً شكلي م ينفعش هنا.
بس دخلت.
أول ما دخلت القاعة، ريحة الورد والفخامة مالت المكان.. وفجأة المزيكا وقفت.
الناس كلها حوالي 200 واحد سابوا اللي في إيديهم وبصوا لي بقرف. سمعت حد بيقول مين دي اللي دخلت؟ وواحدة تانية بتقول شكلها شحاتة!
المية كانت بتنقط مني وأنا عيني بتدور عليه، لحد ما شفته.
كان واقف لابس البدلة التوكسيدو وجنبه شيري على طرابيزة الملوك. أول ما شافني، قام من مكانه والكرسي عمل صوت مزعج على الرخام.
شيري سألته باستغراب محمود؟ في إيه؟
أنا فضلت ماشية ناحيته.. الناس بتهمس دي ريحتها وحشة.. طبعاً، ريحة المطر والطين مش برفيوم غالي.
بس مكنتش شايفة غير ابني.. وشه بقى أصفر زي الليمونة. كان عندي أمل يجي ياخدني في حضنه ويقول دي أمي يا جماعة.. بس فضل واقف متسمر.
وصلت لحد
عنده، شيري سألت يا محمود، مين دي؟
هو سكت.. منطقش بكلمة.
طلبت منه يفتح إيده، وطلعت علبة قطيفة صغيرة من شنطتي دي الحاجة الوحيدة اللي حميتها من المطر وحطيتها قدامه على الطبق الشيك.
محمود فتح العلبة وإيده بدأت تترعش.. ماما؟ أنتي جبتي دي منين؟
الناس بدأت تشهق من المفاجأة.
شيري استوعبت وقالت دي مامتك؟.. وأهلها وراها اتصدموا. أمها قالت أنت مش قلت إنها مريضة في المستشفى وماتقدرش تيجي؟
أنا ابتسمت دي الحاجة الوحيدة اللي كانت مخلية حيلي مشدود.
قلتله ألف مبروك يا حبيبي.. شكلكم زي الورد.
واحد من أهل العروسة مسك العلبة وقال بشك جبتي دي منين؟
قلتله من محل صاغة.. وطلعت الوصل المبلول.
8000 دولار.. كاش. مبلغ ضخم جداً
الهمس وقف تماماً. محمود رفع الخاتم.. ألماظ حر بيلمع تحت النجف.
لما محمود كان عنده 17 سنة، عدينا قدام محل مجوهرات وأنا راجعة من شغلي التاني، تعبانة وهو جعان بس مخبي. شاور على خاتم وقالي هو ده يا ماما.. لما أتجوز هجيب لمراتي زيه.
أنا عمري ما نسيت الخاتم ده.
كل ساعة إضافي، كل قرش شيلته من لقمة بؤي، كل تضحية كانت عشان اللحظة دي.
لما المحل قفل، دورت على صاحبه.. لما غير مكانه، حفظت رقمه.. ولما كملت القرش على القرش، اشتريته.
مش ليا.. ليه هو.
محمود همس ودموعه في عينه أنتي اللي اشتريتيه؟.. عشاني؟
قلتله ومين غيرك يستاهل يا ابني؟.. أنا كان كل همي أشوفك وأنت عريس.
بصيت ل