كنت لسه والده

كنت لسه والدة من كام ساعة لما جوزي بصلي كده بكل برود وقال خدي الأتوبيس وارجعي البيت أنا نازل أتعشى هوت بوت مع أهلي.
بعدها بساعتين كان بيتصل بيا وهو مړعوپ وصوته بيتهز كلير إنتي عملتي إيه؟! كل حاجة راحت!
بس خليني أرجعلك من الأول
الممرضة حطت ابني في حضڼي، وأول حاجة دانيال عملها إنه بص في موبايله. وبعدين رفع عينه عليا وقال بكل عادي تبقي تركبي الأتوبيس بكرة أنا عندي خروجة مع أهلي.
ساعتها حسيت إن الدنيا سكتت خالص مفيش غير نفس ابني الصغير على صدري.
افتكرت إني سمعت غلط. قولتله بصوت مهزوز إيه؟
حماته، إلين، عدلت الإسوارة بتاعتها وقالت بضيق يا كلير متعمليش دراما هتتخرجي بكرة، ومحطة الأتوبيس بره.
قولتلها وأنا تعبانة أنا لسه والدة من 6 ساعات!
دانيال هز كتفه وقال أهلي جايين من سفر حجزنا خلاص. يعني نلغي عشانك؟!
أخته ميليسا ضحكت وقالت هو في ستات مش بتولد كل يوم؟!
فضلت باصة لهم لبسهم شيك، وشهم كله ثقة، وإيده ماسكة مفاتيح العربية اللي أنا اللي دفعت تمنها.
ابني عيط حضنته أكتر.
قولتله بهدوء دانيال إنت بجد هتسيبني هنا لوحدي؟
قرب مني وقال بصوت واطي متبصليش كده إنتي المفروض تشكري إن أهلي قبلوا بيكي أصلاً.
الكلمة دي كانت كفيلة تكسر أي حاجة جوايا.
مش زعل ولا ڠضب
حاجة تانية خالص وضوح.
حماته فتحت شنطة البيبي وبصت فيها وقالت بسخرية رخيصة هنغير كل ده بعدين، لو الطفل طلع شبه دانيال.
دانيال باس ابنه بسرعة كده، كأنه بيتمثل، ومشي.
وقبل ما يخرج قال متتصليش إحنا خارجين نحتفل.
والباب اتقفل وراه بهدوء.
فضلت قاعدة مكاني جسمي كله بيوجعني وتعب الدنيا كله فوقي
وابني نايم على صدري.
عيطت 3 دقايق بس.
وبعدين سكت.
ومديت إيدي على الموبايل.
في رقمين دانيال عمره ما كان يعرف عنهم حاجة.
المحامي بتاعي ومكتب بابايا.
اتصلت بالمحامي الأول.
رد بسرعة كلير؟ المولود وصل؟
قولتله بهدوء أيوه ودانيال سابنا ومشي.
سكت لحظة وبعدين صوته اتغير خالص هنبدأ؟
بصيت لابني الصغير وصوابعه الملفوفة حوالين صباعي.
وقولت بهدوء تام أيوه جمّد كل حاجة مارتن سكت لحظة وبعدين قال بنبرة هادية بس حادة تمام الحسابات كلها هتتجمد خلال نص ساعة. الشركات، الكروت، حتى العربية اللي باسمه كله هيتقفل.
ابتسمت ابتسامة صغيرة أول مرة من ساعة ما ولدت.
والفيلا؟ سألته.
رد فورًا متقلقيش باسمك إنتي من قبل الجواز. وهو ميعرفش.
قفلت المكالمة ولسه بحضن ابني، وأنا حاسة إن كل حاجة بتتغير.
بعد أقل من ساعة موبايل دانيال بدأ يرن.
مرة واتنين وعشرة.
اتصالات رسائل إشعارات من البنك.
أكيد كان واقف وسط أهله في المطعم وفجأة الكارت اترفض. الفاتورة متدفعتش. والحجز اتلغى.
تخيلت وشه وهو بيحاول يبان هادي قدامهم بس العرق نازل منه.
وبعدين رن عليا.
بصيت للموبايل شوية وبعدين رديت.
إنتي عملتي إيه؟! صوته كان مكسور ومليان ړعب.
قولت بهدوء أنا؟ ولا إنت اللي سيبت مراته وابنه بعد 6 ساعات من الولادة عشان تروح تتعشى؟
سكت لحظة وبعدين