الملياردير رجع البيت وشاف الصدمة

أكرم الهواري كان واحد من الناس اللي تعودوا إن كل حاجة في حياتهم ماشية بنظام، أرقام، صفقات، مواعيد محسوبة بالثانية لكن عمره ما حسب إن بيته نفسه ممكن يكون أكبر خسارة في حياته. من برّه، فيلته في التجمع كانت تحفة معمارية، هدوء ونضافة وأناقة ټخطف العين، ومن جوّه كانت بتستخبى فيها قصة تانية خالص قصة بدأت من يوم ما اتجوز جيهان.
جيهان كانت جميلة بشكل لافت، هادية، لبقة، تعرف تقول الكلام اللي يخلي أي راجل يحس إنه ملك الدنيا، وده بالظبط اللي حصل مع أكرم. اتجوزها بسرعة، يمكن أسرع من اللازم، ومن غير ما يغوص بجد في شخصيتها. وبعد الجواز بسنة، جابوا التوأم ماتيو وسانتي. يومها أكرم حس إنه امتلك الكون كله بس شغله كبر، ومسئولياته زادت، وبقى معظم وقته برّه البيت، وساب كل حاجة في إيد جيهان.
في الأول، كل حاجة كانت شكلها طبيعي. جيهان أم مثالية قدام الناس، لبس شيك، حضور في كل المناسبات، صور على السوشيال ميديا بتقول إنهم العيلة المثالية. لكن الحقيقة كانت بتتكون في الظل في التفاصيل الصغيرة اللي أكرم ما خدش باله منها، زي إن الولاد بقوا ساكتين زيادة عن اللزوم، أو إنهم بيتوتروا لما يسمعوا صوت خطوات أمهم، أو حتى إنهم بقوا متعلقين بكريمة المربية بشكل غريب.
كريمة دخلت البيت وهي ست بسيطة، عندها حوالي أربعين سنة، ملامحها طيبة وصوتها واطي، لكن قلبها كان واسع بشكل يخلي أي حد يرتاح لها. التوأم حبّوها بسرعة، وهي كمان اتعلقت بيهم كأنهم ولادها. كانت بتاكلهم بإيديها، تذاكر لهم، تحكيلهم حواديت قبل النوم وكانت هي الحاجز الوحيد بينهم وبين حاجة مظلمة محدش كان شايفها.
مع الوقت، بدأت جيهان تبان على حقيقتها مش قدام الناس، لا لكن في لحظات الڠضب. كانت عصبية بشكل مخيف، وأي حاجة بسيطة ممكن تتحول لعاصفة. مرة ماتيو وقع كوباية عصير على السجادة كانت مجرد لحظة، لكن جيهان مسكت إيده پعنف وسحبته وهو بيعيط، وودّته لمكان محدش يعرفه غيرها المخزن اللي تحت الأرض.
المخزن ده كان أشبه بقبو، بابه حديد تقيل، ومافيهوش غير لمبة صفرا ضعيفة. كانت بتقفل عليهم بالساعات، وأحيانًا باليوم، من غير أكل ولا نور كفاية، وتسيبهم هناك كعقاپ. في البداية، الولاد كانوا بيصرخوا ويخبطوا، لكن مع الوقت سكتوا. اتعلموا إن الصړاخ ملوش فايدة.
كريمة اكتشفت الموضوع بالصدفة، يوم ما سمعت خبط ضعيف جاي من تحت. قلبها وقع، ونزلت تدور لحد ما لقت الباب. فضلت تحاول تفتحه لحد ما عرفت تسرّب المفتاح من جيهان في مرة من المرات. ومن اليوم ده، بقت كل ما جيهان تخرج، تنزل تفتح للولاد، تطلعهم، تأكلهم، وتفضل جنبهم لحد ما يرجعوا يناموا كأن حاجة ما حصلتش.
لكن الشړ عمره ما بيفضل مستخبي كتير.
جيهان بدأت