كانوا فاكرينها خدامة بلا قيمة… لكن اللي حصل في أوضة ابن المليونير قلب القصر كله رأسًا على عقب!


السلم ببطء.
خطوة
ثم أخرى
قلبي كان سيخرج من صدري.
لكنني لم أتوقف.
وصلنا إلى الصالة.
الناس يتحدثون يضحكون
ثم
صمت.
واحد تلو الآخر
بدأوا يلتفتون.
كريم
واقف.
ينزل الدرج.
الدهشة
كانت على كل الوجوه.
مدام إلهام
تجمدت.
الكوب سقط من يدها.
ك كريم؟
لكنّه لم ينظر إليها.
نزل آخر درجة
ثم وقف في منتصف القاعة.
صوته كان واضحًا
أنا مش مريض.
همسات.
فوضى.
أنا كنت محتاج فرصة بس اتمنعت.
الكل ينظر.
الكل يسمع.
وأنا رجعت رغم كل حاجة.
نظر إلى أمه
نظرة لم أرَ مثلها من قبل.
حتى رغمك.
صمت.
ثم
بدأ كل شيء ينهار.
أسئلة.
كاميرات.
همسات تتحول إلى اټهامات.
الحقيقة خرجت.
والقصر
لم يعد كما كان.
بعد أسابيع
اختفت مدام إلهام من المشهد.
القضايا بدأت.
الأوراق انكشفت.
والشركة عادت لكريم.
أما أنا
فوقفت خارج القصر ذات صباح.
أحمل نفس الكيس البلاستيكي
لكن هذه المرة
لم يكن بداخله ملابس فقط.
كان بداخله
مستقبل.
كريم وقف بجانبي.
قال
هتروحي فين؟
نظرت إلى الطريق
ثم ابتسمت
راجعة أكمل دراستي.
نظر إليّ
بفخر.
هتبقي معلمة عظيمة.
ضحكت
وإنت هتبقى أقوى مما كنت.
سكتنا لحظة
ثم قال
مريم
التفتُّ.
إنتِ أنقذتيني.
هززت رأسي
لا إحنا أنقذنا بعض.
ومشيت.
في شوارع القاهرة
نفس الزحمة.
نفس الضوضاء.
لكنني
لم أعد نفس الفتاة.
لم أعد تلك التي قيل لها إن حلمها مستحيل.
لأنني تعلمت شيئًا واحدًا
قد يحاولون كسر أحلامك
قد يسرقون مستقبلك
لكن
طالما فيك نفس
يبقى فيك أمل.
والأمل
أحيانًا
يبدأ من خطوة صغيرة
في غرفة مغلقة
لا يعلم عنها أحد.