معاملة غير عادلة


كانت واقفة عليه وبعدين على الصالة، على بنات أختي قاعدين بيتفرجوا.
وسجلت صوتي بهدوء
ده بيت أهلي والبنت دي عندها ٦ سنين ودي الطريقة اللي بيتعاملوا بيها معاها.
أختي قامت مڤزوعة
انتي اټجننتي؟ اقفلي الزفت ده!
ما قفلتش.
بصيت في الكاميرا وقلت
أنا بس حبيت أوثق الحقيقة عشان لما حد يسألني ليه بنتي عمرها ما هتيجي هنا تاني يبقى عندي جواب.
قفلت التسجيل وحطيت الموبايل في شنطتي.
أمي حاولت تتماسك
انتي بتبالغي احنا بنربيها
ضحكت ضحكة صغيرة بس مفيهاش أي هزار
لا انتي بتكسريها.
سكتت.
مسكت إيد بنتي ولفيت ناحية الباب.
قبل ما أخرج، وقفت لحظة وقلت من غير ما أبص ورايا
بالمناسبة البيت ده باسمي.
الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل تقيل لدرجة إني سمعته وانا نازلة على السلم.
أختي صوتها اتكسر
انتي بتقولي إيه؟
فتحت الباب وقلت بهدوء
العقد اللي بابا مضاه قبل ما يمشي كان نقلي الملكية ليا. وأنا سيباهولكم احترامًا مش حق ليكم.
وبعدين بصيت عليهم آخر مرة
ويمكن كنت ناوية أسيبه لكم فعلًا بس بعد اللي شفته النهارده؟ لا.
نزلت درجات السلم خطوة خطوة، ولولي ماسكة في إيدي جامد.
ورايا، أصواتهم عليت صړيخ، إنكار، تبرير بس ما وقفتش.
في العربية، قعدت لولي جنبي وسكتنا شوية.
بعدين سألتني بصوت واطي
أنا عملت حاجة غلط؟
بصتلها، ومسحت على شعرها
انتي عملتي اللي طلبوه منك بس أنا غلطت إني سيبتك هنا. وهي دفنت وشها في حضڼي كأنها أخيرًا ارتاحت.
شغلت العربية، ومشيت.
بعد يومين، بعت لهم إنذار رسمي بالإخلاء.
وبعد أسبوع، الفيديو كان عند محامي مش على السوشيال ميديا.
أنا ماكنتش عايزة ڤضيحة.
أنا كنت عايزة حق.
ولأول مرة في حياتهم
فهموا إن السكوت اللي كانوا متعودين عليه انتهى.