وجدت كرسيا مرميا في القمامة لكن م اكتشفته داخله غير حياتها بالكامل

أحضرت إلى المنزل كرسياً قديماً كان أحدهم قد ألقاه قرب حاويات القمامة، لأنها ظنت أنه ما زال صالحاً للاستعمال.
وبعد دقائق قليلة فقط، عندما أزالا التنجيد القديم عن الكرسي، اكتشفا مقصورة سرية مخبأة بعناية في داخله.
وفي داخل ذلك المكان كان هناك شيء لم يكن أيٌّ منهما يتخيل أن يجده.
ومع ذلك لم يكن المال هو ما جعل هذه القصة مميزة حقاً،
بل الطريقة التي قررا أن يستخدماه بها لاحقاً.
خرجت آنا لتلقي القمامة في صباح شتوي بارد في أحد الأحياء المتواضعة في مدينة مكسيكو. وما إن وصلت إلى الحاويات حتى توقفت بجانبها شاحنة بيضاء قديمة.
نزل من المقصورة شابان. دون أن يقولا كلمة، فتحا الباب الخلفي للشاحنة، وأخرجا كرسياً قديماً مغطى بالغبار، ووضعاه بجانب حاويات القمامة، ثم صعدا إلى السيارة من جديد. هدَر المحرك، وبعد ثوانٍ قليلة اختفت الشاحنة في الشارع.
تأملت آنا الكرسي باهتمام.
فكرت في نفسها
ما أجمله إنه يحتاج فقط إلى بعض الإصلاح.
اقتربت منه ومررت يدها على مسند الظهر المهترئ.
وقالت في نفسها
سآخذه إلى المنزل.
وبجهد كبير استطاعت أن تسحب الكرسي عبر الرصيف المغطى بالثلج حتى وصلت إلى شقتها الصغيرة. وعندما فتحت الباب، رفع زوجها خافيير رأسه متفاجئاً.
قال متعجباً
لماذا أحضرتِ هذا الشيء؟
أجابت آنا وهي تحاول استعادة أنفاسها
انظر كم هو أنيق! سنغير التنجيد، ونقويه قليلاً، وستجلس عليه مرتاحاً لمشاهدة التلفاز. ظهرك سيشكرك.
نظر خافيير إلى الكرسي بشيء من الشك.
ثم قال أخيراً
حسناً لنجرب.
حمله الاثنان إلى غرفة الجلوس.
بدأ خافيير يزيل التنجيد القديم بحذر. ولم يمضِ سوى بضع دقائق حتى صړخ فجأة
آنا! تعالي بسرعة!
ركضت آنا نحوه. وعندما رأت ما أمامها، تجمدت في مكانها من شدة الدهشة.
بعد لحظات قالت وهي تلمس كتفه بلطف
خافيير كيف تشعر؟
أجاب
أظن أنني أفضل.
انهض، لقد أعددت الإفطار.
سأأتي حالاً.
نهض خافيير ببطء، وذهب إلى الحمام ليغسل وجهه، ثم جلس إلى طاولة المطبخ.
تنهد قائلاً بحزن
يبدو أن المعاش لن يُصرف قبل عيد الميلاد لن نستطيع حتى شراء هدايا للأحفاد.
جلست آنا أمامه.
لم يبقَ معي سوى ثلاثمئة بيزو قالت بقلق. يجب أن نشتري شيئاً للعيد. اليوم التاسع والعشرون وما زال نصف شهر قبل أن يصل معاشي. كيف سنتدبر أمورنا؟
نظر إليها خافيير بهدوء.
سنجد حلاً بطريقة ما. اشتري للأحفاد على الأقل قطعة شوكولاتة جيدة وابنتنا أيضاً تحبها. ربما هم أيضاً يمرون بظروف صعبة.
قالت آنا
قطعة الشوكولاتة الجيدة تكلف مئة بيزو على الأقل.
ثم وقفت، ونظرت إلى الصليب الصغير المعلق على جدار المطبخ، ورسمت إشارة الصليب قائلة
يا رب، أعنّا على تجاوز هذه الأيام الصعبة.
كانت الأوقات بالفعل صعبة.
فلدى ابنتهما أربعة أطفال صغار. وهي وزوجها يعملان من الصباح حتى المساء، ومع ذلك لا يكفي المال أبداً. ماذا يستطيع الجدّان أن يقدما بمعاشيهما البسيطين؟ على الأقل كانا يساعدان في رعاية الأطفال