وجدت كرسيا مرميا في القمامة لكن م اكتشفته داخله غير حياتها بالكامل


كل يوم.
أما الجدة الأخرى فكانت تعيش وحدها أيضاً، بمعاش صغير، وكانت مريضة دائماً.
بعد الإفطار، نهض خافيير متأوهاً قليلاً وذهب إلى الغرفة ليرتاح، بينما أخذت آنا كيس القمامة وخرجت مرة أخرى.
كانت الثلوج تتساقط برفق، كأنها مشهد من بطاقة عيد الميلاد.
وعندما وصلت إلى الحاويات، توقفت شاحنة أخرى هناك.
نزل منها رجلان، وفتحا الباب الخلفي، وأخرجا سريراً معدنياً وضعاه بجانب الحاويات. ثم وضعا فوقه كيساً مليئاً بالملابس القديمة.
بعد ذلك أخرجا كرسياً قديماً آخر ووضعاه بالقرب من آنا. ثم صعدا إلى الشاحنة وغادرا دون أن يقولا كلمة.
تفحصت آنا الكرسي بعناية.
فكرت في نفسها
إنه جميل جداً فقط التنجيد متسخ.
ثم قالت
لكن تغيير القماش ليس صعباً. لقد عملت سنوات طويلة في مصنع للأثاث، وما زال لدي قماش في المنزل.
نظرت إلى مسند الظهر، وإلى الذراعين العريضتين، وإلى الهيكل المتين.
وقالت في نفسها
سآخذه. خافيير لا يستطيع الجلوس طويلاً على الكراسي أو الأريكة وهذا الكرسي له مساند مريحة.
وبجهد كبير استطاعت أن تحمله إلى الشقة.
نظر إليها خافيير متفاجئاً.
مرة أخرى شيء من القمامة؟
ابتسمت آنا بحماس.
انظر كم هو متين. سنغير التنجيد ونصلحه قليلاً وسيصبح كالجديد. ظهرك أخيراً سيرتاح.
أين وجدته؟
بجانب الحاويات. جاء رجال في شاحنة ووضعوه هناك ثم غادروا.
تمتم خافيير متفكراً
همم
لا تتمتم، بل ساعدني. انزع التنجيد.
حسناً، لنرَ ما يمكن فعله.
حمل الكرسي إلى غرفة الجلوس.
بدأ خافيير يزيل القماش القديم بحذر، بينما كانت آنا تحضر القماش الجديد وماكينة الخياطة.
قال خافيير وهو يعمل
صُنع بطريقة غريبة إنه متين، لكنه يبدو عملاً غير متقن.
أزال القماش عن مسند الظهر، ثم بدأ يزيله عن المقعد أيضاً.
وفجأة توقف.
وصاح
آنا! تعالي إلى هنا فوراً!
اقتربت بسرعة.
وعندها لم تستطع أن تصدق ما تراه عيناها.
وقفت آنا تحدق داخل الكرسي وقلبها يخفق بسرعة. داخل المقعد، مخبأ تحت الإسفنج والخشب، كان هناك تجويف محكم الإغلاق، كأن أحداً صنعه عمداً.
همست
خافيير هناك شيء آخر هنا.
أخذ خافيير مفكاً صغيراً ورفع اللوح الخشبي الذي كان يغطي التجويف المخفي داخل الكرسي. كان اللوح مثبتاً بإحكام، وكأن من وضعه هناك أراد أن يبقى هذا المكان سراً لا يكتشفه أحد بسهولة. ومع قليل من الجهد انفتح الغطاء أخيراً، فظهر داخله فراغ ضيق لكنه عميق نسبياً.
مدّ خافيير يده بحذر وأخرج حزمة ملفوفة بإحكام في طبقات من البلاستيك والشريط اللاصق.
تبادل هو وآنا نظرة صامتة.
لم يتكلما، لكن كل واحد منهما كان يدرك أن تلك اللحظة قد تكون بداية شيء لا يمكن التنبؤ به.
فتح خافيير الحزمة بيدين مرتجفتين.
وعندما أزال آخر طبقة من البلاستيك، ظهرت أمامهما عدة رزم من الأوراق النقدية مرتبة بعناية، وكأن شخصاً ما وضعها هناك وهو يحرص على أن تبقى منظمة ومحمية.
تمتم خافيير بدهشة
هذا غير ممكن إنه مال مال كثير جداً.
شعرت آنا بأن الأرض تميد تحت قدميها، فجلست ببطء على