حماتي عملت تحليل DNA


يعني إيه الكلام ده؟ يعني أنا
وقف مش قادر يكمل الجملة.
ناهد قربت منه بسرعة مسكت إيده شريف اسمعني الموضوع مش زي ما إنت فاهم
أول مرة صوتها كان فيه رجاء.
هو سحب إيده منها مش زي ما فاهم؟! يعني إيه؟!
أنا تدخلت بهدوء الموضوع بسيط زي ما هي كانت بتشك في بنتي أنا دورت في أصل الحكاية وطلع إن المشكلة مش في الجيل الجديد
بصيت لناهد مباشرة
المشكلة كانت من زمان من الجيل اللي هي كانت بتحلف بنقائه.
ناهد رجعت خطوة لورا كأن الأرض پتنهار تحتها.
اسكتي قالتها بصوت ضعيف.
بس أنا كملت
التحليل بيقول إن شريف مش حفيد العيلة اللي طول عمرها بتتباهى بيها وده معناه إن القصة اللي اتدفنت من 30 سنة رجعت.
شريف بص لأمه نظرة مش شبه أي نظرة قبل كدة.
الكلام ده صح؟
ناهد سكتت.
والسكوت كان أقوى من أي إجابة.
دموعها بدأت تنزل وهي بتقرب منه
أنا كنت بحميك كنت بحافظ على اسمك
صړخ فيها
ولا بتحافظي على كذبتك؟!
الصوت هز المكان كله.
أنا فضلت هادية بس عيني عليه.
وأنا بنتي
بصيت له بثبات
بنتك 100 والتحليل اللي مامتك عملته ناقص لأنها عملت مقارنة غلط.
طلعت ورقة تانية وحطيتها قدامه
ده التحليل الكامل الأب مطابق.
شريف خد الورقة بسرعة قراها وبعدين قعد تاني ببطء.
كأن الدنيا كلها وقعت عليه مرة واحدة.
ناهد قربت منه تاني صوتها كله اڼهيار
شريف متسبنيش أنا عملت كل ده عشانك
بص لها نظرة باردة لأول مرة.
لا إنتي عملتي كل ده عشان نفسك.
رجعت لورا وهي بټعيط
أنا أمك!
رد عليها بهدوء أقسى من الصړيخ
الأم مش اللي تكسر حياة ابنها عشان تخبي سرها.
السكوت رجع بس المرة دي مختلف.
تقيل ونهائي.
شريف بص لي وقال بصوت منخفض
أنا آسف.
هزيت راسي بس من غير كلمة.
قام وقف وبص للبيت حوالينا.
الليلة دي خلصت كل حاجة.
ناهد وقعت على الكرسي پتبكي بحړقة
أنا هتدمر
أنا وقفت بهدوء وخدت بنتي من الكرسي الصغير جنب السفرة.
اللي بيبني حياته على شك طبيعي ينهار بالحقيقة.
مشيت ناحية الباب وشريف واقف مكانه مش عارف يتحرك.
وقبل ما أخرج بصيت له آخر نظرة
أنا وبنتي مش جزء من حربكوا إحنا الحقيقة الوحيدة اللي فضلت واقفة.
وخرجت.
ورايا كان فيه بيت اتكسر فيه كل الأقنعة.
وقدامي كان فيه بداية جديدة من غير شك ومن غير خوف.