ابنة الملياردير الصغيرة


خوف من الزعيق عشان دلقت عصير أو نسيت الواجب. كانت النظرة السريعة، المطاردة، لحد بيتأكد إن الحيطة ليها ودان.
زقيت الكرسي ببطء. ليلي. 
عينيها اتملت دموع. وطيت صوتي. تيتة قالت حاجة خوفتك؟ 
هزت راسها بسرعة زيادة عن اللزوم. 
برة، السواق داس كلاكس مرة. تذكير مؤدب. طنشته.
ليلي مالت لقدام، ماسكة طرف الترابيزة لحد ما عقل صوابعها ابيضت. 
بابا، متسافرش، همست. أرجوك متروحش شيكاغو.
لفيت حوالين الترابيزة وركعت جنب كرسيها. قوليلي ليه. 

تتمة القصة الجزء الثاني
ليلي بلعت ريقها وبصت حواليها كأنها خاېفة حد يسمعها. 
عشان... عشان لما انت بتسافر، تيتة بتاخدني لمكان سري. صوتها كان أضعف من الهمس. وبتخليني أحلف إني ماقولش لماما ولا ليك. بتقول إن ده سرنا الخاص، وإن لو قولت هتاخدني بعيد ومش هشوفك تاني.
قلبي وقع في رجلي. الډم نشف من وشي. 
مكان سري؟ سألتها وأنا بحاول أتحكم في أعصابي. فين يا ليلي؟
هزت كتافها الصغيرة. بيت قديم. ريحته وحشة. فيه راجل تخين وست شعرها أصفر، وبيخلوني... بيخلوني أتصور. عينيها اتملت دموع. بيقولوا إني شاطرة، وإنهم هيدوني حلويات لو ابتسمت. بس أنا بخاف يا بابا. بخاف أوي.
في اللحظة دي، التليفون رن. السواق بيبلغني إن الطيارة هتقلع كمان نص ساعة. 
قفلت المكالمة من غير كلمة. الرحلة اتلغت في دماغي قبل ما ألغيها رسمي.
مسكت وش ليلي بين إيدي. اسمعيني كويس يا بطلة. انتي أشجع بنت في الدنيا عشان قولتيلي. مفيش حد هياخدك مني. سامعة؟ ولا تيتة ولا أي حد. وعد.
حضنتها جامد لحد ما جسمها الصغير بطل يرتعش. 
هنلعب لعبة النهاردة، قلت وأنا بمسح دموعها. هتعملي إنك عادية خالص. ولما تيتة تيجي تاخدك للمكان السري... أنا هكون وراكم. بس انتي ماتبصيش وراكي. ماشي؟
ليلي هزت راسها وهي خاېفة، بس في عينيها ظهرت أول شرارة أمان من الصبح.
بعد ساعة، سمعت صوت إيفلين في الصالة ليلي يا حبيبتي، يلا عشان نروح المشوار بتاعنا الحلو. صوتها كان ناعم زي العسل... ومسمۏم زي التعلب.
بصيت من الشباك. سارة كانت في الجيم. مدبرة المنزل في إجازة. الوقت مثالي بالنسبالهم.
إيفلين مسكت إيد ليلي وخرجوا من الباب الخلفي. استنّيت 30 ثانية، وبعدين اتحركت.
مشيت وراهم بعربيتي القديمة اللي محدش يعرفها. إيفلين ساقت بعيد عن المدينة، لحد ما وصلت حي صناعي مهجور في بريدجبورت. وقفت قدام مخزن شكله مريب، بابه الحديد مصدي وعليه كاميرات.
قلبي كان بيدق في وداني. اتصلت بمحامي العيلة وبمدير الأمن بتاعي في نفس اللحظة حاصروا المكان ده حالًا. ومحدش يتحرك قبل إشارتي.
دخلت إيفلين وهي شايلة ليلي. استنيت دقيقة ودخلت وراهم من باب جانبي مفتوح.
اللي شوفته جوا... كان هيوقف قلبي.
أوضة كبيرة، إضاءة قوية، كاميرات، وخلفية بتاعة تصوير أطفال. والراجل التخين والست الصفرا اللي ليلي حكت عنهم، بيظبطوا فستان عليها. 
وعلى الحيطة، صور أطفال