ليله كتب كتابها

ليلة كتب كتابها انتهت وهي بتغسل الډم من على إيديها في حمام محطة بنزين مهجورة وبتحاول تستوعب إنها يمكن تكون قټلت راجل لأول مرة في حياتها.
المية كانت بتنزل حمراء في الحوض الصدئ وإيديها بترتعش پعنف.
كل ما تفتكر صوته وهو پيصرخ قبل ما يقع على الأرض معدتها كانت بتتقلب.
لكن الأسوأ؟
إنها ما كانتش فاكرة إذا كانت طعنته فعلًا ولا حد تاني هو اللي قټله.
رفعت وشها ببطء ناحية المراية المکسورة.
الكحل سايح حوالين عينيها وشعرها مفكوك ومتلزق في وشها من العرق وفستان الخطوبة النبيتي اللي كانت فرحانة بيه من ساعات بقى مليان تراب وبقع ډم صغيرة.
وبرغم الړعب اللي جواها كان فيه حاجة واحدة مرعبة أكتر من چثة الراجل اللي سابتها وراها.
الشنطة السودا اللي اكتشفتها في عربية خطيبها.
شنطة مليانة فلوس.
ودراع طفلة صغيرة مربوط فيه إسورة مستشفى.
قبلها بست ساعات
كانت هنا فاكرة إنها أخيرًا هتعيش الحياة اللي بتحلم بيها.
بعد سنين شغل في محل هدوم ومساعدة أمها المړيضة جه آسر الدمنهوري.
شاب غني وسيم معروف في البلد كلها.
طلب إيدها بسرعة غريبة.
وأهلها وافقوا أسرع.
الجواز بالنسبالهم كان طوق نجاة.
وكان بالنسبالها بداية جديدة.
لكن من أول ليلة بدأت تحس إن فيه حاجة غلط.
آسر كان طول الوقت ماسك تليفونه بتوتر.
كل شوية يبص للساعة.
كل شوية يخرج يرد على مكالمات بصوت واطي.
ولما سألته مرة
مالك؟ حاساك متوتر.
ابتسم ابتسامة باردة وقال
في شغل لازم يخلص الليلة.
الكلمة علقت في دماغها.
شغل؟
ليلة كتب كتابه؟
لكنها سكتت.
لحد ما العربية وقفت فجأة في طريق صحراوي ضلمة وهم راجعين من القاعة.
آسر نزل بسرعة وقال
استنيني دقيقة.
وبعدها
وصلت عربية تانية سودا.
اتنين رجالة نزلوا منها.
واحد منهم كان شايل حاجة كبيرة ملفوفة في بطانية.
هنا قلبها اتقبض.
إحساس أسود دخل قلبها مرة واحدة.
نزلت من العربية بهدوء واستخبت ورا تل تراب قريب.
كانت سامعة الكلام متقطع بسبب الهوا.
لكن فيه جملة خلت الډم يتجمد في عروقها.
البنت لسه عايشة لازم ننقلها بسرعة قبل ما تفوق.
حست رجلها خانتها.
مين البنت؟
وليه في طفلة متغطية ببطانية؟
وفجأة البطانية اتحركت.
وش صغير بان للحظة.
طفلة.
يمكن عندها سبع سنين.
إيديها متربطة.
وعلى دراعها إسورة مستشفى.
هنا شهقت ڠصب عنها.
الرجالة التلاتة لفوا ناحيتها مرة واحدة.
وعيون آسر اتغيرت بالكامل.
ما بقاش العريس الهادي اللي عرفته.
بقى شخص تاني.
شخص مرعب.
قال بصوت منخفض مخيف
إنتي شوفتي كتير.
رجعت لورا پخوف.
آسر دي طفلة! إنتو بتعملوا إيه؟!
قرب منها بسرعة.
ومسك دراعها پعنف.
اركبي العربية واسكتي.
صړخت فيه وحاولت تفلت.
لكنه زقها على باب العربية بقوة.
الخبطة دوختها.
وفي اللحظة دي
الطفلة بدأت ټعيط من جوه العربية التانية.
الصوت شق قلبها.
هنا فقدت السيطرة.
عضت إيده بكل قوتها وجريت.
وراها صوت آسر وهو بيزعق
هاتوها!
كانت بتجري وسط الصحرا بالكعب العالي والفستان معطلها وأنفاسها بتتقطع.
صوت خطوات الرجالة كان قريب.
قريب جدًا.
وفجأة رجلها اتكعبلت في حجر ووقعت على الأرض پعنف.
قبل ما تلحق تقوم حد شدها من شعرها لورا.
صړخت بكل قوتها.
الراجل قال وهو بيضحك
بلاش تتعبي نفسك.
حاولت تضربه لكنه كان أقوى.
وفجأة
لمحت قطعة حديد طويلة مرمية جنبها.
مسكتها وضړبته