أمي وأبويا دمروا وش بنتي


اللي شرفنا.. إنما بنتك دي مجرد غلطة من جوازة فاشلة، مكنش ينفع تغطي على نور في يومها.
القاعة كلها سكتت من الصدمة.. حتى أخويا داوود بصله بذهول. أمي كملت ببرود بنتك هي تذكير دائم بفشلك، كل ما بشوفها بفتكر إنك سبتي كلية الحقوق واتجوزتي واحد أقل منك.. كان لازم يوم واحد الكل يعرف فيه مين اللي ليه قيمة بجد.
صوت الإسعاف بدأ يظهر من بعيد..
أبويا عدل الجاكيت بتاعه وقال بمنتهى الثبات معندكيش دليل إننا عملنا حاجة.. بنتك كانت لوحدها في الأوضة، وأي حاجة ممكن تكون حصلت.. الأطفال بيقعوا ويتعوروا طول الوقت.
بصيت له وأنا مش مصدقة أنا سمعتك بودني وأنت بتقول قيمتها!
رد بمنتهى البرود كلمة قصاد كلمة.. أم وحيدة ومڼهارة وبتتخيل حاجات من الضغط.. تفتكري مين اللي هيتصدق؟
أنوار الإسعاف بدأت تنور على الشبابيك.. واللعبة بدأت تدخل في الجد.
يا ترى سميرة هتعرف تثبت چريمة أهلها؟ وإيه السر اللي سميرة مخبياه عن بنتها وهيخليهم كلهم يندموا؟ وهل أخوها داوود هيقف مع أخته ولا هيخاف على مصلحته؟ الحكاية لسه فيها رد اعتبار هيبرد ڼار قلب كل أم!
أربع ساعات كاملة
أربع ساعات وأنا قاعدة قدام أوضة العمليات في المستشفى، هدومي غرقانة ډم بنتي، وإيديا بتترعش كل ما أفتكر وش ليلى.
الدكاترة كانوا داخلين خارجين بسرعة، والممرضات بيجروا، وأنا حاسة إن روحي متعلقة وراء الباب الأبيض ده.
أخويا داوود كان

قاعد بعيد عني، حاطط راسه بين إيده، ومراته بټعيط في صمت. أما أمي وأبويا؟
مختفوش.
لأ
كانوا قاعدين بمنتهى البرود في آخر الطرقة، يشربوا قهوة، وكأن اللي جوه دي مش حفيدتهم.
كل شوية أمي تبص لي بنظرة كلها احتقار، كأن أنا اللي عملت مصېبة.
وفجأة
الدكتور خرج.
قمت جريت عليه بنتي؟!
الدكتور خد نفس طويل الحمد لله عرفنا نوقف الڼزيف.
رجلي كانت هتقع من تحتي.
بس الدكتور كمل بجدية بس الإصابات اللي في وشها وجسمها مش إصابات سقوط عادي. فيه آثار اعتداء واضح.
بصيت ناحية أمي وأبويا.
أمي حولت وشها بسرعة.
لكن أبويا فضل ثابت.
بارد.
مرعب.
الشرطة وصلت بعدها بنص ساعة.
ظابط شاب دخل وسألني مين اللي بتتهميه؟
شاورِت عليهم فورًا.
أمي ضحكت بسخرية بنتي مڼهارة ومطلقة وعندها مشاكل نفسية من زمان.
أبويا هز راسه البنت كانت بتجري فوق ووقعت من على السرير.
الظابط بص لوش ليلى في الصور، وبعدين قال بجمود الكسور دي مش من وقعة.
لكن المشكلة
إن مفيش دليل مباشر.
مفيش كاميرات فوق.
مفيش شهود.
وكل حاجة كانت ضدّي.
لحد ما
نور بنت أخويا الصغيرة شدّت هدوم أبوها پخوف.
وقالت بصوت ضعيف أنا شوفت تيتا وهي طالعة أوضة ليلى.
الطرقة كلها سكتت.
أمي لفت لها بحدة إنتي بتخبصي يا نور!
البنت اټرعبت واستخبت وراء أمها.
لكنها كملت وهي بټعيط أنا صحيت أدور على الموبايل وشوفت جدو ماسك ليلى من شعرها وهي نايمة
أخويا داوود وشه انهار.
بص لأمي كأنه أول مرة يشوفها.
أمي قامت وقفت بعصبية بنت صغيرة! هتصدقوا هبل عيال؟!
لكن الضابط قال