قصة زوجة الابن التي اعتنت بحماتها 8 سنوات واكتشفت المفاجأة بعد ۏفاتها


زي البلسم
بس الۏجع كان أعمق من أي كلام.
عدت الأسابيع، والبرود بيني وبين أخواته زاد أكتر.
ابتدوا يتصرفوا في البيت وكأنه بقى ملكهم، وينتقدوا طريقتي في إدارة كل حاجة.
مرة جابرييلا قالت وهي بتبص حوالين المطبخ
أمي ماكانتش تحب الفوضى دي.
رغم إن المطبخ نفسه كان بالشكل اللي حماتي بتحبه.
وصوفيا كانت كل شوية تفتح الدولاب وتقفل فيه كأنها بتدور على حاجة مستخبية.
أما أنا
فكنت ساكتة.
ساكتة عشان تعبت.
وعشان أي كلمة كنت هقولها كانت هتتحول لخناقة فوق روح ست لسه مېتة.
لحد ما جه اليوم ال بعد ۏفاتها.
اليوم اللي عندهم في العيلة بيعتبروا فيه إن روح المېت تكون ودعت البيت نهائي.
صحيت بدري.
لبست إسود بسيط.
وربطت شعري.
ودخلت أوضة دونا إيزابيل لأول مرة من بعد ۏفاتها لوحدي.
ريحة الأوضة كانت لسه زي ما هي
ريحة الدوا والخشب القديم والعطر الخفيف اللي كانت بتحطه ورا ودنها.
وقفت شوية أبص على السرير.
ماكنتش مستوعبة إنها مش موجودة.
ماكنتش مستوعبة إني مش هسمع صوتها تاني وهي بتناديني بالليل.
بدأت أنضف الأوضة بهدوء.
شلت صور القديسين
ولفيت سجادة الصوف القديمة
وفي الآخر وصلت للحصيرة اللي كانت بتحطها جنب السرير عشان رجليها ماتلمسش البلاط البارد.
وأنا برفعها
حسيت بحاجة ناشفة تحت المرتبة.
وقفت.
قلبي دق بسرعة.
مديت إيدي ببطء.
ولما طلعتها
لقيت ظرف قديم أصفر، متقفل بالشمع الأحمر.
وعليه مكتوب بخط حماتي المرتعش
لإيلينا بيريز دي رييس بنتي.
رجلي ماقدرتش تشيلني.
وقعت على الأرض فورًا.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.
وأول ما قريت أول سطر
دموعي نزلت ڠصب عني.
يا إيلينا لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا خلاص مشيت من الدنيا لكن قلبي مرتاح، عشان إنتِ كنتِ آخر حد مسك إيدي.
كان صوتها طالع من بين السطور.
كملت قراية وأنا مخڼوقة
عارفة إن الكل هيفتكر إني ظلمتك ويمكن حتى إنتِ تفتكري كده. بس كان لازم أعمل اللي عملته بالطريقة دي.
شهقت.
مافهمتش.
كملت بسرعة
بناتي طول عمرهم طمعانين ولو كنت كتبت اسمك قدامهم من البداية، كانوا هيحولوا آخر أيامي لچحيم.
حسيت بقلبي بيوجعني.
يعني هي كانت شايفة كل حاجة؟
شايفة تعبي؟
شايفة قسوتهم؟
الرسالة كملت
إنتِ ماكنتيش مرات ابني وبس إنتِ كنتِ بنتي اللي ربنا ما اداهاليش.
قفلت عيني وأنا بعيط.
كان نفسي أسمع الجملة دي منها وهي عايشة.
حتى مرة واحدة.
لكن الرسالة لسه ماخلصتش.
في الدرج السفلي بمكتبي وصية تانية محدش يعرف عنها حاجة غير الكاتب خوسيه لوبيز. ومع الرسالة هتلاقي المفتاح.
وقتها بس لاحظت مفتاح صغير واقع جوه الظرف.
فضلت أبصله شوية.
حاسّة كأني بمسك سر كبير.
قمت بالعافية.
وخرجت من الأوضة ناحية مكتبها.
المكتب كان هادي بشكل يوجع.
الكراسي زي ما هي.
النظارة اللي كانت بتقرا بيها فوق الترابيزة.
حتى الكوب اللي كانت تشرب فيه الأتول لسه موجود.
دخلت المفتاح في درج صغير تحت المكتب.
في الأول ما رضيشي يفتح.
لفّيت المفتاح مرة واتنين
وفجأة سمعت تك.
الدرج اتفتح.
وجواه
كان فيه ظرف أكبر، مختوم بالشمع الأحمر.
وأوراق كتير مترتبة بعناية.
قعدت على كرسيها وأنا مش قادرة أتنفس.
فتحت الظرف.
ولقيت وصية رسمية.
موثقة.
ومتوقعة.
ومكتوب فيها إن البيت الرئيسي في أواكساكا، والفناء، وورشة الخشب