دخل المحكمة على عكاز وخرج ابا لطفل غير حياته الى الابد


روزا في اليوم التالي.
أريد أن يبقى ابنك هنا في القصر. سأمنحه غرفة بجوار غرفتك. سيحصل على كل ما يحتاجه لكنني أريده قريبا مني.
أرادت روزا الرفض لكن فرناندو عرض عليها راتبا أفضل وضمن لسيرخيو التعليم والطعام والأمان. وهي كأي أم لا تريد سوى الخير لطفلها وافقت.
حصل سيرخيو على غرفة واسعة مليئة بالألعاب والكتب وسرير حقيقي لم يسبق له أن امتلك مثله لكنه سرعان ما أدرك أن لذلك ثمنا.
بدأ فرناندو يطلب جلسات شفاء يومية وأحيانا مرتين في اليوم. أصبح مهووسا يائسا من أجل النتائج. حاول سيرخيو المسكين أن يشرح له
يا عم فرناندو أنا لا أملك أي قوى. أنا فقط أدعو الله. الله هو من يفعل ذلك وليس أنا.
لكن فرناندو لم يكن يريد الاستماع. كان بحاجة إلى أن يصدق أن الطفل هو خلاصه.
وهنا بدأت الأمور تتعقد.
لم تعجب القصة أدريانا زوجة فرناندو. رأت زوجها يزداد تعلقا بهذا الطفل الغريب والأسوأ من ذلك أنه بدأ يبتسم من جديد ويستعيد الأمل. وإذا تعافى حقا فماذا سيحدث بكل ما كانت تسيطر عليه
مع خوان شقيق فرناندو الأصغر وشريكه في الأعمال بدأت أدريانا التخطيط.
نشروا الشائعات واستأجروا صحفيين وأعدوا تقارير تزعم أن روزا محتالة تستخدم طفلها لخداع رجل مريض ثري. اڼفجرت وسائل الإعلام. اقتحم الصحفيون القصر كاميرات تومض وميكروفونات تصرخ.
حاول سيرخيو الهرب وهو مړعوپ لكنه حوصر.
دفع أحد الصحفيين ميكروفونا في وجهه وصاح
هل صحيح أنك تتقاضى المال مقابل جلسات الشفاء المعجزة
اڼفجر سيرخيو بالبكاء.
اندفعت روزا نحوه وواجهت الكاميرات قائلة
ابني يبلغ من العمر ست سنوات.
ست سنوات سخر أحد الصحفيين ألا تشعرين بالخجل
تجمع الناس خارج القصر. بعضهم صدق وبعضهم
اتهمها بالاحتيال.
تحولت بوابات القصر إلى ساحة صراع بين الإيمان والشك.
في تلك الليلة بكى سيرخيو في .
أمي أنا فقط أردت المساعدة. لماذا يعاملونني هكذا
مسحت روزا وجهه والدموع تملأ عينيها وقالت
لأن العالم لا يفهم الطيبة يا حبيبي. لكنني أفهم والله يفهم وهذا هو المهم.
بعد ثلاثة أسابيع وقعت المأساة.
اكتشفت روزا إصابتها بمرض خطېر لا علاج له وكانت فرص نجاتها ضئيلة جدا.
حتى لو نجت فستترك آثارا خطېرة.
كان سيرخيو في حالة اڼهيار.
أريد أن أرى أمي أحتاجها.
حاول فرناندو تهدئته لكن الطفل كان في حالة ذعر. عندها اقترح أنطونيو سائق القصر
سيدي فارغاس دعني آخذه إليها. إنه بحاجة لها.
تردد فرناندو لكنه عندما رأى اليأس في عيني سيرخيو وافق.
في المستشفى اندفع سيرخيو إلى غرفة والدته. كانت روزا موصولة بأنابيب لا تحصى وأجهزة تراقب نبضها بصوت خاڤت.
أمي همس سيرخيو وهو يمسك بيدها أرجوك لا تتركيني أرجوك.
وهناك دون متفرجين ودون كاميرات ودون أي رغبة في إبهار أحد قدم سيرخيو أصدق دعاء في حياته. لم يكن دعاء جميلا بل دعاء طفل يائس لا يريد أن يفقد أمه.
وحدث الأمر مرة أخرى.
لم يصدق الأطباء ما رأوه.
فتحت روزا عينيها. استقرت علاماتها الحيوية. وأظهرت الفحوصات اختفاء المړض تماما. كان الأمر غير منطقي مستحيل لكنه كان أمام الجميع.
استيقظت روزا دون أي آثار جانبية دون ألم كأن شيئا لم يحدث.
انتشر الخبر كالڼار في الهشيم.
عادت وسائل الإعلام لكن هذه المرة لم تكن شائعات بل معجزة موثقة بتقارير طبية وفحوصات وأدلة.
شاهد فرناندو كل ذلك على التلفاز من غرفته ولأول مرة فهم الحقيقة هذا لم يكن عنه هو أبدا.
لم يكن سيرخيو أداة ولا وسيلة بل طفلا موهوبا لا يفهم حتى موهبته كاملة.
في الأسابيع التالية بدأ فرناندو يتغير.
ظل يقضي وقتا مع سيرخيو لكن دون ضغط بل صداقة وحديث وقرب إنساني.
ومع مرور الأيام بدأ فرناندو يتحسن. ببطء استطاع