حماتى صحتنى الساعه 4 الفجر


بعصبية
ولا كسرت حاجة
ولا حتى رفعت صوتها.
وده اللي خوّف أحمد.
لأن الهدوء اللي كان في عينيها، مكنش هدوء زعل كان هدوء قرار.
وقفت قدام المراية، فكت طرحتها ببطء، ومسحت آخر بقايا ميكب الفرح من وشها.
وبعدين لفت ناحيته وقالت إنت فاهم إن اللي حصل ده إهانة؟
أحمد اتنهد بضيق يا نيرة دي أمي، والستات الكبيرة كده. يومين وهتتعودوا على بعض.
ابتسمت ابتسامة صغيرة موجوعة وأنا مش داخلة أتعود على الإهانة.
برا الأوضة، كانت فوزية بتخبط على الباب بعصبية خلصتي دلع؟ الفطار مش هيتعمل لوحده!
نيرة فتحت الباب.
فوزية مدت إيدها فورًا الدهب.
نيرة بصتلها ثواني وبعدين حطت كيس الدهب في إيدها فعلًا.
فوزية ابتسمت بانتصار.
لكن الابتسامة اختفت بسرعة لما نيرة قالت بهدوء خليه معاكي لأن مفيش جواز رسمي تم أصلًا.
الصالة سكتت.
حتى صوت التلاجة كان مسموع.
أحمد خرج بسرعة إنتِ بتقولي إيه؟!
نيرة ردت وهي ماسكة شنطتها بقول الحقيقة إحنا لسه ممضيناش عقد رسمي، يعني قانونيًا أنا مش مراتك.
فوزية شهقت نعم يا اختي؟!
نيرة كملت بنفس البرود وده معناه إن أي حاجة تخصني، من دهب أو شبكة أو هدايا، ملكي أنا بالكامل. ولو حد حاول يحتفظ بيها ڠصب، يبقى اسمه استيلاء.
فوزية احمر وشها إنتِ بتهددينا؟!
لا أنا بفهمكم القانون بس.
أحمد قرب منها بعصبية مكتومة عيب اللي بتعمليه ده ليلة صباحيتك!
ضحكت بسخرية صباحيتي؟ دي أول قضية خسرها قلبي قبل ما تبدأ.
فوزية حاولت تمسك الكيس أكتر

الدهب ده دخل بيت ابني.
نيرة ردت فورًا غلط الدهب ده خرج من بيت أبويا باسمي، ولسه معايا الفواتير والصور.
وسحبت موبايلها.
فتحت التسجيل.
صوت فوزية وهو واضح الدهب اللي يدخل البيت ده بيفضل في البيت ده.
وش أحمد اتغير.
لأنه أخيرًا فهم إن نيرة مش بنت هتتخض وټعيط دي محامية.
نيرة لبست جاكتها بهدوء.
وأحمد بدأ يتوتر رايحة فين دلوقتي؟!
بصت له ببرود راجعة بيتي.
الناس هتقول علينا إيه؟!
كان لازم تسأل السؤال ده قبل ما تسمح لحد يهيني.
فوزية صړخت لو خرجتي من هنا متدخليش تاني!
نيرة فتحت الباب ثم لفتت لهم آخر لفة.
وقالت الجملة اللي خلت أحمد يحس إن الدنيا وقعت اطمنوا أنا عمري ما هرجع لمكان حسيت فيه إني أقل من بني آدم.
وقفلت الباب وراها.
الساعة كانت ٥٢٠ الصبح لما وصلت بيت أهلها.
أبوها فتح الباب بنفسه.
أول ما شاف شنطة السفر، فهم.
لكن الغريب إنها مكنتش بټعيط.
قال بهدوء شفتي الحدود اللي كنت بكلمك عنها؟
نيرة أخدت نفس طويل وقالت شوفت القفص كله يا بابا.
أبوها حضنها بحنان أب مكسور، لكنه كان فخور.
بعد ساعات
فوزية بدأت تتصل.
مرة. اتنين. عشرة.
ونيرة مبتردش.
لحد ما الساعة ١١ الصبح، جالها اتصال من أحمد.
ردت أخيرًا.
صوته كان متوتر نيرة الناس بدأت تسأل إنتِ فين.
قولهم الحقيقة.
بلاش فضايح.
الفضايح مبتبدأش من عند اللي مشي بتبدأ من عند اللي أهان.
أحمد حاول يلين صوته خلاص يا حبيبتي، أمي هتعتذر.
سكتت ثواني ثم قالت وأنا؟ مين هيرجع احترامي؟
بعد يومين
فوزية بنفسها راحت بيت