رواية جديدة

رجعت بعد 15 سنة لقيت بنتي خدامة في القصر اللي اشتريته لها بفلوسي.. والسر اللي عرفته عن ابني خلى الفيلا كلها تتهد على اللي فيها!
الحاج محمود السيوفي رجع مصر في ليلة ممطرة، ببالطو قديم ودقن مستعارة مخبية وشه، وڼار في قلبه بقالها 15 سنة. الكل كان فاكر إنه ماټ في سجون الغربة بعد ما اتنصب عليه في صفقة حديد ضخمة، والصحافة نسيته كأنه مكنش موجود.. بس محمود مرجعش عشان يطلب الرحمة، هو رجع عشان بنته ليلى.
قبل ما يسافر، ساب لها فيلا في التجمع وملايين في البنك، وقبل ما يودعها باس راسها وقال لها البيت ده قصرك يا بنتي، ومحدش هيقدر ېلمس شعرة منك. لكن أول ما وقف قدام الفيلا، شم ريحة غدر. خبط على الباب، وسمع صوت ست بتزعق من جوه انجز يا ليلى! إنتي حتى فتح الباب مش نافعة فيه؟
الباب اتفتح، ومحمود شاف بنته ليلى لابسة مريلة خدامة، وشها شاحب، وإيديها متشققة من الكيماويات.. البنت اللي كانت بتعزف بيانو، بقت بتمسح البلاط! ليلى بصت له بشفقة وهي مش عارفاه وقالت له يا حاج، مينفعش تفضل هنا.. نوال هانم لو شافتك هتطردني. محمود صوته اتحشر في زوره ونطق اسمها ليلى.. البنت اترعشت وطلعت حتة عيش ناشفة من جيبها وادتها له وهي فاكراه شحات خد دي، ومعيش فلوس.. بس امشي بسرعة.
فجأة ظهرت نوال، أخت مراته المټوفية، الست اللي ائتمنها على بنته، نازلة من على السلم بالحرير والألماظ وضحكت بسخرية يا أهلاً يا محمود.. لسه فيك روح؟ ليلى وقعت من طولها وهي بتسمع الاسم، ونوال كملت بمنتهى الجبروت بنتك شغالة عندي عشان تسدد ديونك اللي غرقتنا.. ولولا إني بدفع مصاريف علاج ابنها يحيى اللي عنده ثقب في القلب، كان زمانه ماټ!
محمود حس إن الأرض بتلف بيه.. مش بس استعبدوا بنته، دول بيذلوها بمرض حفيده اللي ميعرفش عنه حاجة! نوال رمت له فكة على الأرض وقالت له خد دول وامشي، وإلا هحبسك پتهمة التسلل.. إنت مېت قانوناً يا محمود!
محمود وطى يلم الفلوس بكسرة تمثيل، وزرع جهاز تنصت صغير تحت التربيزة وهو خارج.. بره الفيلا كانت مستنياه عربية سودة فخمة، ركبها وقلع الدقن المستعارة وعينيه بقت زي الصقر وبص للمحامي بتاعه وقال له شوفتها يا متر.. وشوفت اللي يخليني أهد إمبراطورية آل المحمدي دي طوبة طوبة!
يا ترى محمود هيعمل إيه عشان ينقذ حفيده من إيد نوال؟ وإيه المفاجأة اللي محضرها لليلى في عيد ميلادها وهتقلب القصر ده لچحيم؟ اللي جاي مش مجرد اڼتقام، ده رد حق سنين من العڈاب!
الحقيقة المرة لسه مظهرتش، والسر اللي محمود عرفه عن يحيى هيغير مسار العيلة للأبد!
الجزء الثاني 
العربية السودة كانت واقفة تحت المطر قدام الفيلا، ومساحات الزجاج شغالة بسرعة،