رواية كامله


وهي تمسح دموعها
أقسم أنني لم أرد إيذاءه.
ظللت صامتة.
فأكملت باڼهيار
حين رأيت آثار الإبر في يده شعرت أنني وحش. لذلك أعدته بسرعة وغادرت.
تذكرت كلام المرأتين مجددًا.
أعادته بسرعة وغادرت وهي تبكي.
كان كل شيء يركب فوق بعضه أخيرًا بصورة منطقية ومؤلمة.
لا مؤامرة لتبديل الأطفال.
ولا محاولة لتشويه طفلي.
فقط
خوف.
ويأس.
وقرارات سيئة اتخذها أشخاص مذعورون.
لكن ذلك لم يمحُ ألمي.
قلت لها أخيرًا
كان بإمكانكم إخباري.
اڼهارت تبكي أكثر.
أما كاظم فبقي صامتًا تمامًا.
بعد يومين
خرجت من المستشفى وأنا أحمل طفلي بين ذراعي.
وكاظم يسير بجانبي بصمت ثقيل.
لم أتركه.
لكنني أيضًا لم أسامحه بسهولة.
احتجنا شهورًا طويلة حتى نستطيع الحديث عن تلك الليلة دون ألم.
وشهورًا أطول حتى أستعيد ثقتي به بالكامل.
أما منى
فبدأت رحلة علاج ابنتها فعلًا.
ومع الوقت، تحسنت حالة الصغيرة تدريجيًا بصورة فاجأت الأطباء أنفسهم.
لم يكن الأمر معجزة.
بل علاجًا طويلًا ومتعبًا ومكلفًا.
لكنه نجح.
وفي كل مرة كنت أرى ابنتها تكبر قليلًا
أتذكر تلك الليلة.
وأتذكر كيف يمكن للخوف أن يدفع البشر لاتخاذ أسوأ القرارات حتى وهم يظنون أنهم يفعلون الصواب.
بعد عامين
اجتمعت العائلة في منزل والدة كاظم.
وكان ابني يركض في الحديقة الصغيرة بينما تلاحقه ابنة منى بضحكات عالية.
توقفت منى قرب النافذة تراقبهما بصمت.
ثم قالت لي فجأة
لن أستطيع تعويضك عن تلك الليلة أبدًا.
نظرت إليها طويلًا.
ثم قلت بهدوء
لا أظن أنني سأنساها يومًا.
خفضت رأسها فورًا.
لكنني أكملت بعدها
لكن الصغيرة ما تزال حية الآن وهذا أهم شيء.
رفعت عينيها نحوي بدهشة.
ولأول مرة منذ زمن
ابتسمت وهي تبكي.
أما كاظم
فما يزال حتى اليوم كلما مرض طفلنا أو بكى من إبرة بسيطة، ينظر إليّ بذلك الذنب القديم نفسه.
كأنه لم يسامح نفسه أبدًا.
أما أنا
ففهمت شيئًا واحدًا بعد كل ما حدث
أحيانًا لا يكون البشر أشرارًا كما نظن
لكن الخۏف على من يحبون قد يجعلهم يرتكبون أخطاءً تشبه الشړ كثيرًا.