عشت مع جوزي 11 سنة… واكتشفت إن اللي معايا مش هو 😳🔥


لمبات الطوارئ الحمرا الضعيفة اللي بتنور وتطفي كل شوية، وصوت الخطوات اللي بيقرب أكتر وأكتر.
كريم مسك دراعي فجأة.
أول مرة أحس إن إيده بتترعش بالشكل ده.
همس بسرعة
اسمعي كلامي المرة دي بس اطلعي فوق فورًا.
مين الناس دي؟
ما ردش.
بص ناحية باب الأسانسير
وبعدين دفعني بخفة ناحية السلم.
اجري.
لكن قبل ما أتحرك
سمعنا صوت راجل بيقول من آخر الجراج
لقيناه.
اتجمدت مكاني.
كانوا تلات رجالة لابسين أسود.
وشوشهم مش باينة بسبب الضلمة.
واحد منهم رفع كشاف صغير ناحية كريم.
إحنا قلنا ممنوع ترجع هنا.
كريم وقف قدامي كأنه بيستخبى بيا أو بيحميني مش عارفة.
قال بحدة
هي مالهاش دعوة.
الراجل ضحك ضحكة قصيرة باردة
المشكلة إنكم كلكم بتقولوا نفس الجملة.
كلكم.
الكلمة دي ضړبتني في دماغي.
واحد تاني قرب خطوة وقال
فين الحقيبة؟
كريم سكت.
فالرجل قال ببطء
واضح إنك كررت غلطة محمود فعلًا.
أول ما سمعت الاسم
حسيت جسمي كله برد.
محمود.
نفس الاسم اللي كان مكتوب في الرسالة.
بصّيت لكريم بسرعة
مين محمود؟!
لكن الراجل اللي قدامنا رد بدلًا منه
النسخة اللي قبله.
الهواء اختفى من حواليا.
إيه يعني نسخة؟! أنتو مين؟!
في اللحظة دي، كريم لف ناحيتي بسرعة وقال بصوت حاد
سمر ماتسمعيش أي كلمة.
لكن الراجل قاطعه
متأخر جدًا.
وسحب من جيبه صورة
ورماها على الأرض قدامي.
نزلت التقطها بإيد مرتعشة.
ولما بصّيت فيها
صړخت.
كان كريم.
لكن مش كريم اللي أعرفه.
الصورة قديمة جدًا
وكان واقف فيها وسط مجموعة رجالة، لابس بدلة سودة.
وتحت الصورة تاريخ.
قبل ما أنا أصلًا أقابله بسنتين.
لكن الصدمة الحقيقية
إن الراجل اللي بالصورة كان أكبر من كريم الحالي بحوالي عشر سنين.
نفس الوش.
نفس العينين.
نفس الشامة.
لكن السن مختلف.
بصّيت ناحية جوزي پصدمة
إيه ده؟!
ما ردش.
كان مركز مع الرجالة كأنه مستني منهم حركة معينة.
وفجأة
واحد من الرجالة طلع مسډس.
شهقت ورجعت لورا.
لكن كريم
وقف قدامي فورًا.
قولتلكم هي برا الموضوع.
للأسف لا.
الراجل وجّه المسډس ناحيته وقال
هي بقت تعرف أكتر من اللازم.
في اللحظة دي
صوت إنذار عالي جدًا ضړب المكان كله.
الرجالة بصوا لبعض بسرعة.
واحد منهم قال
في حد فتح النظام.
وكريم استغل اللحظة.
مسك إيدي پعنف وجرى بيا ناحية باب جانبي في آخر الجراج.
كنا بنجري وأنا مش فاهمة أي حاجة.
قلبي هيقف من الړعب.
دخلنا ممر ضيق ضلم
وبعدين غرفة صغيرة مليانة مواسير.
كريم قفل الباب الحديد وراه وهو بينهج.
فضلت أبصله ثواني
وبعدين صړخت فيه لأول مرة
إنت مين؟!
سكت.
اتكلم!
رفع عينه ليا ببطء
وكان واضح إنه مرهق بشكل عمري ما شوفته عليه.
وقال
أنا مش كريم الأول.
حسيت الدنيا لفت بيا.
إيه يعني؟!
سند ضهره على الحيطة، وقال بصوت واطي
جوزك الحقيقي ماټ من 4 سنين.
حسيت كأن حد ضړبني في صدري.
ضحكت تلقائي من الصدمة
إنت مچنون.
أتمنى.
كريم فوق كان معايا الصبح عشت معاه 11 سنة!
غمّض عينه لحظة
وبعدين قال
لأنهم بدّلوني بيه من زمان.
ما فهمتش.
ماقدرتش أفهم.
فكمل بسرعة
في ناس بتشتغل في تغيير الهويات ناس معاها فلوس وسلطة وعلاقات بكل حاجة. لما شخص مهم يختفي أو ېموت أو يبقى مطلوب بيجيبوا بديل.
بديل إزاي يعني؟!
عمليات تدريب تقليد صوت تفاصيل حياة كاملة.
اتسعت عيني تدريجيًا.
افتكرت حاجات كتير.
تغيّر كريم المفاجئ بعد حاډثة السفرية من أربع سنين.
نسيانه لبعض الذكريات.
طريقته المختلفة أوقات.
كلمة كان بيقولها غلط رغم إنه عمره ما كان بينطقها كده.
أشياء صغيرة جدًا
كنت بقول عادي.
لكنها ما كانتش عادية.
همست
إنت مش جوزي؟
بصلي نظرة كسرت قلبي
أنا الوحيد اللي حبك بجد.
سكتُّ.
ماعرفتش أرد.
لأن جزء جوايا
صدق.
وفجأة سمعنا صوت خبط جامد على الباب الحديد.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وصوت راجل برا
افتح يا كريم أو هنعتبرها خېانة رسمية.
كريم قرب مني بسرعة، وطلع من جيبه مفتاح صغير وفلاشة.
حطهم في إيدي.
لو حصلي حاجة روحي لعنوان مكتوب جوه الفلاشة.
لا استنى
اسمعيني.
كان بيتكلم بسرعة دلوقتي.
جوزك الحقيقي قبل ما ېموت كان عايز يهرب منهم وعشان كده قتلوه.
اتجمدت.
إيه؟!
ولما جابوني مكانه كنت مجرد مهمة.
صوت الخبط زاد پعنف.
الباب بدأ يتهز.
وكريم بصلي للمرة الأخيرة وقال
بس أنا غلطت لأني حبيتك فعلًا.
وفي اللحظة دي
الباب الحديد اتخلع.
الباب