رواية كامله


اديهم لطنط ميرفت تجيب بيهم علاج للكوليسترول، أنا مش عايزة منك مليم.
يعني إيه مش عايزة؟ هتجيبي منين؟
قولتله ببرود شديد أصل ربنا رزقني برزق كبير قوي.. البيت القديم اللي أبوك قالي إنه مهدود وملوش لازمة، واللي انت قولتلي روحي عيشي فيه عشان أوفر الإيجار.. دخل في الإزالة والتعويض بتاعه نزل.
حازم سكت ثانية، وبعدين قال بنبرة استهزاء تعويض إيه يا ماما؟ هو البيت الطين ده هيجيب كام يعني؟ 50 ألف؟ 100 ألف؟ دول ميعملوش حاجة في الأيام دي!
قولتله بثقة وقوة لأ يا بشمهندس.. البيت والجنينة اللي وراه طلعوا في خط المحور الجديد، والتعويض نزل رسمي ب 40 مليون جنيه! والفلوس دلوقتي في حسابي في البنك.
السكون حل في الخط.. مكنتش سامعة غير صوت نفس حازم اللي بدأ يعلو وينزل وهو مش مصدق.
أ.. كام يا ماما؟ انتي بتقولي كام؟ 40 مليون؟!
قولتله آه يا حازم، 40 مليون جنيه ينطح جنيه، من اللي انت وشيماء وأبوك ومراته كنتوا بتقولوا إني هجوع من غير ال 2000 جنيه بتوعكم.. يالّا يا حبيبي، أسيبك أنا بقى عشان ورايا مشاوير. وقفلت السكة في وشه!
مفيش خمس دقائق، ولقيت التليفون مبيطلش رن! حازم بيتصل ورا التاني، وبعدين شيماء، وبعدين لقيت رقم عبد السميع نفسه بيتصل! طبعاً عملت للتليفون صامت، ونزلت عشان أشوف حالي.
أول حاجة عملتها، رحت لمكتب عقارات كبير في منطقة راقية. قولت لصاحب المكتب أنا عايزة شقة تمليك، تكون واسعة وفي مكان نضيف، وعايزاها جاهزة على المفتاح وتشطيب سوبر لوكس.
الراجل فرجني على كذا شقة، واخترت شقة دور أرضي بحديقة صغيرة، شبه الفيلات، دفعت تمنها كاش، واشتريت عفش جديد غالي وأنضف نوع في السوق. وفي أقل من أسبوع، كنت ناقلة
حاجتي وقاعدة في شقتي الجديدة، ومأجرة ست طيبة وبنت حلال تقعد معايا، تطبخ وتعمل معايا طلبات البيت، عشان أنا رجلي وضهري ميبقوش في التعب ده تاني.
بعد أسبوعين، كنت قاعدة في جنينة شقتي الجديدة، بشرب الشاي، ولقيت الباب بيخبط. الشغالة فتحت، ولقيتها داخلة بتقولي يا ست منال، فيه واحد بيقول إنه ابنك، ومعاه واحدة ست وراجل كبار، وعايزين يدخلوا.
عرفت هما مين.. قولت لها دخليهم يا بنتي.
دخل حازم، ووراه عبد السميع، ووراه ميرفت! شيماء مكنتش معاهم، باين عليها اتكسفت تيجي أو حازم حب يظبط العمل الأول.
حازم دخل وعينيه مبرقة وهو بيبص على الصالون الفخم والنجف والفرش، وعبد السميع عينه كانت هتطلع على الحيطان واللوحات.
حازم قرب مني ووشه جايب ألوان، وقال بنبرة كلها مسكنة وتمثيل أهلاً يا أمي.. ماشاء الله، إيه المكان الجميل ده؟ بقالنا أسبوعين بنلف عليكي ومش عارفين طريقك، ولولا إن جارتك القديمة قالتلنا إنك نقلتي هنا مكنّاش هنوصلك.
قعدت وحطيت رجل على رجل، وبصيتلهم ببرود خير يا حازم؟ جايين ليه؟ مش أنا كفاية عليا ال 2000 جنيه والبيت القديم؟
عبد السميع حشر نفسه بسرعة وضحك ضحكته الصفرا وقال يا أم حازم، المسامح كريم! ده احنا أهل وعيلة، والواد حازم مكنش يقصد، ده كان بيحسب الحسبة بس على قد مرتبه، ومكنش يعرف إن ربنا شايلك الخير ده كله!
ميرفت هي كمان غيرت جلدها وقالت بضحكة ملوية مبروك يا حبيبتي الشقة والفلوس، تستاهلي كل خير والله، ده أنا طول عمر الخمس سنين دول بقول لعبد السميع أم حازم ست طيبة وتستاهل كل رضا.
بصيت لميرفت وقولت لها الطيب ده ملوش مكان وسطكم يا أم حازم.. قصدي يا طنط ميرفت! انتي مش كنتي بتقولي عليا نكدية ومنشفة ډم جوزك؟ وأبو