رواية كامله


يجب أن أعرفه هو هذا
زوجي كان يعرف أمي قبل أن يعرفني أنا.
خمسة عشر عامًا من الزواج.
خمسة عشر عامًا.
في ذلك المساء، عندما ذهب سامي إلى العمل، قدت السيارة ثلاث ساعات إلى طنجة.
لم أذهب إلى بيت أمي.
ذهبت إلى مقهى قريب من بيتها.
اتصلت بنادية.
أنا على بعد عشر دقائق من بيت أمي. تعالي.
مريم، لا
نادية. تعالي، أو سأتصل بالشرطة الآن.
وصلت بعد خمس عشرة دقيقة.
كان وجهها شاحبًا، وعيناها حمراوين.
جلست أمامي، وقبل أن أقول أي شيء، بدأت تبكي.
سامحيني يا مريم. سامحيني. عرفت قبل عامين. وعندما عرفت، لم يعد هناك طريقة ل
قاطعتها
نادية. تكلمي بسرعة. ومن دون بكاء. هل سلمى بخير؟
بخير. صحتها بخير. هي محپوسة. لكنها بخير.
لماذا؟
تنفست نادية بعمق.
بسبب الميراث يا مريم. كل شيء بسبب ميراث أبي. أمي لم تتقبل أبدًا أن أبي ترك كل شيء لكِ. كانت تبحث منذ سنوات عن طريقة
قاطعتها
نادية. من هو سامي؟
رفعت أختي وجهها.
ماذا؟
سامي. زوجي. من هو؟
هو زوجك يا مريم. عمّ تتحدثين؟
وهناك، وأنا أرى وجه أختي الحقيقي المرتبك، فهمت أن نادية لا تعرف كل شيء.
نادية كانت تعرف ما حدث لسلمى.
لكنها لا تعرف ما يخص سامي.
قلت لها ببطء
نادية أحتاج أن تخبريني بالضبط كيف خطفت أمي ابنتي. من البداية. وأحتاج أن تفعلي ذلك خلال الدقائق الخمس القادمة. لأن بعد هذه الدقائق الخمس، أنتِ وأنا سنخرج سلمى من ذلك البيت. اليوم.
نظرت إليّ نادية.
ولأول مرة منذ أربعين عامًا، نظرت إليّ أختي الكبرى المفضلة، المثالية وكأنني أنا الكبرى.
قالت
حسنًا. حسنًا. سأخبرك.
كانت خطة أمي بسيطة.
ولهذا كانت شبه مثالية.
حاډث الطريق كان حقيقيًا.
السيارة احټرقت فعلًا.
التي كانت تقود السيارة امرأة شابة، استأجرتها أمي كمربية مؤقتة من دون أن أعرف.
تلك المرأة ماټت.
أما التي نجت، مختبئة في الخلف تحت بطانية، فكانت سلمى.
سألت أختي
لماذا؟ لماذا لم تأخذها مني فقط؟ لماذا ادّعت أنها ماټت؟
خفضت نادية نظرها.
لأن سلمى إذا كانت مېتة، كنتِ ستوقّعين على تأمين الحياة الذي أخرجته أمي لها من دون علمك. ثلاثة ملايين درهم. ولأنكِ، وأنتِ محطمة، كنتِ ستوقّعين على أي شيء يضعه سامي أمامك في الأشهر التالية.
مثل ماذا؟
مثل أن تجعليه شريكًا في ملكية شركة أبي.
تجمدت في مكاني.
هل حدث هذا؟
حدث يا مريم. وقّعتِ بعد أربعة أشهر من الچنازة. كنتُ موجودة. كنتِ تتناولين أدوية للاكتئاب. لا تتذكرين أشياء كثيرة من تلك الأشهر.
لم أكن أتذكر.
لم أكن أتذكر أشياء كثيرة من تلك الأشهر.
قلت
نادية. انظري إليّ. من هو سامي؟ من أين جاء؟
لا أعرف يا مريم. أقسم لك. لم أسأل أبدًا. دخل حياتك عندما كان عمرك اثنين وعشرين عامًا. كنت أنا في الرابعة والعشرين، وكنت غارقة في حياتي. لم أسأل.
أخرجت رسالة أبي.
وضعتها على
الطاولة.
قرأتها نادية.
وعندما وصلت إلى النهاية، كانت يداها ترتجفان بشدة حتى لم تستطع الإمساك بالورقة.
قالت
مريم هل هذا حقيقي؟
قلت
حقيقي.
نظرت إليّ أختي.
وقالت شيئًا لم أكن أتوقعه
إذن أنا أيضًا لا أعرف من أكون.
لكن هذا
كان مشكلة