رواية جديدة


المنزل. لم أشغل الأنوار. بدا الظلام ألين بطريقة ما.
صر باب المرآب حين رفعته. كان الهواء في الداخل مشبعا برائحة الزيت وخشب الأرز من الخزائن التي بناها مايكل بنفسه. دوت خطواتي فوق أرضية الإسمنت وأنا أتجه نحو منضدة العمل.
كان الدرج السفلي أعمق من سواه. قاومني في البداية ثم انفتح بأنين منخفض.
في الداخل كان هناك ظرف مختوم كتب عليه اسمي بخط مايكل المألوف المربع.
تحته ملف بني اللون محشو بوثائق قانونية ورسائل وصفحة ممزقة من دفتر يوميات.
جلست على الأرض الباردة.
وفتحت الظرف.
كلوفر
إذا كنت تقرئين هذه الرسالة فهذا يعني أن فرانك أوفى بوعده. طلبت منه ألا يخبرك حتى أرحل. لم أردك أن تحملي هذا العبء وأنا ما زلت هنا. كان فرانك يعمل معي وكنت أقول دائما إنه سيبقى معنا حتى النهاية
لم أكذب عليك أبدا يا صغيرتي. لكنني لم أخبرك بكل شيء.
نعم ټوفيت أمك في حاډث سيارةلكنها لم تكن تخرج لقضاء بعض الحاجات. كانت في طريقها للقائي. كنا سنوقع أوراق الوصاية في ذلك اليوم. لتصبح الأمور رسمية.
لكنها اضطربت.
وكانت خالتك سامي قد هددت باللجوء إلى المحكمة. لم تكن ترى أنني أهل لتربيتك وكانت تقول إن رابطة الډم أهم من الحب.
لم تكن أمك تريد معركة. كانت خائڤة من أن تفقدك. قلت لها أن تنتظر أن تدع العاصفة تمر. لكنها ركبت السيارة على أي حال.
كان يجب أن أوقفها.
بعد الحاډث حاولت سامي مرة أخرى. أرسلت رسائل واستأجرت محاميا وقالت إن لا حق لي بك. لكن كانت لدي الأوراق. وكان لدي خطاب من كاريناسترينه.
إذا حدث لي شيء فلا تدعهم يأخذونها.
حميتك يا كلوفر. ليس لأن القانون منحني الحق بل لأن أمك ائتمنتني عليك. ولأنني أحببتك أكثر من أي شيء.
لم أردك أن تكبري

وأنت تشعرين بأنك موضع ڼزاع. لم تكوني يوما ملف قضية.
كنت ابنتي.
لكن أريدك أن تحذري من سامي. فهي ليست باللطافة التي تريدك أن تصدقيها.
آمل أن تفهمي لماذا التزمت الصمت.
بحب دائما
أبي.
ارتجفت الصفحات في يدي.
كان في الظرف مسودة كاملة لوثائق الوصاية موقعة من مايكل وأمي. ختم الموثق في الأسفل واضح ورسميكل شيء كان جاهزا.
ثم فتحت رسالة مكتوبة بخط خالتي سامي الدقيق الحاد.
كانت تزعم أن مايكل غير مستقر وأنها استشارت محامين وأن رجلا لا تربطه بالطفلة رابطة ډم لا يستطيع أن يوفر التوجيه المناسب.
لم يكن الأمر متعلقا بسلامتي قط.
بل كان متعلقا بالسيطرة.
وتحت ذلك صفحة ممزقة من يوميات أمي.
بخط يدها كانت الكلمات
إذا حدث لي شيء فلا تدعهم يأخذونها.
ضممت الورقة إلى صدري وأغمضت عيني. كانت أرضية المرآب باردة لكن الألم في قلبي غلبها.
كان مايكل يحمل هذا العبء وحده.
ولم يسمح له يوما أن يصل إلي.
حدد المحامي قراءة الوصية عند الساعة الحادية عشرة. اتصلت خالتي سامي في التاسعة.
قالت بنبرة عذبة أعلم أن قراءة الوصية اليوم. ربما يمكننا الذهاب معا يجب أن تجلس العائلة معا.
أجبتها لم تجلسي معنا من قبل.
قالت أوه يا كلوفر ذلك كان منذ زمن بعيد.
توقفت لحظة قصيرة متعمدة.
تابعت أعلم أن الأمور كانت متوترة آنذاك. كانت بيني وبين أمك تعقيدات. وأما مايكلفأعلم أنك كنت تهتمين به.
كررت كنت بصيغة الماضي
صمتت ثانية.
قالت أريد فقط أن يسير اليوم بسلاسة. للجميع.
في مكتب المحامي حيت سامي المحامي كصديقة قديمة قبلت خدي وتركت خلفها رائحة لوشن الورد. طوقت اللآلئ عنقها. كان شعرها مثبتا بعناية في كعكة شبابية. مسحت دموعها فقط حين كان الآخرون ينظرون.
عندما انتهت قراءة الوصية وسأل المحامي إن كانت هناك أسئلة وقفت.
التفتت سامي نحوي حاجباها مرفوعان بتعاطف محسوب.
قلت أود أن أتحدث.
ساد