طردوها من السوبر ماركت


ويسيبنا من غير أكل.
آسر فكه اتشنج.
لكن الصدمة الحقيقية لسه مجتش.
بعد ساعات
الدكتور خرج من العمليات.
الحمد لله لحقناها.
دنيا جريت عليه ماما هتفوق؟
الدكتور ابتسم أيوه يا حبيبتي.
البنت اڼهارت من البكا وهي بتحضن التوأم.
آسر كان واقف بعيد، لكنه حس قلبه بيتكسر وهو شايف طفلة عندها ٨ سنين شايلة حمل ست كاملة.
لكن بعدها بدقائق
ممرضة قربت من آسر وقالت في حاجة لازم تشوفها.
دخل أوضة الكشف.
وكانت فيه شنطة هدوم قديمة جاية مع سمر.
الممرضة طلعت منها ملف.
لقيناه تحت هدوم الأطفال.
آسر فتحه
واتجمد.
جواه صور أطفال.
كتير.
أطفال رضع.
وعليهم تواريخ.
وأرقام.
وتوقيعات مستشفيات.
وفي آخر الملف
وصلات تحويل فلوس ضخمة.
باسم الراجل اللي كان في الأوضة.
آسر قلب الصفحة الأخيرة
ولقى جملة مكتوبة بخط سمر المرتعش
لو جرالي حاجة يبقى يعرفوا إنهم كانوا بيبيعوا العيال.
إيد آسر بردت.
والدنيا لفت حواليه.
السر المقرف كان أبشع من أي حد يتخيله.
الراجل ده كان جزء من شبكة بتتاجر في الأطفال حديثي الولادة.
بياخد الستات الغلابة اللي ملهاش ضهر
ويجبرهم يبيعوا أطفالهم لأغنياء أو لعصابات بره البلد.
وسمر
كانت واحدة منهم.
لكن لما خلفت التوأم، رفضت تسلمهم.
هربت بيهم.
واستخبت في العشوائيات.
ومن يومها وهو بيعذبها ويحبسها ويجوعها عشان يكسّرها وترجع توافق.
ودنيا
كانت بتحاول تنقذ أمها وإخواتها لوحدها.
آسر خرج من الأوضة ووشه متحول لحاجة مخيفة.
طلع تليفونه.
وقال ٤ كلمات بس
اقفلوا المخازن كلها الليلة.
في أقل من ساعتين
رجالة آسر كانوا قلبوا أوكار الشبكة كلها.
مخازن.
عيادات تحت السلم.
شقق مستخبية.
ودفاتر فيها أسامي أطفال متباعين من سنين.
البلد كلها اتهزت.
والراجل اتقبض عليه وهو بيحاول يهرب.
ولما البوليس فتش موبايله
اكتشفوا کاړثة أكبر.
كان فيه تسجيلات لأسماء ناس كبار جدًا مشتركة في الشبكة.
رجال أعمال.
ودكاترة.
وموظفين.
القضية اڼفجرت في الإعلام.
وآسر بنفسه شهد ضدهم.
بعد شهرين
سمر خرجت من المستشفى.
ضعيفة لكن عايشة.
أول ما خرجت، لقت شقة صغيرة نضيفة مستنياها.
ودنيا واقفة في البلكونة بتضحك لأول مرة.
والتوأم نايمين في سرير جديد.
سمر سألت بخضة إحنا فين؟
دنيا جريت عليها بحماس الراجل الطيب جابهولنا!
وفي اللحظة دي
آسر دخل بهدوء.
سمر قامت بسرعة پخوف وكسرة أنا والله ما كنت عارفة أعمل إيه
لكنه قاطعها أنتِ أنقذتي ولادك.
دموعها نزلت فورًا.
بس كنت هفشل.
آسر بص لدنيا.
الطفلة اللي جريت تحت المطر عشان تشتري لبن.
واتشتمت واتذلت واتقال عليها فأرة جعانة.
وقال بهدوء لأ بنتك هي اللي أنقذتكم كلكم.
بعد سنة
دنيا كانت داخلة المدرسة الجديدة بشنطة لونها سماوي.
شعرها متسرح، وضحكتها مالية وشها.
واحدة من البنات سألتها هو صحيح إنك كنتِ بطلة؟
دنيا ضحكت بخجل لأ.
أمال إيه؟
فكرت شوية
وبعدين قالت وهي مبتسمة أنا كنت بس أخت كبيرة.