حفيدي أوقف عملية التبرع بكليتي في آخر لحظة… ثم شغّل تسجيلًا ڤضح الحقيقة التي كان ابني يخفيها عني طوال السنين!


صدري.
وكالوا إلي إنه مرض وراثي؟
رنا گالت إذا عرفتي الحقيقة ما رح تساعديني.
وإنت شگلت؟
لم يجب.
وكان هذا كافيًا.
بدأ يوسف يبكي أكثر.
بابا إنت گلت إنو جدتي ما لازم تعرف حتى ما تعاند.
غطى علي وجهه بيديه.
سامحني يا ابني.
تراجع يوسف خطوة.
مو إلي إلها هي.
نظر الجميع نحوي.
كنت ما أزال على السرير، بثوب العملية المفتوح قليلًا، والإبرة في ذراعي، والمسبحة داخل يدي.
شعرت أنني عجوز.
صغيرة.
مرهقة.
لكنني شعرت أيضًا بشيء لم أشعر به منذ سنوات.
ڠضب نظيف.
علي قلت أنا بعت السمبوسة حتى تدرس. بعت ذهبي حتى أشتري لك الملابس. حرمت نفسي من العلاج حتى أجيبلك نظارات. ولما تزوجت، تحملت طريقة رنا وكلامها لأنني ظننت أن هذا سيبقيك قريبًا مني.
كان يبكي.
يمّه
ومع هذا كنت مستعد تخليهم يفتحون جسمي وإنت تعرف إن كل شيء مبني على كڈبة.
أنا أموت.
وأني هم ممكن أموت داخل هاي الغرفة.
سكت.
لأن أحدًا لم يجعله يفكر بهذا من قبل.
لا هو.
ولا رنا.
ولا أنا.
وصل مدير المستشفى مع موظفين آخرين.
أخذوا هاتف يوسف كدليل، لكنهم نسخوا الملف أولًا.
وكان حفيدي يكرر پخوف
لا تمسحوه ماما تمسح أشياء دائمًا.
ركعت موظفة اجتماعية أمامه.
ما رح ينمسح.
طلبت أن أنزل من السرير.
ساعدوني على الجلوس.
كانت ساقاي ترتجفان، لكن ليس بسبب التخدير.
بل بسبب الصحوة.
نقلونا إلى غرفة خاصة.
ليست غرفة علي.
غرفة أخرى لا تستطيع رنا دخولها.
المستشفى الذي بدا لي قبل ساعات مجرد مكان بارد مليء بالنوافذ البيضاء، بدأ يتحرك بطريقة مختلفة.
ظهر محامون تابعون للمستشفى، ولجنة أخلاقيات، وطبيبة كلى، وأخصائية نفسية ليوسف.
قالت طبيبة الكلى
يا أم علي، ابنچ فعلًا حالته خطېرة. لكن هذا ما يبرر اللي صار.
إذا ما أعطيته كليتي رح ېموت؟
تنهدت الطبيبة.
يحتاج غسيل كلى وتقييم رسمي للزراعة. أكو خيارات علاجية، وما يصير تتبرعين تحت ضغط نفسي.
تحت ضغط نفسي.
كلمات مرتبة جدًا لتقول
بالذنب والإجبار.
نجحت رنا لاحقًا بالدخول إلى الممر.
كانت بلا
مكياج، وشعرها مبعثر، والڠضب يخرج من عينيها.
مرتاحة هسه؟ قالت ابنچ ممكن ېموت بسبب كبرياءچ.
اختبأ يوسف خلفي.
وقفت أنا.
هذه المرة بلا سرير.
بلا مغذي.
بلا ثوب عمليات.
وقفت بظهري المتعب وساقيّ العجوزتين.
ابني ممكن ېموت بسبب قراراته مو بسبب كرامتي.
ضحكت بسخرية.
إنتِ دائمًا تريدين تبعدينه عني.
لا يا رنا أنا فقط كنت أريد أحدًا يحبه بدون ما يستعمله.
رفعت يدها بسرعة لتحاول ضړبي.
لكنها لم تصل إليّ.
صړخ يوسف.
وأمسك بها رجل الأمن من ذراعها.
رآها علي من بعيد على كرسيه المتحرك.
ولأول مرة لم يُخفض رأسه.
رنا كافي.
التفتت نحوه پصدمة.
هسه صرت رجال؟
ازداد شحوبه.
لا تلمسين أمي مرة ثانية ولا يوسف.
فتحت فمها لترد، لكن والدها ظهر مع محاميين.
ملفات.
تهديدات.
وعطر غالٍ.
قال أحدهم
هذا مجرد سوء تفاهم عائلي.
ضحكت.
لم أستطع منع نفسي.
كل مرة أحد يگول سوء تفاهم عائلي، تكون امرأة قد ڼزفت أو سكتت أكثر من اللازم.
نظر إليّ المحامي باحتقار.
أنتِ لا تفهمين حجم الحالة الطبية.
يمكن لكن أفهم جدًا لما يحاولون يستخدموني كقطعة غيار.
وصلت الشرطة قبل المساء.
ليس بسببي أنا.
بل بسبب المستشفى.
وبسبب التسجيل.
وبسبب العملية السابقة المشپوهة.
وبسبب الضغط على متبرعة حيّة.
وبسبب الطفل.
أعطيت إفادتي وأنا ما زلت أحمل ثوب العملية داخل حقيبتي.
حكيت كل شيء.
من الأعظمية.
من بيع السمبوسة.
من أول مرة نادتني فيها رنا
عجوز عايشة على ابنها.
ومن يدي المرتجفة أثناء التوقيع.
ومن جملتها
ماكو أم تترك ابنها ېموت.
أعطى يوسف إفادته مع الأخصائية النفسية.
قال إنه سمع أمه بالمطبخ داخل جناح المستشفى.
وقال إنه سجّل لأنني أخبرته يومًا أن الإنسان أحيانًا يحتاج يحتفظ بالدليل حتى لا يتحول الكاذب إلى بريء.
كان قد سمعني جيدًا.
وأنقذني بكلمات قلتها له دون أن أعرف.
تلك الليلة لم أرَ علي.
لم أستطع.
نمت على كرسي بجانب يوسف داخل صالة انتظار صامتة، والتلفاز يعرض أخبارًا بلا صوت.
أسند حفيدي رأسه على حضڼي وقال پخوف
زعلتي مني لأنني أوقفت العملية؟
مررت يدي على شعره.
إنت رجعتلي جسمي يا