زوجي المتوفى

جاك ضحك ضحكة قصيرة، تعبانة:  
"فاكرين إني هسيبكم تغطّوا على العيّب في المكنة؟  
الناس كلها ھتموت لو المكنة دي اشتغلت بكرة.  
وأنا مش هبقى شاهد ماشافش حاجة."

مارك خطى خطوة لقدام وقال واطي:  
"جاك، فكّر في ليزا والعيال.  
لو الموضوع كبر، الشركة هتقفل وهتخرب بيوت ناس كتير."  
جاك بصّله وقال:  
"وإنت فكّرت فيا لما سړقت فلوس الشراكة؟  
إنت جاي دلوقتي تبعهم عشان تاخد منصب مدير الصيانة؟"

هنا الفيديو اتهزّ.  
سمعت صوت شدّ وخبط.  
وبعدين الشاشة اسوَدّت.  
بس الصوت لسه شغال.  
صوت جاك وهو پيصرخ:  
"ليزا… خبي الصندوق!"

الفيديو وقف.

أنا قفلت الموبايل وإيدي بتترعش.  
تاني يوم خدت الفيديو وروحت لمحامي.  
والمحامي بعته لمكتب التحقيقات.  
اتفتحت القضية من أول وجديد.  
طلع إن المكنة فعلاً فيها عيّب تصنيع،  
والإدارة كانت عارفة وسكتت عشان متخسرش عقد كبير.  
وكارلا كانت بتلمّ الأدلة وتخفيها.  
ومارك… مارك كان وسيط.

اتقبض عليهم.  
والمصنع اتقفل 6 شهور لحد ما صلّحوا كل حاجة.  
أخدت تعويض للعيال، بس ده مش المهم.

المهم إني فهمت ليه جاك قالي "متلمسيش الصندوق".  
عشان كان عارف إن اليوم ده ممكن يجي.  
كان عارف إنهم هيجوا ياخدوا الدليل.  
وسابلي رسالته عشان أقدر أجيب حقه.

بعد سنة، وقفت على قپره وقولت:  
"جبت حقك يا جاك.  
والعيال عارفين دلوقتي إن أبوهم مماتش غلطة.  
ماټ عشان كان راجل."

ميليسا بقت بتشيل مفتاح الجراج.  
وديفيد بقى بيصلّح عجلته بنفسه ويقول:  
"بابا علّمني."

الصندوق الأحمر لسه مكانه تحت الترابيزة.  
بس دلوقتي فيه صورة جاك،  
والفيديو محفوظ على فلاشة،  
وورقة مكتوب فيها بخط إيده:  
"الحاجات اللي مش عايز أضيعها…  
إنتي والعيال.  
والحقيقة."

*النهاية.*