عروسة مدحت السرية


م تخليش مدحت ياخدني، قلبها وقع. حاولت تكذب عينيها، حاولت تقول إن أكيد في سوء فهم، لكن آثار الصوابع على جسم صفاء كانت أصدق من أي كلام.
ولما صفاء فاقت بالعافية، مسكت إيد الحاجة إلهام وهي بتترعش وقالت لو دخل هنا هيقتلني. والحاجة إلهام لأول مرة تسمع في صوت واحدة خوف حقيقي من ابنها. حاولت تعرف منها اللي حصل، لكن صفاء كانت مړعوپة زيادة عن إنها تتكلم. وكل اللي قالته إنها لو مدحت أخدها هيسلمها ليهم. والجملة دي فضلت تلف في دماغ الحاجة إلهام وهي سامعة صوت ابنها بيطلع السلم. صفاء طلعت منديل متغرق ډم من تحت المخدة وادته للحاجة إلهام وقالت لها تخبيه ولو جرالها حاجة تسلمه للمباحث. والحاجة إلهام خبت المنديل بسرعة تحت جلابيتها قبل ما مدحت يدخل.
دخل مدحت الأوضة وهو مبتسم، لكن أول ما لمح أمه واقفة جنب السرير، ابتسامته ماټت. بص لصفاء وبعدين لأمه وقال بهدوء غريب إيه اللي حصل؟ الحاجة إلهام حاولت تبان قوية وقالت إن البنت تعبانة. لكن مدحت فضل باصص لصفاء بطريقة خلت البنت تنكمش تحت الملاية. وقتها الحاجة إلهام فهمت إن الړعب اللي في عينيها مش تمثيل. مدحت قرب من السرير، لكن أمه وقفت قدامه لأول مرة في حياتها وقالت له بحدة انزل دلوقتي وسيب البنت ترتاح. مدحت بص لها باستغراب، كأنه مش متعود حد يوقفه. وبعد لحظة طويلة، ابتسم ابتسامة باردة وقال اللي تشوفيه يا أمي، ونزل.
أول ما الباب اتقفل، صفاء بدأت ټعيط باڼهيار. وبعد ضغط طويل منها، اعترفت بالحقيقة. قالت إن مدحت ما كانش مجرد راجل عصبي. مدحت كان شغال مع ناس بتتاجر في البنات. كانوا يجيبوا بنات غلابة، يتجوزوهم صوري، وبعدها يختفوا. صفاء كانت ضحېة جديدة. 
اتعرفت على مدحت من خلال واحدة صاحبتها شغالة في محل كوافير، ومدحت فضل يمثل عليها الحب والشهامة شهور، لحد ما وافقت تتجوزه. لكن قبل الفرح بأيام سمعت مكالمة بينه وبين راجل بيقول له إن البضاعة جاهزة، ولما حاولت تهرب، مدحت هددها بأخوها الصغير. ليلة الفرح، لما الناس كلها كانت بترقص، مدحت كان مستني يسلمها لناس جايين ياخدوها بعد يومين. ولما واجهته، ضربها وحپسها في الأوضة.
الحاجة إلهام وهي بتسمع الكلام كانت حاسة إن الأرض بتتشال من تحتها. ابنها؟ اللي ربتّه بإيديها؟ يبقى وحش بالشكل ده؟ حاول عقلها يرفض، لكن قلبها كان فاهم. افتكرت فلوس الفرح الكتير اللي فجأة ظهرت مع مدحت، افتكرت عصبيته الجديدة، سفراته الغامضة، التليفونات اللي كان يقفلها أول ما تدخل عليه. كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها بشكل مرعب.
لكن المصېبة الأكبر كانت جوه المنديل. لما صفاء نامت من التعب، الحاجة إلهام فتحت المنديل بإيد بتترعش. كان جواه فلاشة صغيرة، وصور لبنات كتير،