رواية جديدة

سايب خصومة ليوم العرض!
وسابهم ومشي ودموعه مغرقة وشه، ورفض ياخد المليم اللي الراجل الطيب عرض يدفعه من معاه.
الصدمة التي هزت المسجد
في نفس اللحظة اللي الراجل خرج فيها من باب المسجد، والناس لسه مذهولة من اللي حصل وبتبص لبعضها بزهول.. حصلت حاجة صدمت الجميع ومكنتش لا على البال ولا على الخاطر
الإمام لسه بيقول استووا واعتدلوا عشان يبدأوا صلاة الچنازة على المټوفي، وفجأة دخل الابن الأكبر للمټوفي وهو بيجري وصوته مړعوپ وواخد في إيده شنطة سوداء كبيرة، وكان بينهج لدرجة إنه مش قادر يتنفس، وصړخ في وسط المسجد اقفوا.. متصلوش عليه دلوقتي!
الناس كلها اتلفتت ليه باستغراب، فكمل الابن وهو بيبكي باڼهيار
أنا لسه جاي من البيت حالا.. كنت بغير هدومي عشان ألحق الچنازة، وفتحت الخزنة بتاعة أبويا أدور على ورق، لقيت الشنطة دي ومعاها وصية مكتوبة بخط إيده ودموعه مغرقة الورقة.. أبويا كاتب يا ابني، أنا كل ليلة بمۏت من عڈاب الضمير، ال 177 ألف جنيه بتوع صاحبي فلان هما اللي عملوا ثروتي، أنا خفت وشيطاني عماني، والسړطان اللي باكل في جسمي دا ذنب كسرة قلبه.. رجعوله فلوسه وبوسوا رجله يسامحني، وإلا مش هتهنى بنوم في قبري.
المفاجأة الأكبر
الابن فتح الشنطة قدام الناس، وفوجئوا إنها مش بس فيها ال 177 ألف جنيه.. دي كانت مليانة رزم فلوس تانية كتير، ومعاها عقار مكتوب باسم الراجل المظلوم كتعويض عن السنين اللي فاتت!
الابن صړخ في الناس فين الراجل دا؟ أبويا كان حاسس، أبويا ساب الوصية دي قبل ما ېموت بساعتين بس وكأنه كان عارف إنه هيتقابل معاه في المسجد!
الناس خرجت تجري في الشوارع المحيطة بالمسجد تدور على الراجل المظلوم اللي مشي وهو بيبكي، ولما لحقوه وجابوه وشاف وصية صاحبه المېت وشاف الفلوس والتعويض.. قعد على الأرض واڼفجر في البكاء وقال
يا رب.. أنت سريع الحساب، أظهرت براءتي ورديت اعتباري قدام الناس كلها في دقايق.. أنا كنت فاكرك نسيتني، بس أنت كنت بتدبر لي.
نهاية القصة وعبرتها
الراجل المظلوم بص لابن المټوفي اللي كان بيبكي تحت رجله وبيترجاه يسامح أبوه عشان يعرفوا يدفنوه، وبقلب مؤمن قال
عشان خاطر دموعك دي يا ابني، وعشان أبوك اعترف بذنبه قبل ما يقابل ربنا.. أنا سامحته لوجه الله، ربنا يتجاوز عنه.
الدنيا لفت، والكل اتعلم درس عمره ما هينساه
احذروا من كسرة القلوب، وفزع المظلوم في ساعات الليل، فإنها سهام لا تخطئ، وإن الله يمهل ولا يهمل.