أخفت عن زوجها أنها ربحت 127 مليار دينار… لكن ما فعلته أخته بعد خسارتها الوظيفة قلب كل شيء


سامر
لا أريد مالك.
هو مالنا.
لا. أولًا قولي لي هل أنا ما زلت زوجك؟ أم كنت مجرد اختبار؟
تجمدت.
كان محقًا.
أنا استخدمت الفقر كفخ.
له.
ولي.
ولنا.
قلت
أنت زوجي. لكنني كنت أحتاج أن أعرف إن كنت ستضعني قبلهم عندما لا يوجد أي شيء تكسبه.
استدار نحوي.
وماذا الآن؟ سنعيش مختبئين من حسابك البنكي ومن عائلتي؟
لا.
إذن ماذا؟
أخذت نفسًا.
غدًا نذهب إلى محامٍ مختص بإدارة الثروات. ثم محاسب قانوني. نرتب وصايا، وحسابات حماية، وصندوقًا قانونيًا، ونسدد قسط الشقة. نضع مبلغًا للصحة. نساعد من نريد، وقت ما نريد، بدون أن يهددنا أحد.
نظر إليّ بحب وحزن في الوقت نفسه.
تتكلمين كأنك خططتِ لحياة كاملة دون أن تسأليني.
خططت للدفاع. أما حياتنا، فأريد أن أخططها معك.
لأول مرة، لان وجهه قليلًا.
لم يبتسم.
لكنه توقف عن الظهور كرجل طُرد من بيته وهو ما زال داخله.
قال
لن نخبر رنا.
لا.
ولا أمي.
لا.
وحيدر سيجد المال من مكان آخر.
دعه يجده.
ضحك سامر ضحكة صغيرة متعبة.
والله لا أفهم كيف يدخل ثمانية وسبعون مليون دولار داخل هاتف.
وأنا أيضًا لا أفهم.
بقينا في الشرفة حتى أجبرنا البرد على الدخول.
وفي تلك الليلة، نمنا ونحن نمسك أيدي بعضنا.
لم تكن نهاية مثالية.
النهايات المثالية كڈبة.
في صباح اليوم التالي، ظهرت رنا على باب الشقة.
لم تطرق كضيفة.
دقت الباب پعنف كأن البيت بيتها.
فتح سامر قبل أن أوقفه.
دخلت وهي ترتدي نظارات سوداء، رغم أن الممر بلا شمس.
وكانت حماتي خلفها، شاحبة، تحمل علبة حلويات كأن السكر يمكن أن يغطي الخجل.
قالت رنا
لازم نحكي.
رد سامر
لا.
خلعت نظارتها.
كانت عيناها منتفختين.
حيدر تركني.
بدأت حماتي تبكي.
أخذ السيارة، وبعض الذهب، ولا يرد على هاتفه.
نظرت رنا إليّ.
ليس بتواضع.
بل پغضب يائس.
أنتِ كنتِ تعرفين.
نعم.
ولم تقولي شيئًا؟
قلت أمس.
ليس بصوت كافٍ.
أغلق سامر الباب خلفهما.
ماذا تريدين يا رنا؟
ابتلعت ريقها بصعوبة.
مال.
شدت حماتي علبة الحلويات إلى صدرها.
يمّه، حتى لو فقط للمحامين. أختك ممكن تخسر شقتها.
نظر سامر إلى الأرض لحظة.
رأيت المعركة على وجهه.
طفولته.
الذنب.
أمه.
أخته.
ثم نظر إليّ.
ليس ليطلب الإذن.
بل ليبحث عن أرض ثابتة.
أومأت له بخفة.
فهم.
قال
أقدر أساعدك تجدين محاميًا مجانيًا أو قليل التكلفة. أقدر أذهب معك لمراجعة الأوراق. أقدر أعتني بابنك إذا احتجتِ تخلصين معاملات.
عبست رنا.
والمال؟
لا.
ولا شيء؟
لا شيء لتغطية ديون حيدر.
قالت پغضب
أنت إنسان قاسٍ ورخيص.
أخذ سامر نفسًا طويلًا.
ربما. لكنني إنسان قاسٍ ورخيص سيحتفظ ببيته.
شهقت حماتي.
سامر!
قال بهدوء
لا يا أمي. انتهى الأمر. لن تسمّي مريم عالة مرة أخرى. ولن تطلبي مني أن أوقّع ضمانًا لأي أحد مرة أخرى. وإذا أردتِ دخول هذا البيت، ستحترمينه.
التفتت رنا إليّ.
أكيد هذه فكرتك.
وقبل أن يتكلم سامر، تقدمت خطوة.
نعم.
رمشت رنا.
ماذا؟
نعم. فكرتي ألا أتركهم يأخذون بيت زوجي. وفكرتي أن أراجع الأوراق. وفكرتي أن أتوقف عن الجلوس على موائد أُهان فيها فقط حتى أبدو مهذبة.
نظرت إليّ حماتي كأنها لا تعرفني.
مريم حبيبتي
لا تقولي حبيبتي إذا كنتِ ستعاملينني كعبء.
سكت الجميع.
تجعدت علبة الحلويات بين يدي حماتي.
ضحكت رنا ضحكة مکسورة.
يومًا
ما ستحتاجون إلى العائلة.
قال سامر
أنا عندي عائلة.
بعد عشر دقائق، أُغلق الباب خلفهما.
لا صړاخ أخير.
لا أحضان مزيفة.
لا مسامحة تشبه المسلسلات.
فقط صمت جديد.
صمت يؤلم لكنه ينظف.
بعد شهر، سددنا قسط الشقة كاملًا.
لم نقم بحفلة.
ذهبنا إلى البنك يوم الخميس.
ارتدى سامر قميصه الأزرق الجيد.
وحملت أنا نفس الحقيبة التي خبأت فيها البطاقة الرابحة.
عندما هنّأنا موظف البنك، أمسك سامر يدي تحت المكتب.
في طريق العودة، قدنا السيارة في شوارع أربيل.
الإشارات.
المقاهي.
الموظفون الذين يسرعون حاملين قهوتهم.
السيارات اللامعة قرب المولات.
كل شيء كان كما هو.
لكنني شعرت أنني أمشي داخل جسد مختلف.
سألني سامر
ماذا تريدين أن نعمل أول شيء؟
فكرت بسيارات جديدة.
سفر.
شقق.
إسكات الناس.
ثم فكرت بالكشك الصغير قرب بيتنا.
برائحة القهوة المحروقة.
بالبطاقات المعلقة قرب الزجاج.
وبالرجل الذي قال لي بالتوفيق دون أن يعرف أنه سلّمني زلزالًا.
قلت
أريد نأكل شاورما.
ضحك سامر.
ثمانية وسبعون مليون دولار وتريدين شاورما؟
ومع