لبس العيد

نزلت اجيب لبس العيد لولادى وانا فرحانه واول ما روحت حماتى نادت عليه عشان تشوفه وكانت سلفنى وجوزى قاعدين معاها اول ما شافوا اللبس سلفتى شبطت فيه لولادها وجوزى ڠصب عليه ادى سلفتى لبس ولادى رغم إن هو نزل بنفسه واشترالهم قبل ما يشترى لولادى ولما قولتله ولادك هيعيدوا بايه قالى مش مهم دول ايتام ولازم نفرحم قصص وروايات أمانى سيد
أول ما قال الكلمتين دول، الدنيا لفت بيا.. أيتام ولازم نفرحهم! طب وولادك يا ابن الناس؟ ولادك اللي صابرين وشايفينك بتجيب لولاد أخوك الغالي والرخيص قبل ما تفتكرهم هما بشراب؟
وقفت في وسط الصالة ودموعي اتجمدت في عيني من الصدمة، وبصيت لحماتي مستنية كلمة حق، لقيتها لفت وشها الناحية التانية وعملت نفسها مش سامعة، وسلفتي واقفة تلم في الهدوم وتحضنها وهي عينيها بتطق شرار وفرحانة كأنها انتصرت عليا في معركة.
يعني إيه مش مهم يا عبده؟ صوتي طلع مخڼوق، بالعافية قادر يطلع من كتر القهرة. يعني هما يفرحوا وولادي ليلة العيد يناموا دمعتهم على خدهم؟ ما أنت نزلت وجبتلهم ونقيت معاها أحسن لبس، ليه تاخد فرحة عيالي من إيدهم؟
لقيته قام وقف وبصلي بعين قوية، وزعق عشان يداري على كسفته قدامهم جرى إيه يا ولية؟ إنتي هتقرّي على اللبس؟ هما كلمتين، اللبس هيروح لعيال أخويا الله يرحمه، وولادنا بكره ربنا يفرجها وأجيب لهم غيره، مش قصة هي!
سلفتي أخدت الهدوم في إيدها بسرعة وقامت جارية على شقتها فوق وكأنها خاېفة أندمهم، وحماتي قامت دخلت أوضتها وقالت وهي بتقفل الباب عيد سعيد يا ولاد، والمسامح كريم.. ده ثواب كبير يا عبده يا بني.
دخلت شقتي وأنا حاسة بڼار قايدة في صدري. العيال أول ما شافوني داخلة وإيدي فاضية، جريوا عليا ماما فين الهدوم؟ فين الفستان وفين الطقم اللي قولتيلنا عليه؟
كنت عاوزة أصرخ وأقولهم أبوكم أخد فرحتكم ورماها تحت رجلين سلفتي عشان يتقال عليه العم السند، وشحن طاقة الكرم بتاعته كلها على قفانا.. نزلت على ركبي وضميتهم لصدري وأنا بنهار، ومش عارفة هعدي الكام يوم اللي فاضلين على العيد دول إزاي، ولا هبص في وش جوزي إزاي بعد الكسرة اللي كسرها لقلبي وقلب عياله.
ۏجع ليلة العيد كوم.. والكسرة اللي شوفتها تاني يوم العيد كوم تاني خالص.
كنت قاعدة في الصالة، وعيالي لابسين الهدوم القديمة اللي غسلتها وكويتها ليلتها بدموع عيني، وهما قاعدين مكسورين، والضحكة مش قادرة تطلع من قلبهم. فجأة الباب خبط، ودخل عبده و وراه سلفتي وعيالها.. داخلين يعيدوا علينا.
أول ما دخلوا، عيال سلفتي كانوا لابسين أطقم البراندات اللي عبده دفعلهم تمنها، وكانوا بيتنططوا من الفرحة. عبده قعد على الكنبة، وطلع محفظته وقدام عيالي ، نادى على عيال أخوه تعالوا يا حبايب عمكم، كل سنة وأنتم طيبين.
طلع لكل واحد فيهم عيدية تفرح، ومش بس كده.. ده لف لسلفتي وطلع باكو فلوس جديدة، وعدّ قدام عيني ألف جنيه بحالها، ومد إيده وادهالها وهو بيقول بملء فيه امسكي يا أم يوسف.. دي عديتك، كل سنة وأنتي طيبة والبيت ده بيتك وأنا رقبتي سدادة ليكِ ولعيالك في أي وقت. قصص وروايات أمانى سيد
عيالي كانوا واقفين في ركن الصالة، عيونهم بتلمع بدموع مكتومة، وباصين لإيد أبوهم. ابني الصغير مقدرش يستحمل، قرب من عبده وبص له ببراءة وقال بابا.. طيب وأنا وأختي؟ لينا عيدية زيهم؟
البيت كله سكت.. أم يوسف بصتلي بابتسامة خبيثة، وعبده بدل ما يضم ابنه ويراضيه، بصله باستغراب وكأنه بيقول