رواية جديدة

لتوقيع حضرتك.”

الصمت نزل على المكان.

أمه ضحكت بسخرية:
“هي؟ دي شغالة في كافيه!”

الراجل لف ناحيتها وقال ببرود:
“هي المالكة الأساسية لبنك القمة… البنك اللي ماسك قرض اليخت، والقصر، وكل التزاماتكم المالية.”

خطيت لقدام بثبات وقلت:
“وكمان من النهارده الصبح… أنا بقيت صاحبة الشركة اللي اشترت البنك نفسه.”

كريم بصلي پصدمة:
“إيه؟! إنتِ مالكة كل ده؟!”

قلت بهدوء:
“أنا مالكة الديون… وده المهم.”

صوت أبوه بدأ يتهز:
“أكيد فيه غلطة…”

“مفيش. إنتوا مفلسين من سنين… بس محدش كان مركز معاكم لحد دلوقتي.”

أمه مسكت دراعي بذل:
“ممكن نصلح الموضوع—”

بعدت إيدي عنها.

“إنتِ قلتيلي إني ماينفعش أبقى على اليخت ده… لكن الحقيقة إن المتطفلين هما اللي مالهمش مكان هنا.”

مضيت الأوراق واديتها للراجل.

وبعدين قلت بهدوء:
“خدوهم.”

الفوضى قامت على اليخت وهم بيتسحبوا برا… صړيخ وتهديدات وترجي.

لكن كريم فضل واقف.

وفجأة… ابتسم.

وقال وهو بيقرب:
“بصراحة؟ اللي عملتيه جامد جدًا. إنتِ لقنتيهم درس. إحنا ممكن ندير كل حاجة سوا… أنا وإنتِ—”

رجعت خطوة لورا.

“مفيش إحنا يا كريم.”

اتوتر وقال:
“أنا ماكنتش عارف أعمل إيه وقتها—”

قاطعته:
“بالعكس… إنت اخترت تسكت.”

وشه اتكسر.

قلت ببرود:
“إنت ماكنتش بتحميني… إنت كنت بتحمي ورثك.”

وبعدين بصيت للظباط وقلت:
“وده كمان.”

كريم اټصدم:
“إيه؟! لا استني! إنتِ ماتقدريش تعملي كده… أنا معنديش حاجة!”

بصيتله آخر مرة وقلت:
“بالظبط.”

ولما اليخت اتحرك بيهم، المكان كله بقى هادي.

ولأول مرة طول اليوم، أخدت نفس عميق.

المستشار القانوني بتاعي قال:
“نرجع المارينا يا أستاذة يارا؟”

بصيت للبحر المفتوح وقلت:
“لأ… خلينا نطلع أبعد شوية.”

هز راسه.

بصيت للبقعة اللي على فستاني… وبعدها للأفق.

وهمست بابتسامة صغيرة:
“كانوا فاكرين إني ماليش مستقبل.”