رواية كامله

ماټ أبي رأيت أمي تُذل نفسها حتى تطعمنا. رأيتها تبيع ذهبها وتعمل حتى ينهار جسدها. أقسمت وقتها أنني لن أعيش ضعيفًا أبدًا.
خفض رأسه
لكنني تحولت إلى شيء أسوأ بكثير من الفقر.
لم تجبه أمينة فورًا.
ثم قالت بهدوء
الفقر لا يصنع الوحوش يا حسام الخۏف هو الذي يفعل.
مرت الشهور بعد ذلك ببطء.
تمت تسوية جزء من القضايا.
وبيعت بعض الممتلكات لسداد الديون.
واستعادت الشركة جزءًا من استقرارها تحت إدارة جديدة أشرفت عليها أمينة بنفسها.
أما حسام، فاختفى من حياة المجتمع الذي كان يتباهى به.
ترك الفيلا.
وباع معظم مقتنياته.
وانتقل إلى شقة صغيرة قريبة من مقر الشركة القديم.
وكان أول شيء فعله
أنه بدأ يقضي الوقت مع آدم.
حقًا.
لا كأب يستعرض نفسه.
بل
كإنسان يحاول إصلاح ما أفسده.
وفي أحد الأيام، بينما كنت أراقب آدم يضحك مع والده في الحديقة الصغيرة أسفل البناية، جلست أمينة بجانبي على المقعد الخشبي.
ثم قالت فجأة
هل تعلمين ما أكثر شيء أخافني؟
التفتُّ إليها.
فأكملت
ليس أن يخسر حسام المال بل أن ېموت داخله آخر شيء طيب دون أن يشعر.
نظرت نحو ابنها وحفيدها طويلًا.
ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة متعبة.
وقالت
الحمد لله يبدو أن الله كسره قبل أن يضيع تمامًا.
وفي تلك اللحظة فقط
فهمت أن بعض الناس لا ينقذهم النجاح.
بل ينقذهم السقوط.