رواية كامله

وفي ثانية، وش كريم ظهر في تسجيل فيديو.

كان بيتكلم بعصبية مع شريف:
— لازم مريم تمضي على التنازل النهارده… قبل أبوها ما يعرف حاجة.

شريف رد پخوف:
— والبنت لو رفضت؟

كريم سكت لحظة… وبعدها قال:
— يبقى هتضيع نفسها بنفسها.

سارة حطت إيدها على بقها من الصدمة.

وفؤاد لأول مرة حس إن بنته كانت عايشة وسط ناس ماعندهاش رحمة.

لكن الصدمة الأكبر كانت لسه جاية.

حسام فجأة بص للشاشة وقال:
— استنى… حد داخل البيت.

كلهم اتلفتوا.

وكان كريم واقف عند باب المكتب.

وشه كان شاحب أول ما شافهم.

— إنتوا بتعملوا إيه هنا؟!

فؤاد قفل اللابتوب بهدوء شديد.

الهدوء اللي قبل العاصفة.

كريم حاول يتمالك نفسه:
— يا حاج فؤاد… حضرتك فاهم غلط.

لكن حسام رمى قدامه الورق والفلاشة.

في اللحظة دي… لون وشه اتغير تمامًا.

ولأول مرة… الخۏف الحقيقي ظهر في عينيه.

فؤاد قرب منه خطوة وقال:
— بنتي كانت فاكرة إنك أمان… وإنت كنت بتخطط تسرق حياتها كلها.

كريم اتراجع وهو مرتبك:
— والله الموضوع مش زي ما حضرتك فاهم…

لكن قبل ما يكمل، صوت عربيات الشرطة اتسمع برا الفيلا.

كريم جري يحاول يهرب من الباب الخلفي…

لكن لقى الشرطة مستنياه.

وفي أقل من دقائق، اتحطت القيود في إيده قدام الجميع.

وهو بيتاخد، بص لفؤاد وقال بعصبية:
— حضرتك دمرتني!

فؤاد رد ببرود:
— لا… إنت اللي ډمرت نفسك يوم ما فكرت تستغل بنتي.

بعد أيام…

مريم بدأت تتحسن تدريجيًا، والقضية قلبت الرأي العام كله. اتكشف إن كريم وشريف كانوا بيستخدموا أسماء ناس قريبة منهم في صفقات مشپوهة عشان يجمعوا ثروة بسرعة، ومريم كانت العقبة الوحيدة اللي وقفت قدامهم.

أما كريم… خسر كل حاجة.

الحسابات اتجمدت، الشركات اتحفظ عليها، وحتى الناس اللي كانوا حواليه اختفوا في لحظة.

وفي يوم خروج مريم من المستشفى، فؤاد كان واقف مستنيها قدام الباب.

حضنته وهي بټعيط:
— أنا آسفة يا بابا… ماكنتش شايفة الحقيقة.

فؤاد باس راسها وقال:
— المهم إنك لسه معايا.

سارة ضحكت وهي تمسح دموعها:
— وبعدين يا مريم… بابا ناوي يبيع اليخت.

مريم بصت باستغراب:
— هيعمل بيه إيه؟

فؤاد ابتسم لأول مرة من أيام:
— هنعمل بيه مركز علاج مجاني باسم أمك… عشان أي حد محتاج يلاقي فرصة يعيش.

مريم حضنته بقوة.

وفي اللحظة دي… فؤاد فهم إن أقسى الانتصارات مش إنك تدمر اللي ظلمك…

لكن إنك تنقذ اللي بتحبه قبل ما يضيع منك للأبد.