رواية جديدة


لدرجة إنهم ارتشوا المحامي بتاعي كمان.
قعدت أسمع في صمت وهو بيفضفض ويحكي حكايته. إزاي خسر كل شقاه، وإزاي قعد شهور بيحاول بس يعيش ويتحمل قسۏة الشارع. لحد ما قابلني، والمقابلة دي كانت الزقة اللي كان محتاجها عشان يقف على رجله ويحارب تاني.
وشرحلي وقال لما أنتي دخلتيني بيتك، وادتيني هدوم نظيفة، وأكل، وفلوس، قررت إني مش هسكت وهحارب. كلمت أكبر مكتب محاماة في البلد، مكتب إخواتي ميعرفوش يلووا دراعه لإنهم شغالين مع المنافسين بتوعهم أصلاً.
وكشف السر وقال حكيتلهم حكايتي ووعدتهم بنسبة ومبلغ محترم لما نكسب. في الأول مكنوش عايزين يمسكوا القضية من غير مقدم، بس لما عرفوا إنهم كدة هيعلموا على منافسينهم، وافقوا فوراً. وبفضلهم، فيه جلسة في المحكمة الشهر الجاي، وكل ورقي وحساباتي في البنك رجعتلي وبقت تحت إيدي تاني.
سكت شوية، وبصلي بنفس العينين الطيبة اللي شدتني أول مرة، وابتسم وقال عايز أكون صريح معاكي، أنا مش راجل فقير. أنا عشت عمري كله بدور على الحب الصادق، بس كل واحدة قابلتها كانت عينيها على فلوسي وبس. لكن أنتي، أنتي كنتي طيبة معايا وبنت أصول لما كنتي فاكرة إن معنديش مليم. عشان كدة أنا دايب فيكي. أنا آسف إني خبيت عليكي كل ده الوقت ده كله.
رميت نفسي على الكنبة، مش قادرة أجمع ولا أصدق القصة دي. مش قادرة أستوعب إن الراجل اللي اتجوزته في لحظة جنان وطيش، يطلع في الحقيقة غني ومليونير وبيحبني بجد!
وقلتله بالعافية مصطفى... أنت بجد فاجئتني وصدمتني. أنا حاسة إن عندي مشاعر ناحيتك أنا كمان، بس كل المعلومات الجديدة دي كتيرة ومحتاجة وقت أستوعبها.
هز رأسه بتفهم، وأخدني من إيدي لحد سفرة العشا، وقعدنا أكلنا العشا اللي كان هو مجهزه بنفسه. ولما خلصنا أكل، فتحت قلبي وقلتله
مصطفى، شكراً على المفاجأة الرومانسية دي. مفيش حد في حياتي كلها عملي حاجة بالجمال ده واصل. وحسيت بدمعة بتنزل على خدي وأنا بتكلم.
وكملت وقلت أنا موافقة أتجوزك، ده قراري فعلاً دلوقتي. بس ممكن تطلب إيدي تاني كمان ست شهور؟ لو فضلت على قراري وموقفي متغيرش، هنعمل فرح بجد. خلينا الأول نشوف الدنيا هتمشي إزاي بينا مع كل التغييرات والمعلومات الجديدة دي. أنت قدامك معركة قوية في المحكمة الشهر الجاي، وأنا هكون جنبك وهظهرك في كل خطوة.
وش مصطفى نور بضحكة وقال أنا طاير من الفرحة. طبعاً هسألك تاني كمان ست شهور. بس تقبلي تاخدي الخاتم ده مني دلوقتي؟
هزيت راسي، وهو لبسني الخاتم في صباعي. ، ولأول مرة، بّسنا بعض. مكنتش بوسة أفلام سينما وألعاب ڼارية ومزيكا شغال في الخلفية، بس كانت بوسة حقيقية، حسيت معاها إني أخيراً لقيت بيتي وأماني.
وأنا بكتب الكلام ده دلوقتي، لسة بحاول أستوعب كل اللي حصل معايا. أنا اتجوزت
راجل من
الشارع عشان أضايق أهلي وأعاند معاهم، عشان أكتشف في الآخر إنه راجل أعمال غني وعنده قلب دهب. الدنيا دي فعلاً فيها ياما وياما، وبتلف بطرق غريبة ميعلمهاش إلا ربنا.