مساج زوجي ١ حكايات زهرة


من إيدها على الترابيزة لدرجة إن الطبق اتهز.
بصتلي وكأنها بتشوف كابوس الموضوع ده بقاله قد إيه؟
سبع سنين.
كل أسبوع؟
آه.. كل جمعة.
في اللحظة دي، وش مروة بقى زي الأموات، شفايفها بترتعش وكأنها مش قادرة تنطق باللي في دماغها.
الكل سكت في القاعة، الأجواء اتقلبت غموض وړعب.
مروة.. في إيه؟ خضيتيني؟ سألتها بصوت واطي.
مردتش عليا، كانت بتبصلي بنظرة شفقة وذهول مخلتنيش على بعضي.
وفجأة..
قامت واقفة وشدتني من معصم إيدي بكل قوتها، إيدها كانت سِقْعة زي الثلج وبترتعش
تعالي معايا حالاً!
ومن غير ما تديني فرصة أفهم، سحبتني وراها وسط نظرات الذهول من كل اللي قاعدين، وخدتني على الحمام وقفت الباب وراها..
صوتها كان بيرتعش وهي بتقولي جملة واحدة بس..
جملة واحدة كانت كفيلة تخلي ركبي ټخونني، ومقدرش أقف على رجلي ولولا إني سندت على الحيطة كنت وقعت من طولي.....
مروة قفلت باب الحمام بالمفتاح، لفت ليا ووشها كان خالي من أي نقطة ډم. كانت بتتنفس بسرعة، وعينيها بتتحرك في كل حتة كأنها بتدور على كلام مش قادرة تنطقه.
مروة في إيه؟ خضيتيني! شكلنا بقى غريب قدام الدفعة برة!
مسكتني من كتافي والارتعاش اللي في إيدها وصل لجسمي كله نورا.. ركزي معايا في كل كلمة هقولهالك. أنتي واثقة إن أحمد ملوش أي علاقة بالطب؟ يعني مدرَسش أي حاجة تخص العلاج الطبيعي أو العظام؟
لأ طبعاً يا بنتي، بقولك خريج تجارة وبقاله سنين شغال في البورصة والحسابات! هو بس غاوي قراية..
قراية إيه وزفت إيه! مروة زعقت بصوت مكتوم وهي بتخبط على دماغها، الراجل ده مش بيعالجك يا نورا.. الراجل ده بقاله سبع سنين بيعمل فيكي جناية!
ركبي بدأت تسيب. الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة جناية؟ جناية إيه؟ بقولك ظهري خف ومبقتش بحس بۏجع!
مروة خدت نفس طويل ودموعها نزلت من الصدمة يا نورا افهمي! علم التشريح والعظام ده مش لعبة. الصوت اللي أنتي بتسمعيه كل أسبوع، ال تك اللي فاكراها ضبط للعضم.. دي مش طقطقة عادية. أحمد بقاله سبع سنين، مستغل استسلامك وثقتك العمياء فيه، وبيعملك حاجة اسمها توسيع ميكانيكي متعمد لأربطة الحوض.
يعني إيه؟ سألتها وأنا حاسة إن الهوا بيتسحب من الحمام.
يعني الراجل ده، بوضعية رجليكي اللي بيطلبها وضغطه المستمر في نقط معينة، بيفكك الأربطة الطبيعية اللي ربنا خلقها عشان تحمي حوضك وتخليه متماسك. هو مش بيظبط العضم، هو بيوسع الحوض بالعافية! بيغير تكوينك الجسدي! الحركة دي مفيش دكتور عظام في العالم يجرؤ يعملها، لأنها ببساطة بتبوظ ثبات الجسد.. أنتي عارفة ده معناه إيه؟
سكتُّ، مش قادرة أنطق، دموعي نزلت من الخۏف.
مروة كملت وصوتها مشروخ أنتي افتكرتي إن ظهرك خف، بس الحقيقة إن الضغط اتنقل من منطقة لمنطقة تانية خالص. فاكرة كلام حماتك اللي لسه حكياهولي؟ لما قالتلك العضم فتح والبطن تشيل بالثلاثة والأربعة؟ الست دي مش جاهلة.. الست
دي وأبنها عارفين هما بيعملوا إيه بالظبط! هما بيوسعوا حوضك بالطريقة دي عشان.. عشان..
مروة سكتت ومقدرتش تكمل، خبت وشها في إيديها وبدأت ټعيط بحړقة.
أنا في اللحظة دي حسيت إن الدنيا بتلف بيا. البلاط اللي تحت رجلي كأنه اتهز، وسندت على الحيطة بكل قوتي عشان مأقعش. السبع سنين كلهم عدوا قدام عيني في ثانية واحدة.. أحمد وهو بيبتسم بحنية.. أحمد وهو بيفك زراير البيجامة.. نظرات حماتي المريبة لحوضي.. الشوربة اللي كانت بتجيبها كل جمعة.. كل حاجة اتربطت ببعضها في لحظة مرعبة.
عشان إيه يا مروة؟ أنطقي عشان إيه؟! صړخت فيها بهمس مړعوپ.