في ليلة صباحيتي بدل ما أصحى على ورد وكلمة حلوة صحيت على قلم طرقع على وشي

في ليلة صباحيتي، بدل ما أصحى على ورد وكلمة حلوة، صحيت على قلم طرقع على وشي وصوت حماتي وهي بتقول انجري يا عروسة، الرجالة هنا فطارهم بدري والمطبخ مستنيكي.
الفرح اللي قلب كابوس
استقبلونى في العيلة دي كأنى لقطة وبركة نزلت عليهم.. بس عاملونى كأنى خدامة.
ليلة الفرح، في قاعة شيك جداً في المنصورية، الكل كان بيشرب نخبها هي وأحمد. الكل كان بيقول إنهم لايقين على بعض وشكلهم زي بتوع السيما، وإن أحمد أخيراً عرف ينقي وبنت أصول.
أحمد كان بيضحك، بيعدلها الطرحة، بيبوس راسها، وبيهمس في ودنها إنه بېموت فيها.
خلال سنتين خطوبة، كان بني آدم ملوش زي.. حنين وجنتل. كان بيعدي عليها المعمل الطبي اللي شغالة فيه، يجيبلها سينابون أو ورد لما تتأخر، وكان بيتعامل مع أهلها بمنتهى الأدب والاحترام.
بس أمه، الست نادية، ماكنتش بتبصلها بحب.
كانت بتبصلها زي ما حد بيبص لشنطة براند لسه شاريها، فرحان بشكلها بس مش طايق تمنها الغالي.
قالت وهي قاعدة على التربيزة الرئيسية
ابني طول عمره يستاهل ست الحسن والجمال، بس ياللا، أهو البنت شكلها شقيانة وشغيلة.
دينا سمعت الكلمة، ضغطت على الكأس اللي في إيدها، وعملت نفسها مش سامعة.
أبوها، الحاج محمود، هو اللي دفع تمن كل حاجة تقريباً مقدم الشقة اللي في التجمع، نص تكاليف الفرح، العفش، وحتى ديون صغيرة أحمد كان بيقول إنها أزمة وهتعدي.
والشقة طبعاً كانت باسم دينا.
الحاج محمود حذرها يومها
يا بنتي، الحب مش معناه إنك تدي مفاتيح حياتك لحد.
تاني يوم الصبح، لسه الفجر بيأذن، أحمد صحاها
قومي يا دينا، ماما عايزانا نفطر عندها، دي عوايدنا أول يوم.
دينا كانت مقتولة من التعب، رجليها ورمة من جزمة الفرح، والمكياج لسه معلم في وشها، بس وافقت عشان ترضيه.
وصلوا بيت العيلة في منطقة شعبية شوية. المنور ريحته زيت وبصل، والغسيل مالي الحبال.
الست نادية كانت قاعدة في الصالة بالجلابية والشبشب والكلينكس في إيدها.
قالت من غير ما تقوم من مكانها
المطبخ من هنا يا عروسة.. عندك البيض والفول والعيش. انجزي عشان الرجالة هنا فطارهم بدري.
دينا بصت لأحمد وهي مش مصدقة.
هو بس ابتسم ببرود وقالها
عشان خاطري يا حبيبتي، إنتي عارفة أمي وطبعها.
دينا خدت نفس طويل ودخلت المطبخ. عملت فول بالزيت الحار، وبيض بالسمنة، وشاي، وسخنت العيش. رصت السفرة ل 5 نادية، وحماها الأستاذ صلاح، وأحمد، وأخته منة، وهي.
منة مانزلتش تفطر. دينا سألت
أغرف لمنة؟
نادية ضحكت بوقاحة
منة سهرانة بتذاكر، لما تصحى ابقي اعمليلها فطار صابح، مش هتاكل أكل بايت وبارد زي أي حد.
دينا وقفت مكانها
ممكن أسخنهولها، لسه معمول حالا.
الجو اتكهرب. نص ساعة ومنة نزلت ببيجامة غالية وأظافر متركبة ومنفوشة.
فين فطاري؟
دينا ردت
سبتلك فول وبيض، هقوم أسخنهم.
منة لوت بوزها
بواقي؟ بجد؟ هو ده مقام عيلة جوزك عندك؟
نادية خبطت على التربيزة
يا أحمد، لم الدور من أولها، نسيبي عرفت تربي، لكن مراتك محتاجة