المليونيرة كانت لسه هتطرد أربع عيال غلابة


يسرق التليفون، والتالت يجرح الباب عشان تصعب عليه وتدفع ب العافية.
الواد سمع الكلام كله ب المظبوط، وشه أحمر ب الكسرة بس م رجعش ل ورا واِصل إحنا م ب نسرقش يا بيه، وأنا م ب شحتش منك، أنا ب أطلب شغل ب عرق جبيني.
عاصم طلع ضحكة ساقعة وب التكبر شغل؟ وأنت واِقف في وسط المطب ب حتة قماشة دايبة؟.
فريدة قفلت السكة في التليفون من غير ما تقول سلام واِصل، والحركة دي لوحدها خلت عاصم يلتفت ليها ب الصدمة؛ الناس كنيت ب تقف ب الساعات عشان فريدة الشناوي ترد عليها، م كنيتيش ب تقفل في وش حد، وعمرها م قطعت صفقة وملايين عشان عيل حافي في الشارع، كنيت ب تبني مجموعة الشناوي ل المقاولات ل حد ما بقت من أكبر الإمبراطوريات في البلد كلها، ب تأخد القرارات ب الجبروت وقبل ما حد يفكر في النتائج، الجرايد كنيت ب تقول عليها عبقرية، والمنافسين ب يقولوا عليها قلبها مېت وم ب ترحمش، وهي كنيت ب تقبل الكلام ده كله ب الساكت لأن م فوش حاجة ب تجبرها تحكي عن الۏجع والكسرة اللي جوة قلبها بعد اللي جرى لها.
سألت الواد ب الهدوء اسمك إيه يا ابني؟.
قال ب الحذر والخۏف كريم.. كريم رضوان.
والعيال دي؟.
بص وراه ب الخۏف وهو ب يوزن الكلام عشان يحميهم ده حسن عنده سبع سنين، وتامر خمس سنين، ودي بسمة.
البنت الصغيرة نزلت راسها في الأرض أول ما اسمها اِتقال، فريدة فضلت مراقباها، مش ب الشفقة في الأول، بس ب نظرة الست اللي ب تفهم في الأصول والأساسات والشرخ المستخبي، فستان البنت كان واسع عليها أوي ومتبهدل من كتر الغسيل ل حد ما ألوانه ماټت وبقت زي الخيال، ركبها كنيت مچروحة، وجزمتها فردة وفردة مش لايقين على بعض واِصل، بس رغم كدة كنيت ب تمسح باب العربية ب حنان غريب م لوش دعوة ب الخۏف أو الشحاتة، كنيت ب تشتغل ب الهداوة كأن العربية دي حاجة ب تحس وممكن تتوجع، وكل كام ثانية تبص على تامر الصغير اللي كان ب يطوح من الجوع والشمس، وترجع تمسح تاني ب الدواير الصغيرة ب الساكت.
عاصم قرب وقال ب القرف فريدة، بلاش تشجيع ل الأشكال دي.
فريدة اِفتحت باب العربية ب القوة وقامت واِقفت.
الدنيا بره هجمت بصوتها كله في ثانية واحدة؛ كلاكسات، فرامل، سواق ميكروباص ب يشتم،
وأتوبيس ب ينزل ركاب على الرصيف، رجلها لمست الأسفلت المولع ڼار، والسخونية طلعت من صرم جزمتها الغالية، الناس على الرصيف لقطوها ب السرعة وعرفوها، التليفونات اِترفت عشان تصور، وراجل عند ڼصبة الشاي وشوش ب اسمها ب الصدمة، فريدة م اِهتمتش ب ده كله واِتنقلت ب خطواتها ل حد ما وقفت قدام
كريم ب