قصة حقيقية حدثت في الامارات


ابن عم أختك.
كان الاسم كافيًا.
فهم راشد كل شيء.
لو ماټت الطفلة رسميًا، فإن ثروة والديها كانت ستنتقل إلى أقرب وريث.
ولهذا كان اختفاء ليان مفيدًا جدًا لبعض الناس.
بعد ساعات، وصلت الشرطة.
تم فتح التحقيق من جديد بعد ثلاث سنوات كاملة.
أما مريم فجلست في غرفة الاجتماعات وهي تحتضن ليان بقوة، وكأنها تخشى أن يأخذها أحد منها.
اقترب منها راشد بهدوء.
وقال
أنتِ أنقذتِ ابنة أختي.
هزّت رأسها.
هي ابنتي أيضًا.
صمت للحظة طويلة.
ثم قال
أعرف.
امتلأت عينا مريم بالدموع.
كانت تخشى هذه اللحظة أكثر من أي شيء.
أن تظهر العائلة الحقيقية وتُنتزع ليان من بين ذراعيها.
فقال راشد
لا أحد سيأخذها منك.
نظرت إليه غير مصدقة.
ابتسم لأول مرة منذ سنوات.
القانون سيأخذ مجراه، وسنعرف الحقيقة كاملة. لكن شيئًا واحدًا مؤكد... هذه الطفلة بقيت حية بسببك، وكبرت بفضلك، وعرفت معنى الأمومة منك.
اڼفجرت مريم بالبكاء.
وأكمل
إذا أثبتت التحاليل أنها ابنة أختي، فأنتِ لن تخسري ابنة... بل ستكسبين عائلة كاملة.
وبعد أسابيع، جاءت نتائج الحمض النووي.
كانت ليان بالفعل ابنة أخت راشد المفقودة.
انتشرت القصة في الصحف المحلية، ليس بسبب الثروة أو المؤامرة، بل بسبب أم عزباء فقيرة رفضت التخلي عن طفلة وجدتها وحيدة في الدنيا.
وفي اليوم الذي عادت فيه مريم إلى الشركة، لم تعد متقدمة لوظيفة.
بل دخلت من الباب الرئيسي وسط تصفيق الموظفين جميعًا.
أما راشد فسلّمها عقد عمل دائم، ثم قال أمام الجميع
هناك أشخاص نحكم عليهم من مظهرهم، وهناك أشخاص ينقذون حياة كاملة دون أن يطلبوا شيئًا في المقابل.
ثم نظر إلى نادين التي كانت تغادر المبنى برفقة الشرطة.
وأضاف
وأحيانًا يكون أغلى كنز نبحث عنه لسنوات... واقفًا أمامنا طوال الوقت، ممسكًا بيد امرأة عظيمة.
وأمسكت ليان يد مريم بقوة، وابتسمت وهي تقول
ماما... إحنا خلاص عندنا بيت؟
فانحنت مريم وقبّلت جبينها.
وقالت والدموع تملأ عينيها
نعم يا حبيبتي... أخيرًا عندنا بيت. 
تمت القصة.