نعيمة


مغمضة العينين.. فإلتقط يدها ثم قبلها في حب و سعاده.. فتحت عينيها تنظر له في راحه ثم قالت مبسوط زي مانا مبسوطه ي محمد! 
_فرحتك متجيش 1٪ من فرحتي.. انتي بالنسبه لي كنتي حلم مستحيل يتحجج.. بس الحمدلله دلوجتي جاعده جدامي و ماسك ايديكي و كمان شويه هتبجي ف حضڼي.. انا مش عاوز حاجه تاني. 
أخفضت عينيها خجلا ثم قالت انت كمان كنت بالنسبه لي حلم مستحيل يتحقق.. من اول ما شوفتك وانا بقول يريتني كنت قابلتك من زمان.. مكنتش اعرف ان ربنا أراد يعوضني عن كل القرف اللي شوفته ف حياتي.. أنا بحبك أوي ي محمد.. 
تراقص قلبه فرحا ثم قال حبكت يعني تجوليها دلوجتي.. بينا يلا خلينا نمشي.
أكملوا طريقهم ووصلوا مع صباح يوم جديد.. ما إن توقف بسيارته أمام المنزل حتي أصابها التوتر و القلق.. ظلت تفرك في يديها من الارتباك.
لاحظ هو ما اصابها فقال مهدئا من روعها مټخافيش ي حبة الجلب.. سمي الله و يلا.. 
دخلت معه إلي المنزل فإستقبلتهم رشيده التي ما أن رأتهم حتي جرت محتضنه زوجها قائله حمدالله على السلامة ي عمده.. نورت بيتك و تجاهلت تلك الواقفه بجانبه تماما.. 
شعرت حسناء و كأن دلو من الماء البارد قد سقط فوقها و لم تتفوه ببنت شفه.. فقال العمده الله يسلمك ي رشيده.. البيت منور بأصحابه.. مش هتسلمي ولا ايه! 
_ااه طبعا.. ازيك ي عروسه..يختي ماشاء الله.. حلوة و صغيره.. اللي جابلك يخليلك ي عمده. 
أصابته صډمه من ردها فنظر إليها بتعجب بالغ إلتقطته هي فقالت ههه.. مش هتيجي ي عروسه لحماتك تسلمي عليها! 
فقالت حسناء بصوت منخفض أيوة طبعا هاجي.. يلا ي محمد. 
رشيده محمد مين يختي إسمه العمده داود. 
العمده بالإذن ي رشيده.
صعدت برفقته الي غرفة والدته.. دق الباب ثم دخل قائلا ونووس. 
فأجابته بفرحه لفرحته تعالي ي أسمر.. 
العمده ممسكا بيد حسناء خشي ي ست الناس. 
دخلت علي إستحياء و أجفلت عندما سمعت زغرودتها فنطرت لها فوجدتها سيده ضحوكة الوجه.. تفاصيلها مريحه بل و تجذب القلوب فتقدمت منها ثم قبلتها و قالت ازيك ي طنط 
_طنط! لااا انا مبحبش الكلمه دي جوليلي ي امي ي مرات عمي ي ام العمده.. اللي يريحك انما طنط لا. 
ليقاطعهم العمده قائلا شوفتي ي اماا حبة الجلب جت و نورت البيت اهي.. 
حسناء بحرج البيت منور بوجود ماما و رشيده كمان. 
ام العمده و هي ټحتضنها مربته علي ظهرها يختي ماما طالعه منك كيف الشهد.. بس إيه ده ي بتي! انتي مخسسه نفسك ف البتاع اللي اسمه الجم ولا البم ده
اللي
بيجولوا عليه! 
_تقصدي الچيم! ثم ضحكت ضحكتها المميزة و قالت لا والله ابداا.. ولا عمري دخلته.. هو بس التفكير و التوتر و الفترة الاخيره دي كانت فوق طاقتي. 
ربتت علي يدها بحنو بالغ قائله خلاص ي حبة الجلب.. مفيش زعل ولا تفكير تاني.. ربنا يعمر بيكي يبتي.. شيليه ف عنيكي.. ده العمده روووحه و عجله انتي.. و لسه اما تعاشريه هتعرفي انه بيمووت عليكي. 
العمده بنفاذ صبر ما خلاص يااما سيبيها و انا هشرحلها انا.. انا بعرف أشرح الكلام ده كويس.. و كمان انا لازم اجوله بنفسي عشان المعني يوصللها. 
فهمت أمه ما يرمي إليه فقالت ااه.. ااه و مالو ي نضري.. اشرح ي حبة عيني و جول اللي ف نفسك كله.
خضبت الډماء وجهها عندما فهمت تلميحاتهم فقالت أنا هروح ي ماما أستريح أنا لان الطريق كان طويل و ضهري اتقطم... فتحت باب الغرفه فقابلت رشيده أمام الباب فضحكت لها حسناء بترقب ثم توقفت تنتظر قدوم زوجها..
كانت رشيده تتفحصها من شعرها إلي أخمص قدمها..و يبدو علي وجهها علامات الاستنكار مما جعل حسناء تشعر بالضيق فقالت في حاجه ي رشيده!
_لا ي عروستنا مفيش..سلامتك..ثم دنت من زوجها و تقول بجولك ايه ي عمده ما تسيب العروسه تستريح النهارده علي ما تاخد علي جو البيت يعني و تيجي تبات عندي عشان متضايجهاش..و بعدين انا سمعاها بتجول لمرات عمي ان ضهرها اتجطمممممم.. 
قالت الأخيره في حده فرفعت حسناء حاجبيها في تعجب ثم أدارت وجهها الجهه الأخري متأففه.
العمده لاا ي رشيده مانا لازم ادهن لها ضهرها ثم تابع في سخريه اومال أسيبه مجطوم كده!!
قالت حسناء بضيق بصوت عالي نسبيا ممكن تعرفوني اوضتي فين عشان انا مش قادرة اقف!
العمده وهو يتقدمها ممسكا بيدها بالإذن ي رشيده.. تعالي ي عروسه.
دخلوا إلي غرفتهم فبدأت رشيده في فك حجابها فأمسك يدها و أدارها أليه قائلا متزعليش يست الناس..هي رشيده بتعمل كده من زعلها لازم نعذرها..بس لما تاخد علي وجودك هتحبك و هتعاملك زي اختها..ثم قبل رأسها في حنان.
قالت في تعب و قلة حيله مش باين ي محمد..رشيده بتقوم بدور الضره المفتريه علي أكمل وجه..بداية القصيده كفر أهو
فقال مستنكراضره و مفتريه كمان!!علي فكره رشيده دي مفيش أطي........
قاطعته هي متأففه اااه احنا نعمل كوبايتين شاي بقا و نقضي الليل كله ف رشيده و بكار.
اڼفجر ضاحكا حتي أدمعت عيناه ثم قال لا خلاااص يست الناس..ثم دنا منها في وله و عشق الليله ليلتنا احنا..انا وانتي..مش عايزين نجيب فيها سيرة
اي حد غيرناا..ثم أحاطها بذراعيه و أسند ذقنه علي رأسها قائلا ان شاءالله عمرك ما هتشوفي مني غير كل خير و كل حب..هحطك جوه نن عيني..هعوضك عن كل دمعه بكتيها..و هعوض نفسي عن كل يوم عشته بټعذب وانا مش لاجيكي..انا بحبك يست الناس..و مش عايز حاجه من الدنيا تاني غير حتة عيل منك و تكون بنت شبهك كده ليها نفس ضحكتك و سواد عيونك و نفس ريحتك اللي كيف المسک دي..
لم تستطع أن تتكلم..تعطلت جميع حواسها عن العمل..تاهت الأحرف و الكلمات من فوق لسانها فاحتضنته بشده لعلها تعبر له عن امتنانها و حبها له.. دق الباب بطريقه أقل ما يقال عنها أنها مفزعه
العمده پغضب مكبوت نعمممم ي رشيده!
_افتح ي عمده جبتلك الفولتارين.
فولتارين اي ي رشيده عالصبح!
_اللي هتدهن لها ضهرها بيه ي عمده..اومال هتدهنلها ضهرها ب زيت عربيات يااك!
ضحكت له حسناء ضحكه سمجه بمعني أنرايت!..فتح الباب في قلة صبر
هااتي ي رشيده..من يد ما نعدمها.
قالت رشيده و هي تطل برأسها
داخل الغرفه محتاج مساعده ي عمده! فأشارت لها حسناء بيدها في إشارة ترحييب مع ضحكه مصطنعه.. 
العمده في نفاذ صبر شكراا ي رشيده..لما احتاج مساعدة هبجا اجولك..ثم أغلق الباب خلفها
اتجه إلي حسناء ثم قالي لا اجلعي..
_اقلع ايه ي قليل الادب انت..
دماغك راحت فين يست النااااااس..اجلعي عشان ادهنلك الفولتارين..
اڼفجرا كليهماا في الضحك حتي أدمعت عيناهم ثم أخذها و اتجه بهاا نحو عالم لا يوجد به سواهم..يصك صكوك ملكيته عليها..يجعلها علي إسمه قولا و فعلا...
البارت السابع عشر 
لا شيء أجمل من لحظات النقاء والهدوء صوت العصافير الذي يخرج للأفق شيئا فشيئا ومسامع الحياة التي بدأت بالظهور لا شيء أجمل من الصباح وتدرج الصعود ليوم جديد..و لكن أن تعانق من تحب...أن تتنفس هواءه..كل تلك الأحاسيس قد تكون الأجمل بالنسبه لعاشقين جمعهما القدر بعد عناء.
تململ في فراشه بأريحيه و هدوء ثم فتح عينه في لهفه وشوق لرؤيتها..
فتحت عينيها فجأه بطريقه أفزعته ثم قبلت وجنته بغتة مما أثار دهشته و قالت بصوت ناعس أربكه صباح الخير ي بيبي..
قال بحب صباح الورد ي حبيبي..يسلاام يولاااد الواحد بعد ما يبجا شحط عنده 40سنه يشاء السميع العليم أنه يتجوز واحده تجولله ي بيبي. 
ضحكت علي أسلوبه الساخر ثم قالت بدلال لا يليق بسواها و هي تحك انفها بأنفه وهو انا هقول ي بيبي بس.. دنا هقول كل الحاجات 
فقال يمازحها وهو يراقص حاجبيه و يدغدغها ساعات سااعات..أحب عمري و أعشق الحاجات..
ضحكت هي بشده و صدح صوتها عاليا بضحكات تراقص لها قلبه طربا..فقاطعهم دقات متتاليه علي الباب افتح ي حسين يا فهمي انت و الشحرورة
..بجالكو 24ساعه نايمين..هتتعفنوا جوا.
ضحكت حسناء بتعجب ثم قالت صباح الخير ي رشيده..جايين وراكي اهوو..
_صباح النور يختي..طب يلا يختي عشان العمده ينزل يشوف مصالحه المتعطله بسببك ليها يومين..الفطار جااهز تحت.
نظرت حسناء له في انزعاج قائله هو انت هتسيبني و تنزل بجد!
_هروح أبص علي البزار عشان اول الشهر بس و ارجع بسرعه مش هتأخر عليكي..جومي يلا ناخد دش عشان منتأخرش عليهم عالفطار..
ارتدت حسناء زي طويل من اللون الأبيض و به نقوشات بسيطه و صففت شعرها الطويل إلي الخلف و نثرت بعض من عطرها المفضل و نزلت برفقة زوجها..
العمده صباح الخير ياماا..صباح الخيري رشيده..
والدتهصباح الخير ي نضري..صباحيه مباركه ي حبيبي..اجعدي ي حبيبتي..
رشيده و هي تتفحص نظيرتها من أعلي لأسفل صباح الخير ي عمده..صباح الخير ي عرووسه..تعالي جمبي هنا ي حبيبتي..ندرت لها حسناء بتعجب ثم قالت بضحكه بشوشه صباح النور ي ماما
_يسعد صباحك ي حبيبتي..يرب تكوني نمتي كويس و ضهرك ارتاح.
فقالت رشيده بسخريه لا ي مرات عمي متجلجيش معاها دكتور علاج طبيعي..مش شاطر ف حاجه زي التدليك.
العمده كلي ي رشيده و بطلي حكايه..يلا بسم الله..
انقضي النهار سريعا وعاد العمده إلي بيته فوجد رشيده تجلس بمفردها فألقي السلام و جلس بجانبها جاعده هنا لوحدك ليه ي رشيده!
فقالت بهدوء مرات عمي نامت و انا جولت استناك أسألك اذا كنت عايز حاجه أعملهالك جبل مااطلع انام ولا لا!
_لا مش عايز حاجه..يلا بينا.
ع فين!
_نطلع ننام.
هما مين دول!
_انا وانتي هكون
اانا و عم صلاح يعني!
و الحزينه اللي جافله علي نفسها و مستنياك دي!
_منا هفهمها ان هبات معاها يوم و معاكي يوم..
طب علي الأجل خليك معاها الاسبوع الاول و بعدين نبجي نمشي النظام ده..
_لا ده ميرضيش ربنا..انتي بجالك يومين بتنامي لوحدك.
عادي ي عمده..هعتبر انك مسافر ف شغل الاسبوع ده منتا ياما سيبتني باليومين و التلاته..جوم يلاا اطلعلها الا زمانها بتاكل ف نفسها فوج ي حبة عيني و هي معصعصه متستحملش..
قال بضحك مكتوم الله يمسيكي بالخير ي رشيده..تصبحي علي خير..
_وانت من أهل الخير يخويا...
ظلت تنظر في أثره بأعين دامعه و تتمتم في نفسها قائله هه..عايز تيجي تبات عندي عشان متخالفش شرع ربنا ي عمده!!عشان تفضل طول الليل سرحان و بتفكر فيها و تستني الصبح يطلع بفارغ الصبر عشان تروحلها..لا ي عمده انا ميرضينيش..روحلها نام ف حضنها و ملي عينك منها..و
رشيده تصبر و مالو! ما هي طول عمرها صاابره..
قاطع تفكيرها رنين هاتف المنزل بجانبها فأجابت أيوة
السلام عليكم
و عليكم السلام..ممكن اكلم حسناء يبنتي!
_ااه..ازيك ي حجه..انا رشيده 
الله يسلمك ي حبيبتي..معلش عملالكو ازعاج..أصل برن علي حسناء أطمن عليها تليفونها مقفول من امبارح..ف قلقت.
_لا متجلجيش عليها..العمده حاططها ف عنيه و بيدهنلها فولتارين 3مرات ف اليوم..
ااه اصل بتشتكي بضهري..ماشي أما اشوفها هجولها