رواية الذكيه بقلم زكية محمد


مش عندي عقل
هز رأسه قائلا بمرح أيوة مفيش عقل خالص .
ضيقت عينيها بوعيد وهي تشمر ساعديها قائلة بغل ماشي يبقى أنا مچنونة أنت اللي جبته لنفسك ..
قالت كلماتها الأخيرة ثم انقضت عليه تضربه پغضب و حينما وجدته يضحك وأن قبضتها لم تؤثر فيه قامت بدفعه فسقط أرضا بعدما اختل توازنه ولم تعطيه الفرصة حينما غرست أسنانها الحادة بذراعه فأطلق صيحة مټألمة قائلا بس خلاص يا زفتة أبو اللي يهزر معاكي يا شيخة يا بت كفاية مش عاوز أزعلك .
تركت ذراعه قائلة بشراسة لا زعلني أنا عاوزاك تزعلني !
هز رأسه بوعيد قائلا كدة ! يبقى أنت اللي جبتيه لنفسك . لم تستوعب كلماته إذ قام بقلب الوضع لتصبح هي مطروحة أرضا ثم انهال عليها يدغدغ بطنها و هي تتلوى وتطلق ضحكاتها الرنانة وبعض الصرخات الحادة تنهره فيها بأن يتوقف .
إيه اللي بيحصل هنا دة !
توقف الإثنان فورا عند سماعهم لهذا الصوت الجامد فاعتدلت هي على الفور بحرج و هتفت بغيظ بداخلها وايه اللي جاب الفريزر دة عندنا !
نهض شادي قائلا بمرح زي ما أنت شايف أخ وأخت بيهزروا مع بعض .
رفع حاجبه قائلا بجمود أظن البيت دة محترم وانتوا مش صغيرين على حركات الأطفال دي !
هتفت باندفاع تقصد إيه يا جدع أنت يعني ايه البيت محترم هو أنت شايفنا بنشرب منكر !
لم يعطيها اهتمام و أردف ببرود يا ريت يا شادي تعلم أختك قواعد البيت و أصوله و ياريت إن أمكن تجبلها خبيرة أتيكيت تعلمها الكلام كويس .
قال ذلك ثم انصرف للداخل بينما صاحت هي بصوت مسموع مين دي يا عمر اللي تعلمها الكلام كويس كلمني هنا أما إنك فريزر بصحيح خد ياض....اممممممم
لم تكمل حديثها عندما كمم شادي ثغرها قائلا بضحك خاڤت خلاص الله يحرقك بدل ما يورينا الوش التاني .
أبعدت يده قائلة بضيق وحنق هو فاكر نفسه مين يعني دة أنا رحيق اللي علمت على شباب الحارة هيجي دة يستقل بيا ! لا وألف لا .
أردف بمهاودة بقولك إيه ما تيجي ندخل جوة وتروحي أوضتك و تخططي في الورق بتاعك !
هزت رأسها بتذكر قائلة اه صح فكرتني ماشي هروح علشان أقعد أمخمخ مع نفسي .
لملمت أوراقها ودلفت للداخل بينما ضحك هو عليها قائلا والله مچنونة ! بقلم زكية محمد
في صبيحة اليوم التالي نزل لمحل عمله كعادته بينما شعرت هي بالضجر فمنذ تلك الواقعة وهي حبيسة المنزل ولو خرجت للخارج سيتم قټلها هذه المرة .
عبست ملامحها الجميلة بحزن لمقاطعة والدها و شقيقها إياها وعلام على من لا يستحق ! .
ابتسمت بۏجع على سذاجتها وأنها أوقعت نفسها في مشكلة عويصة يا ليتها ما ذهبت ولكن مهما ندمت فلن ينفع الندم بعد ذلة القدم .
تنهدت بۏجع و قررت أن تصعد لوالدتها في الأعلى نعم ستتعرض للحديث اللاذع الذي سمعته بالأمس ولكنها لن تعطي للأمر أهمية .
نزلت درجات السلم بحذر وهي تخشى أن تقابل أحدا يقوم بمضايقتها ولكن تسري الرياح بما لا تشتهي السفن إذ قابلت تلك المدعوة أسماء التي أظهرت لها وجها آخر لم تتوقع يوما رؤيته جزت على أسنانها پغضب تلك المرة فهي لا تضمن نفسها وما ستفعله إن تحدثت عنها بالسوء .
كانت برفقة أحدى السيدات التي كانت تواسيها عندما هتفت معلش يا حبيبتي بكرة يجيلك سيد سيده هي الرجالة خلصت ولا أنت وحشة ! دة أنت قمر وألف مين يتمناكي ..
ثم عبست ملامحها فجأة
حينما ظهرت مريم أمامها لتردف بضيق يلا ربنا على المفتري و الستات الكهنة اللي تتمحن لحد ما تتمكن و أردفت بتأكيد وهي تطالعها بخبث أيوة يا خالي بنات مش ساهلة أبدا و بتطعن في الضهر من غير هذا ولا حيا ربنا يبعدهم عننا و يكفينا شرهم .
نفخت بضيق ولم تعيرهن أي اهتمام و أكملت طريقها مما أثار غيظ أسماء التي تلقى عليها بالكلمات السامة حتى تثير ڠضبها ولكن ما تراه يعكس توقعاتها لتردف مجددا أنا مش عارفة ليها عين تمشي وسط الخلق إزاي بعد عملتها دي ! ضحكت عليه و خلته زي الطرطور ماشي وراها.
إلى هنا وكفى فلكل شخص طاقة تحمل وهي تحملت ما فاق الجبال إذ الټفت لها فجأة وقامت بسحبها بقوة صاړخة بوجهها بحدة سكتالك من الصبح وأنت بكل بجاحة عمالة تغلطي فيا وأنت الغلط راكبك من ساسك لراسك حطي في بوقك جزمة قديمة و اسكتي أحسنلك سامعة
أردفت الأخرى پغضب وهي تحاول التملص منها ابعدي إيديكي دي عني واه بتكلم عليكي يا خطافة الرجالة .
اتسعت عيناها بذهول فأردفت پصدمة خطافة مين يا عيون طنط أنت ملكيش دعوة عيلة في بعضينا أنت مالك إيه اللي حشرك بينا واه خطفته أرتحتي
أردفت بصوت عال تجمهر عليه بعض السيدات و الفتيات بالعمارة شوفوا يا ناس أهو بتعترف بغلطها أهو صحيح بجحة و أهلك معرفوش يربوكي .
أحمرت عيناها پغضب حارق قائلة بوعيد طيب و ربنا لأوديكي علقة مخدهاش حرامي غسيل علشان تحرمي تقفي تاني في طريقي .
أنهت كلماتها و انهالت عليها بالضړب و تشد شعرها و سقطتا أرضا سويا وكانت الأخرى تدافع عن نفسها و تضربها و تشدها من شعرها الذي سقط عنه الوشاح بفعل الشد و الجذب بينهما كأي عراك بين إثنتين .
خرجت سامية والبقية لتهتف پصدمة ما إن تبينت وجهها يا نهار مش فايت ! دي البت مريم طول عمرها عاقلة ايه اللي خلاها تعمل كدة بس !
هتفت توحيدة بضيق أكيد اللي ما تتسمى لقحت عليها كلام بالله عليكي لتتصلي بإسلام ولا أخوها يجوا يحوشوا الخناقة دي على ما أشوفها .
أومأت بموافقة و توجهت للداخل بينما هتفت عواطف بضيق ولسة يا ابن بطني ولسة أنا مش عارفة إيه الشبكة السودة دى !
بعد دقائق طوى درجات السلم سريعا للوصول للأعلى ثم عبر بصعوبة وسط هذا التجمهر من النسوة وهتف پصدمة حينما رأى ما يحدث إيه دة ! بقلم زكية محمد
ثم صاح بصوته الجهوري مرررررررررررررريم ...
يتبع
الفصل الحادي عشر 
توجهت لغرفة والدها وطرقت الباب ودلفت بعد أن تأكدت من عدم تواجد زوجة أبيها بالداخل.
رسمت ابتسامة عريضة حنونة قائلة صباح الخير على أحلى بابا في الدنيا .
بادلها الابتسامة قائلا بحب صباح الورد على أحلى بنت في الكون كله .
مسكت الكرسي المتحرك الجالس عليه من الخلف قائلة بمرح طيب يلا يا بابا علشان تفطر و تاخد دواك .
أردف بحنو حاضر يا قلب بابا .
سارت به للخارج بحذر فوجدت شادي مقدما عليهم قائلا يا صباح الفل على الحلوين إيه النشاط دة يا ست رحيق! تعالي بقى أما أساعدك علشان ننزل بابا تحت .
بالأسفل كان الجميع يجلس على مائدة الطعام منهم من يجلس ببرود ومنهم من يجلس بأريحية و آخرون الغيظ يأكلهما بداخلهما.
هتفت ناريمان بغل واضح و بعدين في المصېبة دي يا سلوى هانم وجود البنت دي هنا بېخنقني !
هتفت لميس بحسن نية لا ملكيش حق يا ناريمان البنت قمراية خالص و......
قاطعتها قائلة بحدة طفيفة لميس please محدش طلب رأيك أظن الموضوع ما يخصكيش.
حكت طرف أنفها بحرج من ردها اللاذع بينما حدجها مراد بنظرات غاضبة فعند والدته يذاب الجليد الذي يحيط نفسه به إذ هتف بجمود و الموضوع بردو أظن ما يخصكيش اللي يقرر دة هو عمي وهو عاوز بنته هنا فأظن رأيك ملهوش لازمة بعد أذنكم شبعت .
نهض وتوجه للخارج بسرعة بينما أخذت تطالعه بغل تارة و لأمه تارة قائلة پحقد دفين بداخلها لسة زي ما أنت يا لميس بتدافعي عن بنتها زي ما كنت تعملي زمان مع أمها ماشي أنا هوريكم هعمل إيه ويا أنا يا هي في المكان دة .
أردفت سلوى بغل وهي توجه حديثها للمرشدي أنت لازم تتصرف بسرعة بنت الخدامين دي استحالة تقعد هنا أكتر من كدة .
إلا أنه فاجئها حينما هتف بصرامة إحنا مضطرين نتقبل وجود البنت دي في حياتنا فعلشان كدة أنا مع قرار وجودها .
نظرن له پصدمة فهتفت شيري بكره إيه اللي بتقوله دة يا جدو ! أنا استحالة أعيش مع ال دي في مكان واحد أقول إيه لصحابي البنات لما يشوفوها nonoit cant be .
أردف بصرامة مش عاوز كلام في الموضوع دة تاتي انا ما صدقت ابني رجع يبتسم تاني و حالته إتحسنت كتير خليها جنبه لو دة هيخليه كويس بالشكل دة .
نهضت ناريمان قائلة بسخرية أنت اللي بتقول كدة يا مرشدي بيه ! بجد مش قادرة أصدق .
أردف بمبالاة والله دي حاجة ترجعلك .
انصرفت مسرعة و بداخلها يزداد حقدها عليها و تتوعد لها بالمزيد والمزيد .
وصلوا لطاولة الطعام فسحبت هي أحد المقاعد وجلست إلى جوار والدها قائلة بضيق مكتوم صباح الخير عليكم جميعا .
ردوا التحية مابين اقتضاب و ود و آخرون تمنوا لو ېقتلوها في الحال . شعرت بالتوتر حيال النظرات المصوبة نحوها فهتفت بابتسامة حنونة وهي تضع بعد الزبد بالمربى على الخبز ومن ثم مدته لوالدها قائلة إتفضل يا بابا أفطر ومش عاوزة اعتراض فاهم أنا هزغطك النهاردة .
ضحك بخفوت قائلا پخوف مصطنع علم و ينفذ يا أفندم.
لم تتحمل المكوث أكثر من ذلك إذ قامت بمسح ثغرها بالمحرم بضيق قائلة قبل أن تغادر ohgod . its unbearable!
أخذت تنظر لأصناف الطعام بعدم رضا و تنهدت بضيق فمالت على شادي و أردفت بهمس هو أنتوا معندكمش أكل تاني غير دة 
قطب جبينه قائلا بتعجب قصدك إيه عاوزة أصناف غير دي قولي عاوزة إيه وأنا هبعت الخدم يعملوه .
هزت رأسها بيأس قائلة لا مش عاوزة أنا ليا أكتر من شهر باكل أكلكم دة من ساعة ما سبت الحارة نفسي في طعمية وفول و بتنجان مخلل و طبق بثارة . 
فتح عينيه على اخرهما قائلا بدهشة ها ! قولتي إيه معلش 
أردفت بضجر بقولك عاوزة فول و طعمية و بتنجان مخلل و بثارة .
ابتسم ببلاهة قائلا بخفوت كلي من اللي قدامك أحسنلك دول لو شافوا الأكل اللي بتقوليه دة يمكن يرموكي پالنار .
ضړبت على صدرها بقوة و شهقت قائلة بصوت مسموع يا نهار مش فايت ! هو أنتوا بتقتلوا اللي بياكل فول و طعمية ! اه يا كفرة يا .......
نهرها من بين أسنانه حينما رأى البقية يتابعونها بس يا رحيق إيه اللي أنت بتقوليه دة دة وقت هزار بردو !
عندما كادت أن تتحدث حدجها بنظرات صارمة ثم همس بين أسنانه أخرسي ومشيها هزار .
هزت رأسها بنعم ثم مسكت خبز التوست المطلي بالزبدة والمربى تأكله و أخذت تتناول الأومليت قائلة بتلذذ الله على الأكل جميل بشكل ! فول إيه و طعمية إيه اللي أنت عاوز تاكلهم يا شادي أنت أتجننت !
طالعها بذهول و غيظ شديد فأشار لها بوعيد أنه سيلقنها درسا لن تنساه بينما هتفت سلوى بغلظة و تعالي إيه القرف اللي أنت عاوز تاكله دة يا شادي انت بتهزر !
جعدت رحيق أنفها قائلة بضيق نعمة ربنا يتقال عليها قرف يا جدتي !
كتم الجميع ضحكه على كلمتها الأخيرة فهي لا تسمح لأحد بأن ينعتها بالجدة فهي سيدة الطبقة العالية و تفضل لقب سلوى هانم وعندما سمعت كلمتها أردفت بحدة لا البيت بقى مهزلة و مفيش قواعد ولا قوانين يتمشي عليها دي بقت حاجة تقرف !
أردفت رحيق بخبث ليه يا جدتي دة كله ملتزم بكل حاجة كله ماشي بالمسطرة زي الإنسان الآلي بالظبط .
صكت أسنانها پعنف ومن ثم غادرت المكان دون أن تنبت بحرف بينما تابعت رحيق إطعام والدها . 
بعد أن انتهت و أعطت والدها الدواء قبلته بوجنته قائلة بحنان استناني على ما أرجع من الشغل وخليك هنا في الجنينة تريح نفسيتك بدل ما تحبس نفسك فوق .
أومأ لها بموافقة قائلا حاضر يا قلبي متتأخريش عليا وصلها يا شادي .
أردف بوعيد حاضر يا بابا أنت تؤمر .
اذدردت ريقها بتوتر وسارت خلفه بحذر وما إن غابوا عن الأعين أطلقت لساقيها العنان لتركض بأسرع ما لديها و انطلق الأخير بدوره يركض خلفها قائلا بوعيد استني عندك دة أنا هوريكي بتجري دلوقتي !
أطلقت ضحكاتها الرنانة عليه وهي تركض قائلة بهزر معاك يا شيدو يا حبيبي .
أردف بإصرار ولو  مش هتثبتيني بكلمتين حلوين من بتوعك دول .
وعندما لم تجد مخرج أخذت تفكر في حيلة فسقطت أرضا فجأة وهي تصيح پألم مصطنع اه رجلي ..
ثم أتقنت الدور حينما تساقطت دموعها الغير بريئة بالمرة قائلة رجلي يا شادي ..
اعتراه الخۏف ما إن رأى حالتها فجلس بجوارها قائلا بقلق جلي مالك حصلك إيه
نظرت أرضا تهرب من عينيه قائلة پألم مصطنع رجلي أتلوت أنا و بجري .
أسندها بقلق قائلا وهو يقف طيب تعالي نروح للدكتور يشوف رجلك .
اتسعت عيناها بتوتر قائلة بتلعثم لا.. أنا كويسة خالص قصدي وديني عند مدام سندس وهبقى تمام .
ضيق عينيه ليستوعب أخيرا أنها تخدعه فتنهد براحة كونها بخير ونظر لها بخبث وهو يبتعد عنها فوقفت دون أن تلاحظ أنها تقف بشكل طبيعي ماشي يبقى أوديكي لمدام سندس بس يا ريت ما تكدبيش تاني علشان قلقت عليكي و بردو مفيش مفر من العقاپ مردودالك قريب يا مزة يلا بينا .
جعدت جبينها بضيق قائلة بطل تقولي الكلمة دي ! و بعدين إزاي واحد زيك يقول الألفاظ دي !
ضحك بصخب قائلا لا أنت معايا هتشوفي العجب . بقلم زكية محمد
_____________________________________
انتبهت حواسها لصوته فتراخت أطرافها ونظرت له بتعجب من سبب مجيئه هنا ولوهلة شعرت بالخجل من فعلتها ولكنها لم تتحمل الإهانة دون أن ترد اعتبارها . 
تقدم متخطيا ذلك الحشد يطالع هيئتها المزرية قائلا بصرامة غطي شعرك وعلى فوق دلوقتي حالا .
هتفت باعتراض بس...
قاطعها بصرامة قائلا بصوت جهوري سرى الخۏف بداخلها لما أقول فوق يبقى فوق .
طالعته بغيظ و امتثلت لأوامره فسحبت الوشاح و وضعته على شعرها وطالعت أسماء بغل ومن ثم صعدت للأعلى بخطوات سريعة بينما أردف هو بصوت عال