أسرني صوته بقلم سماح ناجي


عندى صوباعين مقطوعين من المكنه فى الشغل هى يادوب شافتهم وصوتت ووقعت على الأرض ..
زينه بدموع انا اسفه ياعمو والله ماقصد ازعل حضرتك ..
ولا يهمك يابنتى أنا اللى آسف استأذن أنا واسف مره تانيه..
مدحت داخل شاف زينه قاعده على الأرض وكام واحده حواليها والراجل واقف وباين عليه الزعل ..
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اهلا وسهلا يا عم عبده خير ياراجل ياطيب جيت النهارده بدرى عن ميعادك يعنى 
زينه اول ماسمعت صوته وقفت بسرعه وهى بتنفض هدومها وبتظبط طرحتها اللى ممكن تكون إتبهدلت من الوقعه..
عم عبده ابدا يابنى كنت فى مشوار قريب من هنا وقولت افوت اغير على إيدى بدل ما اروح وبعدين ارجع أجى تانى وحكاله على اللى حصل ..
مدحت بص لزينه نظره سريعه ورجع بعيونه تانى لعم عبده ولا يهمك ي سيدى أنا هاغيرلك عليه دلوقتى..
ووجه كلامه لزينه تقدرى تروحى ي انسه دلوقتى وتيجى بكره إن شاء الله فى ميعادك ..
زينه بإحراج بس لسه باقيلى شويه على ميعادى.
مدحت أنا قولت إتفضلى ي انسه ..
زينه وهى حابسه دموعها حاضر اللى حضرتك تشوفه ..
بس فى الاول صرفت ادويه الناس اللى واقفين وبعدين اخدت شنطتها وطلعت الجيم وهى بتحاول ماتعيطش واول مادخلت الچيم جريت على الحمام وهنا بس سمحت لدموعها إنها تنزل وبعد شويه هديت وغسلت وشها ولبست الطقم بتاعها اللى بتلعب بيه وطلعت للبنات بره واللى لاحظوا إنها كانت بټعيط ولما سألوها مارضيتش تقول لهم حاجه وخلصوا وكانت متردده تحضر الدرس فى المسجد ولا تروح بس فى الاخر وبعد إلحاح من صحباتها دخلت معاهم وقد إيه بترتاح لما بتسمع كلام ربنا وبتحس إن كل مره بتحضر الدرس ربنا بيطبطب على قلبها وبالذات مع أسلوب الشيخ دا وكلامه وطريقته ..
زينه وهى فى الطريق إفتكرت اسلوب الدكتور معاها لما زعقلها وأصر إنها تمشى طيب ياترى هو إتعصب عليها ليه علشان مثلا حاجه خارجه عن إرادتها ولا علشان جرحت مشاعر الراجل لما عملت كدا بس هى ماكانتش تقصد أبتسمت لما بعتت سؤالها للشيخ لأن هما فى الدور الثاني ومش بيشوفوا الرجاله اللى فى المسجد بس لما بيكون فى اسئله بيكتبوها ويجمعوها ويبعتوها مع ولد صغير للشيخ تحت والشيخ بيقرأها ويرد عليها وهما بيسمعوا الإجابه من خلال السماعات زى مابيسمعوا الدروس ..
إبتسمت لما جالها الرد على سؤالها اللى كان لو سمحت ياشيخ أنا جرحت شخص بس بدون قصد والله ماكانش قصدى إنى ابينله إنى متضايقه بس حصل منى رد فعل عڼيف شويه وبعدين حسيت إنه زعل أو أخد على خاطره وشوفت فى عنيه نظره الم هل انا كدا عليا وزر كسر الخاطر ..
وجالها الرد طبعا لو بغير قصد فأكيد ربنا غفور رحيم إنما ماينفعش نتنمر على حد أو على شكله أو هيئته ونكسر بخواطر الناس ونقول اصل بنهزر وماينفعش نبقى قليلين الزوق ونقول أصل أنا باقول للاعور إنت أعور فى وشه معلش إسمحولى دى إسمها وقاحه وقله ذوق وزى مابنحب الناس تراعى شعورنا إحنا كمان المفروض نراعى مشاعر الناس ولو فعلا سببتى للشخص دا أذى يبقى واجب عليكى تعتذريله وتطلبى منه يسامحك وماتكرريهاش تانى ..
زينه قالت لنفسها وأنا والله ماكان قصدى عموما لو شوفته تانى أكيد هاعتذرله تانى وتالت لحد مايسامحنى ومايبقاش زعلان كملت تفكير فى الشيخ وطريقه ردوده على كل سؤال بيجاوب عليه وحست بضربات قلبها بتزيد إتجننتى خلاص إهدى وإعقلى ياماما ..
فاتت الايام وزينه يومها زى ماهو شغل جيم درس المسجد وكمان بدأت فى حفظ القرآن ..
إفتكرت فى مره بنوته كانت باعته للشيخ سؤال ياشيخ أنا لسه فى ثانويه عامه ومعظم لبسى بناطيل بس والله واسعه وعليها شيميزات طويله ونفسى أوى اغير نظام لبسى لجيبات ودريسات بس متردده وخاېفه اكون مش قد الخطوه دى وارجع للبناطيل من تانى.
الشيخ رد عليها بارك الله فيكى يابنيتى وفى جميع أقرانك وهداكم جميعا إلى طاعته وحسن عبادته الرسول عليه الصلاة والسلام شبه النساء بالقوارير لشده رقتهم يعنى نخاف عليهم لينكسروا أو يتأذوا فإنتى كمان خافى على نفسك وحافظى عليها من الأڈى وطالما إنتى نويتى خير ربنا هيعينك على إتمامه خودى إنتى بس اول خطوه وسيبى الباقى على ربنا نسأل الله الثبات لنا ولكم جميعا ..
وكلمهم على الإحتشام والحجاب الشرعى وإيه اللى المفروض تعمله وإزاى ترضى ربها وكلام كتير اوى شجعها اكتر وفرحها جدا ..
البنت فرحت جدا إن الشيخ كلمها بأسلوب بسيط وماعقدلهاش الدنيا وډخلها فى الحلال والحرام وفعلا البنت إتحمست اكتر وقررت تاخد الخطوه الاولى وتلبس واسع وطويل ..
زينه هى كمان الكلام دخل قلبها وقررت تلبس الخمار وهى فى الأساس بتلبس دريسات وجيبات بس كانت بتلف عليهم طرحه ..
كان فى مسابقه فى الاسئله الدينيه فى المسجد وطلبوا من البنات يشاركوا معاهم والبنات فتحوا الشباك علشان يجاوبوا وأثناء مازينه واقفه لمحت الدكتور مدحت إستغربت وجوده بس رجعت قالت أكيد بيحضر الدرس لما الصوت على ونزل للدور الارضى الشباب طلبوا منهم يقعدوا مكانهم ويكتبوا إجابه كل الاسئله ويبعتوها من طفل صغير ودا فعلا اللى حصل مع إن زينه كان نفسها جداا تشوف الشيخ اللى حببها هى وكل البنات الموجودين فى الدين والقرآن ودا زعلها شويه بس إبتسمت على أفكارها ورجعت ركزت فى الاسئله من تانى ..
خلصت المسابقه ووزعوا الجوائز اللى كانت عباره عن مصاحف وكتيبات دينيه وسبح إلكترونيه واللى كانت بعددهم كلهم كنوع من التشجيع ليهم ..
زينه خلاص حبت نفسها وتقبلت شكلها وعرفت إن كل واحده وليها جمالها ومابقتش تهتم لكلام حد إفتكرت موقف من سنتين لما فى واحد اعجب بيها ولما جاب أهله علشان يتقدملها أهله رفضوها وقالوا لا دى طخينه ومش حلوه ومش هتنفع لإبننا دى لو خلفت هتجيب العيال وحشين شبهها فى اليوم دا کرهت نفسها وجسمها حتى ملامحها كرهتها وعلشان كدا فقدت ثقتها بنفسها ومهما حاول ابوها وامها وأخوها يقنعوها إن الناس دى هى اللى مش كويسين ومرضى نفسيين إلا إنها خلاص أقرت إنها وحشه ومحدش هيحبها ولا عمرها هتتجوز زى البنات الحلوه وتحب وتتحب ويكون عندها بيت واسره وأطفال لانهم مالهومش ذنب يطلعوا وحشين والناس تتنمر عليهم ويتريقوا على شكلهم قررت عمرها ماهتعيش أولادها اللى عاشته ..
إفتكرت كلام الشيخ وهو بيتكلم على التنمر وإزاى بنجرح اللى قدامنا من غير مانحس تحت مسمى الهزار ومايعرفوش إنهم بيق تلوا اللى قدامهم بدل المره مليون مره إفتكرت وهو بيقول حب نفسك وخليك واثق إن ربنا مش بيخلق حد ولا حاجه وحشه فإن الله جميل يحب الجمال حب نفسك وخليك واثق إن ربنا بيدى كل واحد نصيبه من الجمال ومافيش حد احلى من التانى هى بس بتختلف من شخص لشخص..
كانت قاعده فى أوضتها وبتفكر فى الشيخ فجأه جات قدامها صوره الدكتور مدحت هزت دماغها بإعتراض استغفر الله العظيم إش جاب لجاب الشيخ أسلوبه هادى وبسيط وتحسى بحنيه فى كلامه