زهرة لكن دميمة كاملة بقلم سلمى محمد


أول ماأخبرته كاترينا بقدومها وبمجرد نطق أسمها أنبعث في قلبه خفقان وأضطراب خفيف حيث كانت حياته في الواقع خالية من الحب وشعر بنشوة رائعة ثم لسعته حسرة أليمة عندما تذكر فعلته الشائنة 
خرج من غرفته مسرعا باتجاه المطبخ رأها واقفة أمام الموقد معطيه له ظهرها تقوم بأعداد الأفطار ظل يحدق بها في صمت حائر الفكر مرتبك مهتز المشاعر كل أفكار الليلة الماضية وقرار المواجهة ذهبت أدارج الرياح لا يعلم في هذه اللحظة ماذا يريد منها 
شعور غير مرئي جعلها تشعر بأن هناك عيون تراقبها التفتت فرأته واقفا ناظرا لها بعيون شاردة حاولت أن تتجاهل نظراته والعودة الى ماكانت تفعله لكنها لم تفعل أنتبه لها نظراته قابلت نظراتها الحائرة
وبعد صمت قالعايز فنجان قهوة سادة
ردت بتردد بس حضرتك ولا مرة شربتها سادة 
نظر لها بتركيز وعينين لا تتحرك قيد أنملة من على وجهها مزاجي النهاردة أشربها سادة 
تعثر لسانها وهي تقول دقايق أكون عملت الفطار لحضرتك وبعدين هعمل القهوة 
بنظرات لا تحيد عن وجهها ماشي وأنا هستنى جذب كرسي الطاولة وجلس عليه أنا هفطر هنا النهاردة 
نظراته جعلتها تشعر بالانفعال والضيق قالت دقايق والفطار والقهوة يكونو قصادك
تحدث بهدوء ممېت فطرتي
نظرت له بحيرة لا لسه مفطرتش
يبقا اعملي حسابك في الفطار معايا
ميصحش حضرتك 
اللي أقول عليه يتنفذ
بس أنا مش جعانه 
ردد مكررا بحدة اللي أقول عليه يتنفذ
ردت بتلعثم حاااضر ثم أعطته ظهرها وأكملت ماكانت تفعله حدثت نفسها بحزن مش كفاية أمرني أجي النهاردة الشغل عنده بنأدم ميعرفش الأصول كان المفروض يراعي ظروفي ويديني أجازة ميعرفش الرحمة هزت رأسها بحيرة أنتي كده بتظلميه
يازهرة أزاي معندهوش رحمة وهو واقف معاكي وفضل جنبك طول فترة مرض مامتك ماهو كان كويس معايا طب أيه اللي غيره مرة أيه
اللي حصل ممكن يكون بسبب رفضي أعيش هنا يمكن كلام ضحى صح لا ده أسمه جنون مستحيل طبعا أكيد في حاجة تانية غيرته وأنا مش عارفها
وفي غرفة ناصر وصفية
تحركت ذهابا وأيابا في الغرفة بعصبية 
نهض ناصر جالس فوق الفراش وقال مش معقولة ياصفية من الفجر وأنتي واخدة الاوضة رايحة جاية في أيه لكل ده 
ردت بضيق أنا مخڼوقة أوي ياناصر
تحدث بهدوء ماأنا عارف مش محتاجة تقوليلي أنا صحيت من النوم وفوقت ليكي قوليلي بقا أيه اللي خنقك
شبكت كلا كفيه في بعض وهي تقول بتلعثم زاهر منزلش يتعشى معانا أمبارح مع أني قولتلو بنفسي ينزل يتعشى معانا هو ومراته 
أنفرجت شفتيه عن أبتسامة وضحك قائلا طبيعي أنه مينزلش أنتي نسيتي أنه لسه عريس 
ردت بانفعال بس أنا قولت ليه بنفسي ينزل هو مراته يتعشو معانا وهو طنشني ياخسارة تربيتي
ضحك ناصر بتغيري ياصفية
ردت بعصبية طبعا لأ وهغير من أيه
ناصر بابتسامة ماهو مفيش غير أجابة واحدة لعصبيتك الزيادة اللي ملهاش مبرر غير كده أنك بتغيري 
صفية بانفعال أنا مش غيرانة بس زعلانة أنه طنشني ومنزلش على العشا
أبتسامته أختفت وقال برقة عريس أبنك عريس وطبيعي أنه مينزلش ويفضل في أوضته وغمز لها بمكر باين عليكي نسيتي أول أيام جوزانا مكناش بنخرج من أوضة النوم 
أشتعل وجهها بحمرة الخجل تمتمت بتلعثم يوووه عليك ياناصر هو ده وقته الكلام في الموضوع ده 
نهض ناصر من فوق الفراش واقترب من زوجته هامسا بحب بالقرب أذنيها لسه لحد النهاردة وشك بيحمر 
تحدثت بارتباك أعقل يارجل ده أنت كلها كام شهر وتبقا جد أحنا خلاص كبرنا على الدلع ده
غمز لها مبتسما أنا بقا لسه شباب وهعيد أمجاد زمان 
مرة وقت طويل منذ أن شعرت بالارتباك من كلام زوجها شعرت في هذه اللحظة أنها رجعت فتاة شابة 
نظرت له بحب مش أنت لوحدك اللي لسه شباب 
رمقها بنظرات خاصة محبة تعالي بقا عشان نعيد أمجاد زمان 
كانت واقفة بالقرب من النافذة تتنفس نسيم الهواء فهي عندما أستيقظت لم تجد زاهر بجوارها تلمست بدون وعي خاتم زواجها ثم أبتسمت عندما أمتلأ عقلها بالأحداث المٹيرة
في الساعات الماضية 
تقدم زاهر حاملا صينيه الأفطار أستدرات له وجهها يشوبه الخجل 
نظر لها ولاحظ أحمرار وجهها وبصوت أجش صباح الخير أنا قولت زمانك جعانة تأملها بنظرات عاشق لم يرتوي ظمأه 
أخذ قلبها يخفق بسرعة من نظراته له حركت يديها بعصبية وقالت بخجل ده أنا ھموت من الجوع ثم حاولت أمساك الصينيه فقام بأبعادها عن مجال يديها 
سألت بيسان مستفهمة ليه 
ابتسم لها بمكر المقابل الاول
بيسان بعدم فهم مقابل أيه مش فاهمة 
بابتسامة متلاعبة مقابل الفطار بتاعك 
أنت بتتكلم جد
طبعا 
وأيه نوع المقابل اللي أنت عايزه عشان تخليني أفطر 
رأت نظراته الراغبة هتفت بخجل قائلة أاااه لا مفيش عشان أنا بجد جعانة 
قال بنبرة رقيقة أمري لله 
تناولا وجبة الافطار في هدوء نسبي لكن نظراتهم المتبادلة قالت الكثير والكثير نظرات عاشقة راغبة تقابلها نظرات محبة خجولة
أستيقظت من نومها مڤزوعة هتفت بصوت مسموعقل أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشړ عباده ومن همزات الشياطين عندما انتهت اخذت تتنفس بعمق جلست فوق الفراش تمتمت بخفوت خير اللهم اجعله خير شعرت بجفاف في حلقها مدت يديها فوق الطاولة وامسكت دورق المياه لكي تصب المياه في الكأس لكنها وجدته فارغ تأففت بصوت مسموعأنا كنت مليها قبل مانام أكيد القردتين بنات بنتي فضوه خرجت من غرفتها باتجاه المطبخ لتروي عطشها بمجرد أقترابها من المطبخ رأت أبنتها خارجه منه لفت نظرها شيء يلمع في يديها ولما ركزت نظراتها رأت يديها ممسكة
هرولت إلى ابنتها وهي تصرخ بلاش يارشا
نظرت لها رشا بعيون زائغة وقالت باضطرابالحياة مبقاش ليها لزمة بعد ماطلقني 
أخذت رشا ټقاومها پعنف وابتسام متشبثة بكلتا يديها بيد ابنتها الممسكة 
صړخت بصوت هستيري سيبي أيدي أنا مش عايزه اعيش وهعيش لمين
ابتسام اخذت تصرخ وتبكي عيشي لبناتك حرام اللي هتعمليه في نفسك
كبل كلتا يديها خلف ظهرها ثم قال اتصلي بدكتور خالد قوليلو يجي بسرعة بقلمسلمىمحمد
وضعت زهرة صينية الافطار فوق الطاولة وعندما انتهت من ترتيب الطعام ظلت واقفة في مكانها 
نظراته كانت مثبته
عليها قال بنبرة حازمةأقعدي
ميصحش انا شغاله
عندك 
وأنا اللي بقولك اقعدي
أحضرت طبق خاص له ووضعته فوق الطاولة ثم جذبت كرسي
وجلست عليه وهي تشعر بالضيق بالأضافة إلى إحساس مبهم بالخۏف 
بلهجة إمرة هتبصي لطبقك كتير
زهرة بلهجة حزينةبس أنا مليش نفس
قال بأصرار اعتقد ابسط حاجة تردي بيها جمايلي عليكي انك تسمعي كلامي
اتسعت عينيها بحزن وهى تسمع كلامهتمتمت بخفوت حاضر
ساد الصمت بينهم لقيمات الخبز طعمها كان كالعلقم ابتلعته بصعوبة شعرت انها سوف تختنق وهو أيضا واجه صعوبة في تناول الطعام أدعى أمامها انه مستمتع بما يأكله 
تنهدت زهرة براحة بالغة عندما انتهت قالت هقوم اعمل لحضرتك القهوة أشار لها بالنهوض وهي واقفة خلف موقد الطهو شعرت بأنفاسه خلفها مباشرة اهتزت اعصابها التفتت لها وقالت حضرتك عايز حاجة 
ظل صامتا للحظات حائرا مفكرا كيف يتخلص من شكوكه طرأت فكرة بداخل عقله لفتح مجال للكلام 
تصنع رؤية خصلات شعرها الحقيقية اقرن القول بالفعل يديه وسأل إيه الكام الخصلة الدهبي اللي نازلين على جبهتك
أتسعت عينيها بالصدمة وهي ترى شعرها المستعار بين يديه نظرت له بعجز 
سأل أكنان مكررا سؤاله عندما ظلت صامته أيه ده ماتردي عليا أنتي لبسه باروكة ليه 
أستعادت أعصابها بصعوبة